كشفت قناة "كان" العبرية أن الولايات المتحدة سلمت إسرائيل وثيقة تحدد مطالب أمريكية جديدة بشأن قطاع غزة، وتتوقع واشنطن الحصول على موافقة خطية من تل أبيب على بنودها.
وتأتي هذه الوثيقة في وقت تواصل فيه إدارة ترامب جهودها للمضي قدما بخطة السلام، حتى في حال عدم تحقيق نزع سلاح حركة حماس بالكامل، وذلك بالتزامن مع رغبة واشنطن الواضحة في تجنب استئناف الحرب في القطاع.
وبحسب المصادر، فإن الوثيقة تعكس تحولا في الموقف الأمريكي، حيث يبدو أن واشنطن مستعدة للمضي قدما في خطة الرئيس ترامب لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، والتي تتضمن إنشاء آلية حكم دولية بإشراف أمريكي، وذلك وفقا لما تم الاتفاق عليه في خطة السلام التي أعلن عنها ترامب في سبتمبر الماضي.
وتشير المصادر إلى أن الوثيقة تضع إسرائيل أمام خيارات صعبة، إذ تسعى واشنطن إلى تحقيق تقدم ملموس في ملف غزة، بما في ذلك البدء بمرحلة إعادة الإعمار واستقرار الوضع الأمني، وذلك بالتوازي مع استمرار المفاوضات مع حماس بشأن نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي التدريجي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يبدو فيه أن إدارة ترامب أصبحت أكثر واقعية بشأن إمكانية تحقيق نزع كامل لسلاح حماس في المدى المنظور، حيث صرّح وزير الخارجية ماركو روبيو في أبريل الماضي بأن هناك "علامات واعدة" على استعداد حماس لنزع سلاحها، لكنه شدد على أن "المشروع بأكمله لن ينجح إلا إذا تم نزع سلاح حماس".
ومع ذلك، أشارت مصادر إلى أن واشنطن قد تكون مستعدة للمضي قدماً بمراحل من الخطة حتى مع استمرار التحديات المتعلقة بنزع السلاح، وذلك لتجنب انهيار العملية السياسية وعودة الحرب المفتوحة التي تسعى الإدارة الأمريكية إلى تجنبها.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من الجمود في المفاوضات بين إسرائيل وحماس، حيث رفضت الأخيرة في أبريل الماضي خطة نزع السلاح التي قدمها نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لهيئة السلام في غزة، متهمة إياه بالانحياز إلى إسرائيل. وأصرت حماس على أن أي نقاش حول نزع السلاح يجب أن يأتي بعد التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تشمل انسحابا إسرائيليا شاملا من القطاع.
المصدر: وكالات
المصدر:
روسيا اليوم