آخر الأخبار

قضية الطفلة نور في درعا.. تسلسل الأحداث والقبض على المتورطين

شارك

تكشفت في محافظة درعا تفاصيل مقتل الطفلة نور مهند الدوس (12 عاما) جراء تعرضها لضرب مبرح من قبل عمها، بالتزامن مع توقيف والدها وعمها الآخر بتهمة التستر على الجريمة.

وفيما أُحيل الملف إلى القضاء، أعلنت وزارة العدل عن تشكيل لجنة تفتيش عاجلة للتحقق من سلامة الإجراءات القضائية السابقة الخاصة بحضانة الضحية.

ضرب أفضى إلى الموت

ونقلت "مديرية الإعلام في درعا" عن النائب العام في محكمة نوى، عبد المجيد بداوة، أمس الجمعة، أن النيابة تلقت بلاغا بتاريخ 26 يوليو/تموز 2026 بوقوع جريمة قتل بحق طفلة في بلدة نمر، حيث أُوعز للشرطة بالتوجه للمكان والعثور على الجثة، ليتم التعرف عليها أنها جثة ا لطفلة نور مهند الدوس (12 عاما).

وأكد النائب العام أن التحقيقات الأولية وتقرير الطب الشرعي بيّنا أن الطفلة قُتلت قبل 3 أيام من الإبلاغ، ويعود سبب الوفاة إلى "الأذيات الناجمة عن الضرب المبرح".

التستر على الجثة

وقالت مديرية الأمن الداخلي في بيان، إن التحقيقات أسفرت عن تحديد هوية القاتل وهو عم الطفلة الذي "أقر خلال التحقيق بارتكابه الجريمة"، بالإضافة إلى "إلقاء القبض على كل من والد الطفلة وعمها الثاني، بتهمة التستر على الجريمة".

وكشف بداوة أن والد الطفلة لم يكن موجودا لحظة وقوع الجريمة، غير أن جثة الطفلة بقيت في المكان لحين حضوره من دمشق حيث "ساعد شقيقيه في دفن الجثة"، لافتا إلى أن الجناة "كانوا ينوون الإبلاغ عن فقدان الطفلة للتغطية على الجريمة".

وأوضح النائب العام أنه تم تحويل المتهمين الثلاثة إلى "النيابة العامة العسكرية للنظر في القضية باعتبار أن أحدهم يعمل في وزارة الدفاع، وذلك وفقا لأحكام الاختصاص".

نزاع الحضانة

بعد انفصال والدي الطفلة قبل 12 عاما، عاشت في حضانة والدتها قبل أن تُنقل إلى حضانة الأب بحكم قضائي بعد زواج الأم.

وأشار النائب العام إلى أن والد الطفلة كان يقيم في دمشق بينما عاشت الطفلة في بلدة نمر ببيت جدها لوالدها تحت حضانة جدتها وأعمامها.

إعلان

وفي مقابلة مع "الإخبارية السورية"، قال خال الطفلة، عمر الدوبة، إنهم أُبلغوا بالوفاة عبر اتصال هاتفي وتوجهوا لمشفى جاسم لاستلام الجثة، مؤكدا مراجعتهم للقضاء سابقا بقوله: "تقدمنا بشكوى للقاضي بشأن آثار الضرب التي كانت على الطفلة"، ومشيرا إلى أن القاضي اعتبر حينها أن "هؤلاء أهلها ويريدون تربيتها".

ادعاءات بالتعنيف

من جهتها، ذكرت جدة الطفلة لأمها، ميسون الدوبة، في المقابلة ذاتها، أنها حذرت القاضي سابقا من مصير حفيدتها بقولها: "الطفلة تتعرض للضرب، أتمنى أن تساعدها، فكان رده بأنها عند أهلها ليربوها، فرددت عليه بأن التربية لا تكون بالضرب". وطالبت الجدة بمحاسبة القاضي المعني مشيرة إلى أنها أطلعته على صور تُظهر آثار التعنيف على هاتفها المحمول.

كما عبرت والدة الطفلة، ريما المصري، عن مطالبتها بأشد العقوبات قائلة: "مطالبي هي إعدامهم جميعا شنقا".

رد النيابة العامة

وتعليقا على الادعاءات المتعلقة برفض التعامل مع شكاوى التعنيف، أوضح النائب العام عبد المجيد بداوة لـ "مديرية الإعلام في درعا"، أنه تم استدعاء القاضي المشار إليه، والذي أكد في أقواله أنه "لم ير أم الطفلة أو خالها، وأن جدتها هي الوحيدة التي قدمت قرارا تنفيذيا لديه يتعلق بزيارة الطفلة".

وشدد النائب العام في تصريحه على أن "التداول الإعلامي غير المستند إلى معطيات مكتملة قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام والتأثير في سير العدالة".

تحرك وزارة العدل

من جانبها أعلنت وزارة العدل السورية في بيان أن التحقيقات الأولية جرت بإشراف النيابة العامة، مؤكدة صدور توجيهات بـ "تشكيل لجنة تفتيش عاجلة للتوجه إلى المنطقة والاطلاع بشكل مباشر على مجمل الإجراءات القضائية والتنفيذية ذات الصلة"، والتحقق من سلامتها.

وأكدت الوزارة في بيانها أن "حماية حقوق الأطفال مسؤولية لا تقبل التهاون"، مشددة على أنها "لن تتردد في اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية بحق أي تقصير يثبت" مع استمرار متابعة القضية قضائيا حتى نهايتها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا