آخر الأخبار

اقتحامات واعتقالات وتعهد ببناء مستوطنات.. هذا ما يحدث بالضفة الغربية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شهدت الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأربعاء، تطورات سياسية وميدانية حافلة، تمثلت في إصابة فلسطينيين واعتقالات شملت وزير شؤون القدس الفلسطيني أشرف الأعور، وكذلك اعتداءات مستوطنين على ممتلكات المواطنين، إضافة إلى تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة إقامة المستوطنات، متحديا الضغوط الدولية، بما فيها دعوات الكتلة الديمقراطية ب مجلس الشيوخ الأمريكي لوقف بنائها.

إصابة فلسطينيين

ونفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة اقتحامات لمدن وبلدات في الضفة المحتلة، أصيب خلالها فلسطينيان في بلدتي بيت عنان، والقبيبة (شمال غربي القدس) بعدما أطلق جنود الاحتلال الرصاص الحي، وقنابل الغاز.

وفي السياق نفسه، اعتدى الجيش الإسرائيلي بالضرب على فلسطينيين اثنين واعتقل 16 آخرين، بينهم 3 أطفال وسيدة وشاب من ذوي الإعاقة، خلال مداهمات واقتحامات طالت مدنا وبلدات في محافظات القدس وجنين وقلقيلية وبيت لحم والخليل وطوباس بالضفة الغربية.

وفي بلدة قصرة (جنوبي نابلس) أكد رئيس بلديتها للجزيرة أن الاحتلال الإسرائيلي يضيق الخناق على العائلات المحاصرة في البلدة.

مصدر الصورة قوات إسرائيلية خلال اقتحام إحدى بلدات الضفة الغربية (رويترز)

سرقة مياه وممتلكات

وإلى جانب القوات الإسرائيلية، شارك المستوطنون في حملة الاعتداءات على المدن والبلدان الفلسطينية بالضفة، إذ سرقوا مياها وممتلكات مواطنين، وأشعلوا النيران في مركبة، وشددوا القيود على الحركة خلال اقتحامات مناطق سكنية، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

اعتقال وزير فلسطيني

وشملت اعتقالات الجيش الإسرائيلي وزير شؤون القدس أشرف الأعور، خلال وجوده في بيت عزاء ببلدة سلوان (جنوب المسجد الأقصى) في ثاني اعتقال له خلال أسبوع.

وأوضحت محافظة القدس (في بيان) أن "مخابرات الاحتلال اعتقلت الوزير أثناء وجوده في مجلس عزاء لعائلته في البلدة" دون بيان أسباب الاعتقال، أو الجهة التي اقتيد إليها.

إعلان

ويأتي الاعتقال بعد أسبوع من توقيف الوزير الفلسطيني من منزله في البلدة ذاتها، إذ اعتقلته السلطات الإسرائيلية في 19 أغسطس/آب الجاري، واحتجزته لساعات قبل الإفراج عنه.

ومن جهة أخرى، قالت صحيفة "معاريف" الأسبوع الماضي إن اعتقال الوزير الفلسطيني جاء إثر انتهاكه 11 مرة أمرا إداريا يحظر دخوله أراضي الضفة الغربية.

والعام الماضي، أصدرت السلطات الإسرائيلية بحق الوزير الفلسطيني قرارا بمنعه من دخول الضفة الغربية 6 أشهر، قبل تمديده لاحقا.

مصدر الصورة قوات الاحتلال اعتقلت وزير شؤون القدس أشرف الأعور للمرة الثانية خلال أسبوع (وزارة شؤون القدس عبر فيسبوك)

مطالبة باستعادة مئات الجثامين

كذلك شارك عشرات الفلسطينيين في وقفات احتجاجية في محافظات الضفة الغربية المحتلة، مطالبين باسترداد جثامين فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل، والكشف عن مصير المفقودين.

ونظمت الوقفات الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والكشف عن مصير المفقودين، عشية "اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب" الذي يوافق 27 أغسطس/آب من كل عام.

ووثقت الحملة 800 جثمان محتجز لدى إسرائيل، بينهم 99 أسيرا، و81 طفلا وفتى دون 18 عاما، إضافة إلى 10 نساء، بينما قال منسق الحملة حسين شجاعية إن إسرائيل تحتجز 1700 جثمان فلسطيني، وإن هدف هذا الحراك هو إبقاء قضية احتجاز الجثامين حاضرة وحية أمام الرأي العام الفلسطيني والدولي.

رد نتنياهو على مطالب وقف الاستيطان

سياسيا، وفي خضمّ مطالبات دولية، بما فيها أصوات سياسية في الولايات المتحدة، بوقف بناء المستوطنات، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه سيواصل إقامة مستوطنات في الضفة الغربية، وتوعد بموجة كبيرة من الهجرة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وخلال فعالية للمستوطنين، مساء أمس، قال نتنياهو مخاطبا الحضور "أنتم تحققون رؤية أرض إسرائيل، وهذه أرضنا".

وأضاف "أنتم تهيئون الأرضية لموجة هجرة كبيرة جدا ستأتي" مشيدا بـ"الجهد الهائل الذي تبذله الحكومة لتحقيق رؤية الأجيال".

ويواجه نتنياهو معارضة كبيرة من النخب السياسية في إسرائيل، بما فيها أعضاء من التيار اليميني الذي ينتمي إليه نتنياهو نفسه، وذلك قبيل انتخابات تشريعية صعبة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

ويحاول نتنياهو -وفق محللين- حشد قطاعات واسعة من المتطرفين وراءه، بينما يقود حكومة تقوم على تحالف أحزاب يمينية متطرفة، والتي سارعت إلى الموافقة على بناء وتوسيع مستوطنات في الضفة المحتلة ضمن ما يعرف بمشروع "إي1" الاستيطاني الذي يلقى معارضة وتنديدا دوليين.

الموقف الدولي مما يجري بالضفة

ووقفت فرنسا على الضفة المقابلة من سياسة نتنياهو، إذ طالب مندوبها في الأمم المتحدة -اليوم- بضمان حماية الفلسطينيين، واعتقال المسؤولين عن اعتداءات المستوطنين، مهددا بفرض عقوبات جديدة مع شركاء فرنسا الأوروبيين، بحق كيانات وأفراد في إسرائيل، وواصفا ما يحدث في الضفة بأنه "مخز".

وانتقد المندوب الفرنسي مشروع "إي1" الاستيطاني، عادّا إياه ضربة لا رجعة فيها للتواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية المأمولة وحل الدولتين.

ونحا رامز ألكباروف القائم بأعمال المنسق الأممي الخاص لسلام الشرق الأوسط المنحى الفرنسي بإدانة بناء المستوطنات، وعدها فاقدة للشرعية القانونية، وتشكل انتهاكات صارخا للقانون الدولي.

إعلان

ورأى أن هناك غيابا شبه تام لمساءلة المستوطنين الذين يشنون هجمات واسعة ومستمرة في الضفة الغربية، مشددا على مسؤولية إسرائيل عن حماية السكان المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات بصفتها "القوة القائمة بالاحتلال".

تطور لافت بمجلس الشيوخ

وفي الولايات المتحدة، دعت الكتلة الديمقراطية بمجلس الشيوخ -اليوم- رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى التوقف عن بناء المستوطنات في الضفة المحتلة، وإزالة القائم منها، وكبح عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وفي رسالة موجهة إلى نتنياهو وقعها 45 من أصل 47 عضوا في كتلة الحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ، طلب الأعضاء من الحكومة الإسرائيلية وقف الموافقة على مستوطنات إضافية أو بناء بؤر استيطانية غير قانونية، وإزالة القائم منها.

وأصبح ديمقراطيو الكونغرس، وكثير من مرشحي الحزب الذين يخوضون انتخابات التجديد النصفي هذا ⁠العام، أكثر انتقادا لنتنياهو وحكومته في أعقاب حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على غزة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا