في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شرعت مفوضية العون الإنساني بولاية النيل الأبيض السودانية في تشييد مخيم ثالث بمدينة تندلتي، وذلك لتخفيف حدة الاكتظاظ بمخيم "قوز السلام"، في مدينة كوستي، الذي أكد مسؤولون أنه ضاق بالنازحين.
فحسب تقرير أعده مراسل الجزيرة وضاح الطاهر، يضم قسم الطوارئ في مستشفى المخيم أكثر من ألف أسرة، بينما يعاني النازحون نقص الطعام والمياه، ويحصلون على القليل منهما بصعوبة وبمبالغ مرتفعة.
تقول حواء، التي وصلت إلى المخيم مع أطفالها الثلاثة، للجزيرة إن "جركن المياه الواحد وصل إلى 500 جنيه سوداني (نحو دولار واحد)"، ناهيك عن صعوبة الانتظار من أجل الحصول عليه.
ولا تتوقف معاناة النازحين عند شح الغذاء والكساء والدواء، فما صنعوه من أدوات بسيطة للاحتماء لا يرقى لأن يكون مأوى يقيهم من تقلبات الطقس ومسببات الأمراض.
وقال فوزي رجب، وهو أحد مسؤولي المخيم، إن 1118 أسرة تعيش في العراء بسبب ضيق المكان قد تنتقل إلى منطقة تندلتي، خلال الأيام المقبلة، حيث تؤسس الحكومة مخيما جديدا.
وقال مفوض العون الإنساني بالمنطقة محمد الفاتح عيسى إن المخيم الجديد تم تجهيزه بالمواد الغذائية وغير الغذائية ليكون جاهزا لاستيعاب الأعداد الكبيرة من النازحين.
وسبق أن حذّرت سلطات ولاية النيل الأبيض (جنوبي السودان) من تردي الأوضاع الإنسانية للنازحين وعجز المخيمات عن توفير المأوى والغذاء في ظل نزوح مزيد من الأسر والعائلات من ولايات مجاورة.
تستقبل الولاية موجات متتالية من النازحين بسبب موقعها المتوسط والقريب من عدة ولايات أخرى، لكن النازحين يعانون نقص الخيام والتراجع الحاد في الخدمات الأساسية مثل مياه الشرب.
ويواجه النازحون في أنحاء السودان أوضاعا معيشية صعبة، في ظل نقص الغذاء وغياب المأوى الملائم، بينما لا تغطي المساعدات المقدمة من الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية الحد الأدنى من الاحتياجات.
وفي فبراير/شباط 2026، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ( أوتشا) من أن تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان بالسودان فاقم نزوح السكان، وعرّض المدنيين والبنية التحتية الإنسانية لمزيد من المخاطر، مشيرا إلى أن عدد النازحين في المنطقة تجاوز 115 ألف شخص منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وحذَّرت المنظمة من أن الأطفال في السودان يواجهون أزمة غذائية حادة، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري وعدم "غض الطرف" عن المأساة الإنسانية المستمرة في البلاد.
وأودى الصراع المستمر منذ نحو 4 سنوات بين الجيش و قوات الدعم السريع بحياة عشرات الآلاف من الأشخاص، وأجبر أكثر من 11 مليونا على النزوح منذ أبريل/نيسان 2023.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة