أسفر انفجار وقع داخل مقهى في محيط القصر العدلي في العاصمة السورية دمشق، عن مقتل 5 أشخاص وإصابة 16 آخرين، وفق مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة السورية .
وترافق الانفجار الذي وقع داخل مقهى شعبي في شارع النصر بمنطقة الحجاز وسط المدينة ويجري التحقق من طبيعته، مع سماع دوي تلاه تحرك لسيارات الإسعاف والإطفاء التابعة لفوج إطفاء دمشق، في حين فرضت القوات الأمنية طوقا مشددا منعت بموجبه وسائل الإعلام من الاقتراب من الموقع.
وأفاد مراسل الجزيرة صهيب الخلف، بأنه جرى نقل المصابين المدنيين إلى مستشفى المواساة، مضيفا بأن حجم الدمار وتصاعد أعداد الضحايا يقللان من فرضية الأسباب الطبيعية أو الخلل الفني الداخلي كأن يكون الحادث ناتجا عن انفجار أسطوانات الغاز أو البطاريات، لافتا إلى أن وزارة الداخلية تعتزم إصدار تصريح رسمي لتحديد طبيعة التفجير ونتائج التحقيقات.
وكانت قناة الإخبارية السورية الرسمية، ذكرت بأن المعلومات الأولية تفيد بأن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة.
ويأتي هذا التفجير في موقع يكتسب حساسية سياسية، إذ أوضح مراسل الجزيرة ميلاد فضل، أن المقهى المستهدف يقع في المبنى التابع لوزارة العدل الذي يشهد حاليا جلسات المحاكمات العلنية لرموز ورجال النظام السوري السابق عقب التغيير السياسي في البلاد، ومن أبرزهم رئيس الاستخبارات السابق وعاطف نجيب.
ويربط مراقبون هذا الحدث بسلسلة التفجيرات والأحداث الأمنية التي شهدتها دمشق في الصيف الماضي، والتي كان أبرزها تفجير السيارة المفخخة على المتحلق الجنوبي، وتفجير كنيسة حي الدويلية الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية.
كما يتزامن الحدث مع زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان لمناقشة عدد من الملفات المشتركة، فضلا عن إعلان وزارة الداخلية السورية في مرتين سابقتين عن ضبط خليتين ذكرت أن تحقيقاتها أثبتت تبعيتهما لحزب الله اللبناني.
ويدفع القرب المكاني من المحاكمات المراقبين إلى عدم استبعاد فرضية الاستهداف المتعمد من قبل خلايا تابعة لتنظيم الدولة أو مجموعات تابعة للنظام السابق للتأثير في الاستقرار المدني الذي تشهده العاصمة دمشق مؤخرا.
المصدر:
الجزيرة