كشف أرقام صادرة عن تل أبيب عن فارق كبيرة في ميزان القوى العسكرية بين مصر وإسرائيل حيث تتفوق القاهرة في العتاد والعدد، بينما تحسم تل أبيب المعركة عبر الذكاء الاصطناعي.
وفقًا لمنصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية، فقد كشفت إحصائيات مؤشر القوة النارية العالمي مع افتتاح مصر لمقر القيادة الاستراتيجية الجديد الشهر الماضي عن احتلال مصر المرتبة التاسعة عشرة عالميًا والرابعة إقليميًا، رغم امتلاكها أسلحة أكثر من إسرائيل التي سبقتها في الترتيب.
وأشارت إلى أن هذه الإحصائيات تضع مصر في المرتبة التاسعة عشرة من بين 145 دولة، وفي الصدارة دون منازع بين الجيوش العربية والأفريقية، لكن الأبرز في السياق الإقليمي هو أن إسرائيل، رغم امتلاك مصر معدات عسكرية أكثر منها في كل فئة تقريبًا، تتقدم عليها بأربعة مراكز في الترتيب العالمي، وهو تناقض ظاهري يثير تساؤلات عميقة حول ما تقيسه هذه المؤشرات فعليًا.
ويضع الترتيب الإقليمي مصر في المركز الرابع بين جيوش الشرق الأوسط بعد تركيا وإسرائيل وإيران، حيث تتفوق إسرائيل بشكل ملحوظ على مصر في المؤشر العام بفضل أوزان نسبية أعلى في مجالات التمويل واللوجستيات والتكنولوجيا العسكرية، رغم صغر جيشها من حيث الأفراد والمعدات التقليدية.
وفيما يلي الأرقام الرسمية الكامنة للجيش المصري وراء هذه المعادلة لعام 2026:
القوى البشرية والاحتياط:
نحو 438,500 جندي في القوات النظامية.
نحو 479,000 جندي في قوات الاحتياط.
احتياطي تعبئة سنوي يبلغ 1.66 مليون شخص يصلون لسن التجنيد، مقارنة بـ 131 ألفًا فقط في إسرائيل.
القوات البرية:
نحو 3,620 دبابة قتال رئيسي، تشمل أعدادًا كبيرة من دبابات أبرامز إم1إيه1 المجمعة محليًا في مصر.
القوات الجوية:
1,101 طائرة ومروحية بإجمالي الأسطول.
557 طائرة مقاتلة وهجومية تشمل طائرات رافال الفرنسية وإف-16 الأمريكية وميج-29 الروسية.
أسطول كبير من مروحيات أباتشي وكاموف كا-52 الهجومية.
الفجوة النوعية: لا يمتلك الأسطول المصري مقاتلات من الجيل الخامس مثل إف-35، والتي تمثل عمود التفوق الجوي النوعي في المنطقة.
القوات البحرية:
ما بين 149 و318 قطعة بحرية حسب شمول السفن الصغيرة.
8 غواصات تعمل بالديزل والكهرباء تشمل غواصات تايب-209 الألمانية.
حاملتا مروحيات من طراز ميسترال تمنحان مصر قدرة فريدة على إسقاط القوة في البحر المتوسط والبحر الأحمر.
الميزانية مقابل الجودة التكنولوجية:
تبلغ ميزانية الدفاع لعام 2026 نحو 2.6 إلى 2.7 مليار دولار فقط، وهو ما يمثل 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي المصري، وهو أقل بكثير من دول الخليج أو إسرائيل.
ولمعالجة الفجوة، دشنت مصر مؤخرًا مجمع أوكتاغون ببنية رقمية متقدمة وأنظمة دفاع سيبراني، لكن الجيش لا يزال يعتمد في غالبيته على الكتلة الهائلة من الأفراد والأدوات التقليدية مقارنة بالتطورات التكنولوجية باهظة الثمن.
ويأتي هذا التقرير في ظل تسارع سباق التسلح الإقليمي، حيث تسعى الدول إلى موازنة القوة العسكرية التقليدية مع التطورات التكنولوجية الحديثة.
وتُعد مصر من أكبر المستوردين للسلاح في المنطقة، وتعتمد على تنويع مصادر تسليحها بين الشرق والغرب لتعزيز قدراتها الكمية، بينما تركز إسرائيل بشكل مكثف على الصناعات العسكرية المحلية والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي لتعزيز تفوقها النوعي والحفاظ على هامها العسكري في الشرق الأوسط.
المصدر : ناتسيف نت
المصدر:
روسيا اليوم