آخر الأخبار

كيف يعيش سكان غزة بعد 10 أشهر من الهدنة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بعد 10 أشهر من "الهدنة" في قطاع غزة، يواصل آلاف النازحين مواجهة ظروف معيشية قاسية، في ظل تكرار عمليات التهجير وتدمير مخيمات النزوح، وغياب أماكن آمنة يمكنهم اللجوء إليها، حتى اضطرت بعض العائلات إلى الاحتماء داخل المقابر.

وفي تقرير لمراسل الجزيرة رامي أبو طعيمة من مدينة خان يونس، تظهر معاناة النازحين الذين طال انتظارهم للعودة إلى مناطقهم، بينما أنهكهم الجوع وقلة الإمكانات والخوف من استمرار القصف وإطلاق النار.

ويعبر أحد النازحين عن رغبته في العودة إلى منزله، مشيرا إلى أنه لا يجد ما يكفي من الطعام، ومطالبا بإيجاد حل يسمح للعائلات بالعودة ولم شمل أفرادها بعد أشهر من التشتت والنزوح.

ولا تنتهي معاناة النازحين بمجرد الوصول إلى مخيم جديد، إذ تتعرض بعض مخيمات النزوح للدمار، مما يجبر العائلات على خوض رحلة نزوح جديدة بحثا عن مكان آخر. ويقول أحد النازحين إن المخيم الذي كان يقيم فيه دُمر بالكامل، مشيرا إلى أن أكثر من 350 أسرة كانت موجودة فيه، وأن الخيام والمقتنيات دمرت أو دفنت تحت الأرض.

وهكذا يجد النازحون أنفسهم أمام دائرة متكررة من التهجير، تبدأ بفقدان المنزل ولا تنتهي عند العثور على مأوى مؤقت، إذ يمكن أن يتحول هذا المأوى نفسه إلى هدف للدمار أو الإخلاء.

المقابر آخر الخيارات

ومع ضيق الخيارات أمام العائلات، تحوّلت المقابر إلى ملاذ لبعض النازحين، حيث تحاول الأسر مواصلة حياتها اليومية بين القبور، من النوم وتناول الطعام والاحتماء بما توفره من وسائل.

وتقول إحدى النازحات إن عائلتها لم تجد مكانا آخر تلجأ إليه سوى المقابر، في مشهد يعكس حجم أزمة السكن والنزوح التي يعيشها سكان القطاع. لكن حتى هذا المكان لم يوفر الأمان، إذ رصد تقرير رامي أبو طعيمة إطلاق نار في المنطقة التي يقيم فيها النازحون.

ويقول أحد الشبان النازحين، أثناء سماع إطلاق النار، إن الرصاص يصل إلى المنطقة التي يقيمون فيها، مؤكدا أن المقابر نفسها أصبحت مكانا خطرا، وأن النازحين لا يجدون مكانا آمنا يمكنهم البقاء فيه. ويطالب النازحون بتوفير أماكن أكثر أمنا تحميهم من إطلاق النار، بعدما فقدوا القدرة على العثور على مأوى يوفر لهم الحد الأدنى من الحماية.

إعلان

وبعد 10 أشهر من الهدنة المعلنة، باتت الحياة والموت متجاورين في قطاع غزة، حيث تعيش العائلات داخل خيام مؤقتة أو بين القبور، بينما لا توفر الخيمة مقومات الحياة الكريمة، ولا تمنح المقابر النازحين شعورا بالأمان.

وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية في غزة، مما خلّف أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية في غزة عبر قصف يومي قتل 1283 فلسطينيا وأصاب 4248، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.

كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا