آخر الأخبار

"رويترز": السعودية تسعى لردع إيران عبر تحالفات دفاعية

شارك

قالت "رويترز" إن السعودية تجد نفسها على نحو متزايد في خضم حرب لم تسع إليها، وتعمل على تشكيل تحالفات دفاعية إقليمية أملا في ردع خصومها وتعزيز قدراتها.

Gettyimages.ru

غير أن محللين ودبلوماسيين يقولون إن المساعي الرامية لتشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات في البحر الأحمر، وقرار إشراك تركيا في اتفاقية دفاعية مع المملكة وباكستان، لم تحقق حتى الآن الردع المطلوب ولم تنجح في منع الهجمات، حيث لا تزال الردود العسكرية السعودية محدودة على الهجمات القادمة من إيران والعراق والحوثيين في اليمن، الذين فتحوا في الشهر الماضي جبهة جنوبية ضد المملكة واستهدفوا سفنا سعودية.

ويوضح عزيز الغشيان، المحلل السعودي والزميل البارز غير المقيم في منتدى الخليج الدولي، أن إيران وحلفاءها يعتقدون أن السعودية لن ترد، وأنهم فسروا ضبط النفس السعودي على أنه قبول ضمني بالاستهداف، مما يجعل إيجاد وسيلة لردعهم تحديا كبيرا يتطلب توازنا دقيقاً بين الردع وتجنب التصعيد، في وقت تواصل فيه المملكة احتواء الهجمات عبر القنوات الدبلوماسية أولاً، ثم من خلال ردود عسكرية محدودة أحيطت بالكتمان.

وبرغم أن السعودية توصلت إلى هدوء نسبي مع إيران بالتزامن مع وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن في أبريل، إلا أن الأسابيع الأخيرة عرضت الكثير من ذلك للخطر، حيث تعرضت المملكة لهجمات مدمرة استهدفت البنية التحتية النفطية وحركة الشحن في مضيق هرمز والبحر الأحمر، مما دفع الرياض إلى شن غارات جوية مشتركة مع الولايات المتحدة ضد فصائل عراقية، وإعلان عزمها قيادة تحالف دفاعي بحري في البحر الأحمر، بالإضافة إلى توقيع "اتفاقية مكة للدفاع المشترك" مع تركيا وباكستان.

وترى ياسمين فاروق، مديرة مشروع منطقة الخليج في مجموعة الأزمات الدولية، أن هذه الخطوات تمثل تحركاً سعودياً تدريجياً نحو المراحل الأخيرة من سياسات خفض التصعيد والردع، مشيرة إلى أن التحالفات لا تزال في مرحلة "بالونات الاختبار"، وأن القيام بعمل عسكري مشترك ما زال غير مرجح في الوقت الراهن، في حين يرى سلطان العامر، الزميل المقيم البارز في مجلس سياسات الشرق الأوسط، أن اتفاقية الدفاع المشترك تحمل أهمية رمزية كبيرة ودلالات واضحة تتمثل في تعهد دول إسلامية بالدفاع عن بعضها البعض، لكن الأدوار على أرض الواقع تبدو أقل وضوحا.

وعلى الحدود الجنوبية للسعودية، أنهى الحوثيون في اليمن الشهر الماضي هدنة دامت أربع سنوات، وأعلنوا حصاراً بحرياً على المملكة واستهدفوا بنيتها التحتية النفطية، مما أعاد إلى الأذهان ذكريات أزمة عام 2019، في وقت تريد الرياض هذه المرة أن تقود الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أي هجوم محتمل، وأكدت ضرورة تشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات، حيث انضمت 14 دولة حتى الآن، ومن المتوقع انضمام المزيد، في حين تدرس الدول الأوروبية مسألة الانضمام وسط مخاوف من التورط في حرب اليمن، مع عقد اجتماعات هذا الأسبوع في جدة للإعلان عن تشكيل التحالف رسمياً.

المصدر: "رويترز"

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا