آخر الأخبار

كشف مدو.. قبل أحداث 11 سبتمبر: تحذير لكلينتون من "طائرة محملة بالمتفجرات" ولبوش من هجوم وشيك

شارك

كشفت وثائق رفعت إدارة ترامب السرية عنها أن مسؤولين أمريكيين تلقوا، قبل سنوات من هجمات 11 سبتمبر 2001، تحذيرات متكررة من خطط أسامة بن لادن لاستخدام طائرات ركاب في هجمات داخل البلاد.

مركز التجارة العالمي يشتعل قبيل انهيار البرج الجنوبي في هجمات 11 سبتمبر / Gettyimages.ru


وبحسب صحيفة "نيويورك بوست"، تشير الوثائق إلى أن إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون تلقت تحذيرا عام 1998 من احتمال إدخال طائرة محملة بالمتفجرات إلى مدينة أمريكية، فيما تلقى الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش تحذيرات أخرى قبل أسابيع من الهجمات.

تحذيرات من خطف طائرات أمريكية

تتضمن الملفات، التي كانت سرية في السابق، معلومات تدعم تقييمات أُجريت بعد هجمات 11 سبتمبر، وخلصت إلى أن واشنطن لم تفعل ما يكفي لمواجهة تنظيم القاعدة وزعيمه أسامة بن لادن، وهو ما انتهى بمقتل نحو 3 آلاف شخص في الهجمات.

وتشير الوثائق إلى أن أعضاء في تنظيم القاعدة كانوا موجودين داخل الولايات المتحدة، وأنهم أجروا حتى "تجربة" في أحد مطارات نيويورك قبل نحو ثلاث سنوات من الهجمات التي أسقطت برجي مركز التجارة العالمي.

وفي 4 ديسمبر 1998، حذرت مذكرة أُعدت للإحاطة اليومية للرئيس كلينتون، تحت عنوان "بن لادن يستعد لخطف طائرات أمريكية"، من أن بعض أعضاء شبكة بن لادن تلقوا تدريبات على خطف الطائرات.

وجاء في المذكرة أن بن لادن ربما كان يدرس "أنواعا أخرى من العمليات ضد الطائرات الأمريكية"، مضيفة أن مصدرا أفاد بأنه قد ينفذ خطة لخطف طائرة أمريكية قبل بدء شهر رمضان في 20 ديسمبر.

كما ذكرت أن اثنين من أفراد الفريق العملياتي تمكنا من تجاوز الإجراءات الأمنية خلال "تجربة" أجريت في مطار غير محدد في نيويورك.

"طائرة محملة بالمتفجرات"

وفي 10 سبتمبر 1998، أي قبل نحو ثلاث سنوات من هجمات 11 سبتمبر، حذرت مواد أُعدت للإحاطة اليومية المقدمة لكلينتون من أن بن لادن قال إن خياره المفضل هو ضرب الولايات المتحدة على أراضيها، وفي واشنطن تحديدا.

وأشارت الوثيقة إلى أن المجموعة نفسها المسؤولة عن تفجيرات السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا "قد تطير بطائرة محملة بالمتفجرات إلى مدينة أمريكية".

وفي يوليو من العام نفسه، ورد في وثيقة أخرى أن الاستخبارات الأمريكية تلقت أربعة تقارير من مصادر "موضع شك كبير" تفيد بأن أسامة بن لادن يخطط لتنفيذ هجوم داخل الولايات المتحدة.

أهداف محتملة داخل أمريكا وأوروبا

وفي 11 فبراير 2000، كتب مساعدو كلينتون في مجال الاستخبارات أن السلطات ضبطت بيانا يتضمن أهدافا محتملة، من بينها "تمثال الحرية" في ميناء نيويورك وبرج إيفل في باريس.

كما نقل محللون في ملفات أخرى تقديرات تفيد بأن بن لادن كان يدرس شن هجوم على مركز تجاري في واشنطن العاصمة.

تحذير بوش قبل الهجمات

وتتضمن الوثائق أيضا المذكرة الشهيرة المؤرخة في 25 يوليو 2001، التي حملت عنوان "بن لادن مصمم على شن هجوم في الولايات المتحدة"، والتي ظلت تلاحق بوش طوال فترة رئاسته.

وجاء فيها أن أعضاء في تنظيم القاعدة، بينهم مواطنون أمريكيون، أقاموا في الولايات المتحدة أو سافروا إليها لسنوات، وأن التنظيم يبدو أنه يمتلك بنية دعم يمكن أن تساعد على تنفيذ هجمات.

كما أشارت المذكرة إلى أن بن لادن، بعد الضربات الصاروخية الأمريكية على قاعدته في أفغانستان عام 1998، أبلغ أتباعه بأنه يريد الانتقام في واشنطن.

وذكرت أن مكتب التحقيقات الفيدرالي رصد "أنماطا من الأنشطة المشبوهة" تتوافق مع الاستعداد لخطف طائرات أو تنفيذ أنواع أخرى من الهجمات، بما في ذلك مراقبة مبانٍ فيدرالية في نيويورك.

وبحلول أغسطس 2001، أي قبل أسابيع من الهجمات، كانت الإحاطة اليومية لبوش تشير إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي يجري نحو 70 تحقيقا ميدانيا في أنحاء الولايات المتحدة، ويعتبرها مرتبطة ببن لادن.

ماذا قال بوش وكلينتون؟

في مقابلة مع لجنة 11 سبتمبر في أبريل 2004، قال بوش إنه لم يتلق قبل الهجمات "معلومات استخباراتية قابلة للتنفيذ" تتعلق ببن لادن، لكنه أقر بأن إدارته كانت على علم بخطر تنظيم القاعدة وتبحث في كيفية التعامل معه.

وفي المقابل، دافع كلينتون عن تعامله مع تنظيم القاعدة خلال مقابلة مع "فوكس نيوز صنداي" في سبتمبر 2006، قائلًا إنه كان "أقرب إلى قتل بن لادن من أي شخص آخر منذ ذلك الحين"، مضيفا: "حاولت وفشلت في الوصول إلى بن لادن. وأنا نادم على ذلك".

وعندما ضغط عليه مقدم البرنامج كريس والاس بشأن الموضوع، اتهمه كلينتون بتنفيذ "مهمة للمحافظين" ضده لصالح قناة "فوكس".

مخطط لتحرير "الشيخ الضرير"

تكشف بعض الملفات أيضًا أن بن لادن كان مهتمًا، إلى جانب خوض الجهاد ضد الولايات المتحدة، بتحرير عمر عبد الرحمن، المعروف باسم "الشيخ الضرير".

وكان عبد الرحمن يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في سجن فيدرالي بولاية نورث كارولينا، بعد إدانته بالتخطيط لتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993.

وأكد بوش للجنة 11 سبتمبر أنه اطلع على تقرير يفيد بأن خاطفي الطائرات قد يستولون على طائرة ركاب للمطالبة بإطلاق سراح عبد الرحمن أو إرهابيين آخرين مدانين.

لكنه قال إن إدارته لم تتلق أي معلومات استخباراتية تفيد بأن طائرات الركاب يمكن استخدامها كصواريخ.

هجمات محتملة لم تقع

لم تقتصر المعلومات الاستخباراتية التي جمعتها الأجهزة الأمريكية على التحذيرات المتعلقة بخطف الطائرات، إذ تضمنت أيضًا خططا لهجمات لم تقع في نهاية المطاف.

وفي مذكرة مؤرخة في 21 يوليو 1999، ذكرت وكالة الاستخبارات المركزية أن بن لادن قال إن جماعته أجرت "تجربة جافة" لتفجير مقر مكتب التحقيقات الفيدرالي في واشنطن، وأشار إلى أن العملية ستحدث "قريبا".

لكن الوكالة حذرت من أن المعلومات قد تكون غير موثوقة بالكامل، بسبب وجود "تحفظات بشأن المصدر".

كما خشي مسؤولون أمريكيون من احتمال حصول بن لادن على سلاح نووي، قبل أن يخلصوا لاحقا إلى أنه لا يملك سلاحًا نوويا.

ومع ذلك، ظل المسؤولون يخشون إمكانية استخدامه أسلحة كيميائية أو بيولوجية.

وفي وثيقة تعود إلى فبراير 1999، ورد أن بن لادن، إذا تمكن من شراء سلاح كيميائي أو بيولوجي، فلن يتردد في استخدامه وفقا لسلوكه وتصريحاته السابقة، وسيبدأ في البحث عن الهدف المناسب.

رفع السرية عن 71 إحاطة رئاسية

وأُفرج عن الوثائق يوم الجمعة ضمن حملة أوسع للشفافية يقودها الرئيس دونالد ترامب، شملت أيضا ملفات ظلت سرية لفترة طويلة تتعلق باغتيالات الرئيس جون إف. كينيدي وشقيقه روبرت إف. كينيدي ومارتن لوثر كينغ جونيور.

وقال مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، إن ترامب سمح بالإفراج عن 71 إحاطة رئاسية يومية تكريما لأرواح الذين قتلوا في هجمات 11 سبتمبر.

المصدر: "نيويورك بوست"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا