كشف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون المالية، شاندرامولي راماناثان، أن الولايات المتحدة لا تزال مدينة للمنظمة الدولية بمبلغ ملياري دولار، نتيجة عدم سداد مساهماتها الإلزامية.
وقال راماناثان، في تصريحات للصحفيين يوم الأربعاء: "إنهم (الولايات المتحدة) لا يزالون مدينون لنا بملياري دولار". وأوضح أن واشنطن لم تدفع سوى حوالي 160 مليون دولار من ميزانية العام الحالي، محذرا من أن المنظمة تنتظر سداد جزء آخر من الديون، ومشيرا إلى أن "ربما سينهون العام بمبلغ 1.3-1.4 مليار دولار من الديون".
وفي إشارة إلى خطورة الموقف، أشار راماناثان إلى أنه في حال عدم تلقي المنظمة مساهمات من كل من الولايات المتحدة والصين، قد تواجه أزمة حادة بحلول سبتمبر المقبل، لكنه أضاف أنه حتى في حال سداد هذه المدفوعات، فإن الأموال ستنفد بحلول نهاية العام.
وتأتي هذه التطورات بعد تحذيرات متكررة من الأمين العام أنطونيو غوتيريش، الذي قال في وقت سابق إن المنظمة تواجه "إفلاسا وشيكا" بسبب أزمة السيولة الناتجة عن عدم دفع الولايات المتحدة لاشتراكاتها الإلزامية، والتي تمثل نحو 22% من ميزانيتها الأساسية.
يُذكر أن الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، كانت قد أوقفت سداد اشتراكاتها الإلزامية للأمم المتحدة لعام 2025، مكتفية بتقديم تبرعات انتقائية للمنظمات الإنسانية، فيما هددت واشنطن بإعادة تقييم عضويتها في المنظمة الدولية.
وكانت الصين قد دعت، في جلسة للجنة الخامسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، الولايات المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها المالية، معتبرة أن استمرار التخلف عن السداد يُعد السبب الجذري لأزمة السيولة التي تعصف بالمنظمة.
وتشير مصادر إلى أن مجموع المتأخرات الأمريكية لدى الأمم المتحدة، بما في ذلك ميزانية حفظ السلام والمحاكم الدولية، قد يتجاوز 46 مليار دولار، وأن الولايات المتحدة قد تخسر حق التصويت في الجمعية العامة في حال استمرت في التخلف عن السداد لمدة عامين كاملين.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم