آخر الأخبار

حين يكون الصف السادس سقف أحلام الفتيات.. كيف ترد طالبان؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

قالت هيومن رايتس ووتش إن أفغانستان تحت حكم حركة طالبان خلال السنوات الخمس الماضية شهدت تفكيكا منهجيا لحقوق النساء والفتيات، في بلد ما يزال الوحيد في العالم الذي تُمنع فيه الفتيات من التعليم بعد الصف السادس.

وأوضحت المنظمة، بالتزامن مع إصدارها جدولا زمنيا للانتهاكات في أفغانستان، أن سيطرة طالبان على كابل في 15 أغسطس/آب 2021 تبعتها قيود واسعة على حقوق النساء في العمل والتنقل والمشاركة في الحياة العامة، ضمن نظام أوسع يهدف إلى السيطرة الاجتماعية وكبح أي معارضة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 بسبب العمل القسري في شينغيانغ.. 43 شركة صينية في مرمى العقوبات الأمريكية
* list 2 of 2 تهديد إسرائيلي بـ"نموذج جنين" بالضفة مجددا وتحذير حقوقي من تطهير عرقي إسرائيلي end of list

وأشارت المنظمة إلى أن شرطة الآداب التابعة لطالبان تداهم أماكن العمل، وتراقب الأماكن العامة، وتعتقل النساء تعسفا بزعم انتهاك قواعد اللباس، مع إبقاء الفتيات محرومات من التعليم بعد الصف السادس في سائر أنحاء البلاد. ورأت أن هذا الحرمان المنهجي من التعليم يقترن بسياسات أخرى تنزع عن النساء والفتيات القدرة على المشاركة في الفضاء العام أو الوصول إلى العدالة والحماية القانونية.

وقالت باحثة شؤون أفغانستان في هيومن رايتس ووتش فرشته عباسي إن "الذكرى الخامسة لاستيلاء طالبان على السلطة مؤشر قاتم على التكلفة المدمرة للإفلات من العقاب"، داعية الحكومات إلى تجاوز بيانات الإعراب عن القلق والضغط من أجل تحقيق العدالة في الجرائم الخطيرة في أفغانستان، بما يشمل الجريمة ضد الإنسانية المتمثلة في "اضطهاد" النساء.

قانون جديد
ولفتت هيومن رايتس ووتش إلى أن قانون الإجراءات الجزائية الصادر مطلع العام الحالي لم يعد يعترف إلا بالضرب "المبرح" بوصفه عنفا أسريا ضد النساء، ما يترك ضحايا الأشكال الأخرى من الانتهاكات "بلا سبل لالتماس العدالة".

وفي موازاة القيود على النساء والفتيات، قالت المنظمة إن السلطات كثفت القيود على حرية التعبير وفرضت الرقابة على وسائل الإعلام المحلية، وإن صحفيين ومدافعات عن حقوق المرأة ونشطاء في المجتمع المدني وأكاديميين وفنانين ومنتقدين آخرين تعرضوا للقمع والاعتقال التعسفي والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

إعلان

وعلى صعيد المساءلة الدولية، أشارت المنظمة إلى أن " مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" اعتمد في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2025 قرارا وصفته بالتاريخي، أنشأ آلية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات الحقوقية السابقة والجارية في أفغانستان من قبل جميع الأطراف، بما فيها القوات الحكومية السابقة والدولية. ودعت الحكومات إلى ضمان أن تصبح الآلية الجديدة عاملة بالكامل وأن تحصل على الموارد اللازمة للوفاء بولايتها، مع دعم جهود المساءلة الأخرى، بما فيها تحقيق " المحكمة الجنائية الدولية" والإجراءات الوطنية بموجب الولاية القضائية العالمية.

وختمت عباسي بالقول إن الأفغان، ولا سيما النساء والفتيات، تحملوا خمس سنوات من القمع والانتهاكات، مؤكدة أن الاستجابة الدولية ينبغي أن ترقى أخيرا إلى حجم الأزمة عبر وقف الترحيل إلى أفغانستان، وحماية الأفغان المعرضين للخطر، والحفاظ على التمويل الإنساني لأفغانستان.

رد طالبان
من جانبها، ترفض سلطات طالبان الاتهامات الموجهة إليها بشأن اضطهاد النساء والفتيات، وتقول إن قراراتها المتعلقة بالتعليم والعمل "تستند إلى الشريعة الإسلامية والتقاليد الأفغانية" وإنها لا ترمي إلى حرمان النساء من حقوقهن بل إلى "حمايتهن وصون كرامتهن". وتؤكد الحركة أنها لم تمنع تعليم الفتيات بشكل كامل، وإنما علقته "مؤقتا" إلى حين توفير بيئة تعليمية "منفصلة وآمنة".

وتقول إنها تعمل على تطوير مناهج وفتح مدارس وجامعات خاصة بالنساء في إطار "نظام إسلامي أصيل". كما ترد طالبان على اتهامات تقييد عمل النساء بالقول إن النساء يواصلن العمل في مجالات مثل الصحة والتعليم والإغاثة "ضمن ضوابط شرعية"، وتتهم المنظمات الحقوقية الغربية بـ"تسييس" ملف المرأة في أفغانستان و"تجاهل" أثر العقوبات الدولية وتجميد الأصول على الوضع الاقتصادي والإنساني في البلاد، وترى أن كثيرا من التقارير تعتمد على "مصادر منحازة" ولا تعكس، من وجهة نظرها، الواقع الكامل لحياة النساء في أفغانستان.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا