أثار مقطع فيديو تداوله رواد منصات التواصل الاجتماعي في العراق موجة عارمة من الجدل والغموض، عقب إظهاره ألسنة لهب تنبعث من أرض مقبرة "سيد علاوي" الواقعة ضمن قاطع مركز شرطة القورية في محافظة كركوك، مما فتح الباب أمام شائعات وتأويلات متضاربة قبل أن تتدخل الأجهزة الأمنية لكشف الحقيقة ميدانيا.
بينما حاول فريق آخر قراءة المشهد بعقلانية ومنظور علمي، مشيرين إلى أن كركوك أرض نفطية وغنية بالغاز وتحدث فيها تسربات غازية طبيعية من باطن الأرض قد تشتعل إثر أي احتكاك، وهو ما يدفع الشركات في حقول النفط لحرق الغاز المصاحب لتفادي الخطر.
وفي المقابل، سادت حالة من السخرية لدى قطاع آخر من المتفاعلين الذين انتقدوا التسرع في ترويج الخرافات والانسياق خلف التهويل قبل التثبت من الواقعة، مشيرين إلى أن التجمهر والتكبير حول موقع النيران تحوّل إلى مشهد طريف فور وصول السلطات الأمنية وإفسادها للحبكة الخيالية المتداولة لتأكيدها أن الأمر لا يتعدى حريقا بسيطا في تجمع للمخلفات والقمامة.
وأمام الضجة الإعلامية المتصاعدة، أصدرت قيادة شرطة محافظة كركوك بيانا رسميا عبر حسابها على منصة " فيسبوك" لتفنيد الأنباء المضللة ومواجهة الشائعات التي استهدفت إثارة الهلع بين المواطنين. وأوضحت القيادة أنه بناء على توجيهات ميدانية مباشرة من قائد شرطة المحافظة، لواء الشرطة الحقوقي فتاح محمود ياسين الخفاجي، أُرسل مدير قسم شرطة البلدة (الجانب الصغير) برفقة فريق متخصص من مديرية الدفاع المدني إلى موقع الحادث لإجراء التحري والكشف الدقيق.
واختتمت قيادة شرطة كركوك بيانها بدعوة جميع وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي إلى توخي الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، مؤكدة حرصها على متابعة القضايا الميدانية وإحاطة الرأي العام بالحقائق.
المصدر:
الجزيرة