آخر الأخبار

"حرب هجينة" بصبغة استخباراتية؟.. بكين تبحث في "البصمة الإسرائيلية" خلف أزمة سبتة

شارك

وسط تصاعد الجدل حول أزمة مهاجري سبتة، تظهر نظرية مثيرة للجدل من قلب العاصمة الصينية بكين، تربط الأزمة بتوترات أوسع بين مدريد وتل أبيب، والتحالف الأمني المتنامي بين إسرائيل والمغرب.

Gettyimages.ru

وبحسب ما نقلته صحيفة "إل موندو" الإسبانية عن مصادر في بكين، تُدرس هذه الفرضية في أوساط أكاديمية واستخباراتية صينية، وتفترض أن التدفق الجماعي للمهاجرين نحو سبتة لم يكن حدثاً عفوياً، بل جزءاً من عملية "حرب هجينة" مُنسقة.
وفي مقال نُشر هذا الأسبوع بمجلة "الدبلوماسية الحديثة"، طرحت الباحثة المصرية نادية حلمي – المتخصصة في السياسة الصينية والعلاقات الصينية-الإسرائيلية – هذه المقاربة، مشيرةً إلى أن مراكز البحث الاستخباراتية في بكين تتمعن في تصاعد التوترات بين إسبانيا وإسرائيل، وتتساءل عما إذا كان هذا التوتر قد دفع "الموساد" إلى التدخل في الأزمة بل و"زرع عملاء لتشجيع الاضطرابات بين السكان المغاربة".
لكن الصحيفة الإسبانية أشارت بوضوح إلى أن التقرير لم يقدم أي وثيقة استخباراتية رسمية أو دليل مباشر يُثبت تورط إسرائيل، بل يبقى مجرد فرضية قيد التحليل.
ويستند الطرح الصيني إلى عدة معطيات على الأرض:
التوتر الإسباني-الإسرائيلي: تصاعدت الانتقادات العلنية من حكومة بيدرو سانشيز تجاه إسرائيل على خلفية الحرب في غزة، وصولاً إلى الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية، وهو ما أثار حفيظة تل أبيب.
التحالف الإسرائيلي-المغربي: منذ تطبيع العلاقات عام 2020، عززت إسرائيل والمغرب تعاونهما الأمني والاستخباراتي بشكل ملحوظ، مما يجعلهما حليفين استراتيجيين في المنطقة.
الأزمة على الأرض: تحول تدفق المهاجرين إلى أزمة حدودية حقيقية للاتحاد الأوروبي، كشف فيها عن صعوبات بروكسل في صياغة سياسة هجرة موحدة.
أصوات دولية تنضم للجدل
لم ينحصر النقاش بالدوائر الصينية، بل امتد إلى دبلوماسيين ومحللين مقربين من مراكز القرار في بكين، الذين طرحوا في محادثات خاصة أسئلة حول ما إذا كانت "الهجمة" على سبتة مرتبطة بالتدهور الدبلوماسي بين مدريد وتل أبيب.
كما انضم الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو المنتهية ولايته إلى دائرة الاتهامات، موجهاً انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واتهمه بالمسؤولية عن الأزمة قائلاً: إنه "يدفع للفقراء ليخاطروا بحياتهم في محاولة للوصول إلى إسبانيا"، فيما "استسلم المغرب لإرادة مجرم هارب". ومع ذلك، لم يقدم بيترو هو الآخر أي أدلة ملموسة تدعم مزاعمه.

المصدر: وكالات

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران مصر السعودية

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا