آخر الأخبار

عاجل. - الجزائر تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات

شارك

استقبلت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية السفير الإماراتي، الخميس، حيث تم إبلاغه رسميًا بالقرار، ومنحه مهلة 48 ساعة للامتثال له.

أعلنت الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات ، بحسب ما أفاد التلفزيون الحكومي الخميس، بعد سنوات من التوتر بين البلدين خصوصا مع اتهام الرئيس عبد المجيد تبون أبوظبي بالتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر.

وأذاع التلفزيون خبرا عاجلا جاء فيه "الجزائر تقرر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك بعد استنفاد جميع الوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية".

ولم تعلق دولة الإمارات حتى لحظة كتابة هذا التقرير على الإعلان الجزائري.

ويأتي القرار بعد أشهر من تدهور العلاقات بين البلدين، إذ باشرت الجزائر في فبراير/شباط 2026 إجراءات إنهاء اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة مع أبو ظبي عام 2013، في خطوة عكست تصاعد الخلاف بينهما.

وقالت الخارجية الجزائرية إن القرار جاء على خلفية ما وصفته بـ"تزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية" الصادرة عن الإمارات، مؤكدة أن الجزائر تحلت بضبط النفس وبقدر عالٍ من المسؤولية، ووجهت في مناسبات عدة تحذيرات إلى الطرف الآخر بشأن العواقب التي قد تترتب عن هذه التصرفات.

وأضاف البيان أن أبو ظبي واصلت، رغم التحذيرات، ما وصفته الجزائر بـ"التصرفات" التي بلغت مستوى لم يعد بالإمكان معه اعتبارها مقبولة أو قابلة للتحمل في إطار العلاقات بين دولتين ذاتي سيادة، مشددًا على أن استمرارها لم يعد ممكنًا من دون رد.

وأوضحت الوزارة أن حكومة تبون قررت، بعد استنفاد جميع السبل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية، قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات وفق تعبيرها.

واستقبلت الخارجية الجزائرية السفير الإماراتي، الخميس، حيث تم إبلاغه رسميًا بالقرار، ومنحه مهلة 48 ساعة للامتثال له.

انتقادات تبون

وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون قد وجه خلال الأشهر الماضية انتقادات متكررة إلى الإمارات، حيث اتهم دولة خليجية، من دون تسميتها، بالسعي إلى ضرب استقرار الجزائر، وذلك في إشارة ضمنية إلى أبو ظبي.

وفي يوليو/تموز الماضي، عاد تبون إلى الحديث عن الخلاف مع الإمارة النفطية الغنية، موضحًا أسباب عدم إقدام الجزائر حينها على قطع العلاقات.

كما قال في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن علاقات بلاده مع جميع دول الخليج "دافئة"، باستثناء دولة واحدة، في إشارة غير مباشرة إلى الإمارات.

ووصف تبون العلاقات مع السعودية والكويت وعُمان وقطر بأنها "أخوية"، متهمًا الدولة الخليجية التي لم يسمّها بالتدخل في الشؤون الداخلية للجزائر والسعي إلى زعزعة استقرارها.

ملف الصحراء الغربية

كما يُنظر إلى التقارب الإماراتي مع المغرب، الخصم الإقليمي للجزائر، باعتباره أحد عوامل التوتر بين البلدين، ولا سيما في ظل الخلافات بشأن قضية الصحراء الغربية، إلى جانب تباين مواقفهما إزاء عدد من الملفات الإقليمية.

وتتبنى الإمارات موقفًا داعمًا لسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وتؤيد مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب باعتبارها أساسًا للتوصل إلى حل سياسي للقضية.

وكانت الإمارات من أوائل الدول العربية التي افتتحت قنصلية عامة لها في مدينة العيون في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، في خطوة عكست دعمها للموقف المغربي بشأن الإقليم.

إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية

وفي شباط فبراير الماضي، أعلنت الجزائر إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية المبرمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي وُقعت في أبوظبي في مايو/أيار 2013.

وقالت الإذاعة الجزائرية الرسمية حينها: "باشرت الجزائر إجراءات إنهاء اتفاقية الخدمات الجوية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، الموقعة في أبوظبي بتاريخ 13 مايو/أيار 2013، والمصادق عليها بموجب مرسوم رئاسي مؤرخ في 30 ديسمبر/كانون الأول 2014".

وأضافت الإذاعة أن الجانب الإماراتي، وبمقتضى المادة 22 من الاتفاقية، يجب أن يُبلّغ رسميًا بقرار الإنهاء عبر القنوات الدبلوماسية، كما سيتم إخطار الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي لاتخاذ الإجراءات اللازمة داخل المنظمة.

إعتقال صانعة محتوى مقيمة في دبي

وفي سياق التوتر المتصاعد بين الدولتين، أوقفت السلطات الأمنية الجزائرية، في 21 أغسطس/آب، صانعة المحتوى الجزائرية حفصة محيو في العاصمة الجزائر، بعد تداول مقاطع من بث مباشر سابق ظهرت فيه وهي تعلن انتسابها إلى الإمارات، وتتضمن عبارات اعتبرها متابعون تهكماً على الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

وتقيم محيو منذ سنوات في دبي، حيث تنشط في مجال صناعة المحتوى والتعليق الصوتي وتنشيط الفعاليات، ويتجاوز عدد متابعيها 20 مليوناً على منصات التواصل الاجتماعي. كما حصلت على جائزة ضمن فئة "البودكاست وسرد القصص" في جوائز صناع المحتوى الرقمي لعام 2025.

ولم تصدر السلطات الجزائرية، حتى الآن، توضيحاً رسمياً مفصلاً بشأن الأفعال المنسوبة إلى محيو أو التهم المحتملة الموجهة إليها، كما لم يتأكد رسمياً أن تصريحاتها المتداولة كانت السبب المباشر وراء توقيفها.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا