آخر الأخبار

استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران الأسبوع المقبل، ومناقشات لـ"مشروع تجريبي" بين لبنان وإسرائيل

شارك
مصدر الصورة
Published
مدة القراءة: 7 دقائق

تستأنف الولايات المتحدة وإيران الأسبوع المقبل المحادثات الفنية بينهما عقب توقيع مذكرة التفاهم الهادفة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلنت الأربعاء باكستان التي تقود جهود الوساطة بين الطرفين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية في إسلام آباد طاهر أندرابي "ستُستأنف المباحثات الأسبوع المقبل". ولم يحدد المسؤول الباكستاني مكان عقد الجولة المقبلة، ولم يحسم تاريخ انعقادها، فرجح أن يكون الثلاثاء، من دون أن يستبعد الاثنين أو الأربعاء كذلك.

من جهته، وصف كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف الأربعاء، مذكرة التفاهم الموقّعة بين إيران والولايات المتحدة لوقف الحرب في الشرق الأوسط بـ"إعلان هزيمة لأمريكا".

وقال قاليباف خلال مؤتمر في أذربيجان بثه التلفزيون الإيراني إن "مذكرة التفاهم في إسلام آباد لم تكن نتيجة ضغوط أو إكراه، بل بالأحرى نتيجة مقاومة الأمة الإيرانية الشُجاعة وتصميمها".

وأضاف "لذلك تحولت مذكرة التفاهم في إسلام آباد إلى إعلان هزيمة لأمريكا"، مؤكداً أن دول الشرق الأوسط هي التي ينبغي أن تتولى أمن المنطقة.

وقال قاليباف، وهو رئيس مجلس الشوري الإيراني، "نعتبر انسحاب القوات الأجنبية من المنطقة هدفاً استراتيجياً" مؤكداً أن هذا الوجود العسكري "لا يوجِد أمناً دائماً، بل يشكل مصدر انعدام للاستقرار".

وفي السياق، تُجري إسرائيل ولبنان مناقشات حول مشروع تجريبي مدعوم من الولايات المتحدة، تُسلّم بموجبه القوات الإسرائيلية السيطرة على بعض المناطق في جنوب لبنان إلى القوات المسلحة اللبنانية، وفقاً لثلاثة مسؤولين إسرائيليين.

وقال المسؤولون إن القوات اللبنانية المشاركة ستخضع لتدريب وفحص أمني أمريكيين للتأكد من عدم ارتباطها بحزب الله، بينما ستحتفظ إسرائيل بوجود عسكري في المنطقة العازلة.

ويُناقَش المشروع التجريبي المقترح في الجولة الأخيرة من المحادثات بين مسؤولين لبنانيين وإسرائيليين، والتي انطلقت في واشنطن يوم الثلاثاء.

وبعدما رفض حزب الله هذا المسار الدبلوماسي، طغت عليه تطورات أخرى، إذ حوّلت طهران لبنان إلى محور رئيسي في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة.

وردّاً على سؤال حول تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، قال مسؤول أمني لبناني رفيع المستوى إن يوم الأربعاء سيشهد محادثات عسكرية ثنائية محددة، بما في ذلك مناقشة المناطق التجريبية.

وأضاف المسؤول اللبناني أن المناقشات ستركز على جدول زمني للانسحاب، وأن أي خطة لن تتبلور إلا بعد انتهاء المحادثات يوم الخميس.

ولم يردّ المسؤول على طلب للتعليق على رواية المسؤولين الإسرائيليين بشأن التدقيق الأمريكي على القوات اللبنانية.

من جهة أخرى، أكد قاليباف على موقف إيران بأن السلام في لبنان مسألة جوهرية في أي اتفاق نهائي مع واشنطن.

وقال إن "وقف إطلاق النار في لبنان كان ويبقى بنظرنا بأهمية وقف إطلاق النار في إيران، ونهاية الحرب في لبنان كانت بأهمية نهاية الحرب في إيران".

الصراع مع إيران يعمّق الخلاف بين ترامب والكونغرس

انتقد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مجلس الشيوخ الأمريكي بعد تصويته لصالح مشروع قانون يُلزمه بوقف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران.

وقال ترامب، في منشور على منصته تروث سوشال، إن إيران "في وضع حرج للغاية" ومستعدة لتقديم تنازلات كبيرة للولايات المتحدة، معتبراً أن تصويت مجلس الشيوخ جاء في "توقيت سيئ" وأرسل رسالة خاطئة إلى طهران.

وأضاف أن القرار "جعل مهمته أكثر صعوبة"، متهماً أعضاء في حزبه الجمهوري بالانضمام إلى الديمقراطيين في التصويت لصالح التشريع.

وجاءت تصريحات ترامب بعدما أيد مجلس الشيوخ، الثلاثاء، مشروع قانون يستند إلى قانون صلاحيات الحرب ويهدف إلى إلزام الرئيس بوقف الأعمال العسكرية الأمريكية في إيران.

وصوّت المجلس بأغلبية 50 صوتاً مقابل 48 لصالح المشروع، الذي كان مجلس النواب قد أقرّه في وقت سابق من الشهر الجاري، في خطوة تعكس تنامي المخاوف داخل الكونغرس، بما في ذلك بين بعض الجمهوريين، بشأن استمرار الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط.

وأثناء مناقشة النص في مجلس النواب مطلع الشهر الجاري، ندّد ترامب بما اعتبره تصويتاً "غير وطني" من جانب المعارضة الديموقراطية وأربعة من النواب الجمهوريين الذين انضموا إليهم.

وقال حينها إن الديموقراطيين "يفضّلون أن يفشل بلدنا على أن يمنحوني نصراً آخر، من بين العديد من الانتصارات" - التي يعتبر أنه حققها.

وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، على إجراء يوجه الرئيس دونالد ترامب إلى وقف الحرب في إيران أو السعي للحصول على موافقة الكونغرس قبل مواصلة العمل العسكري.

وانضم عدد قليل من الجمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت الذي جاء بنتيجة 50 مقابل 48 صوتاً الثلاثاء، ما يُظهر قلقاً بين الحزبين إزاء النزاع واتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل/نيسان.

لكنه قرار رمزي إلى حدٍ كبيرٍ لأنه، حتى بعد إقراره من قبل كلٍ من مجلسَي الكونغرس، لن يُحال إلى ترامب للنظر فيه ولا يحمل قوة القانون.

جاء ذلك في حين أعرب الجمهوريون في الكونغرس عن تشككهم إزاء خطة سلام وافق عليها ترامب مع الجانب الإيراني الأسبوع الماضي مع اقتراب النزاع غير الشعبي من شهره الخامس.

ويمثل هذا التصويت المرة الأولى التي يوافق فيها كلا مجلسَي الكونغرس على قرار متزامن يوجه رئيساً لإنهاء عمل عسكري منذ إقرار قانون سلطات الحرب لعام 1973.

ويعبّر القرار المتزامن عن موقف أو إرادة الكونغرس بخلاف أشكال التشريعات الأخرى التي تُحال إلى الرئيس ليوقّعها حتى تتحول إلى قوانين. وفي عام 2019، استخدم ترامب حق النقض (الفيتو) ضد قرار مشترك دعا إلى سحب القوات المسلحة من الأعمال القتالية في الحرب الأهلية في اليمن.

مصدر الصورة

جدد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الثلاثاء، موقف بلاده الرافض لفرض أي رسوم أو بدلات عبور في مضيق هرمز، بعد تلميح إيران وسلطنة عُمان إلى هذه المسألة ضمن ترتيبات ما بعد الحرب في الشرق الأوسط.

وقال روبيو للصحفيين بعد وصوله إلى أبوظبي، في مستهل جولة خليجية تشمل الإمارات والبحرين والكويت، إن هرمز "ممر مائي دولي، ومن غير المسموح لأي بلد أن يفرض رسوماً أو بدلات عبور على ممر مائي دولي".

وأضاف أن "هذا هو القانون الدولي القائم، هذا ما ينطبق على كل الممرات البحرية في العالم، وهذا ما نتوقع أن تكون عليه الأمور هنا".

وقدّم البلدان، اللذان عقدا جولة أولى من المفاوضات في سويسرا انتهت يوم الاثنين، روايات متضاربة حول الحوافز المالية لإيران والسيطرة على مضيق هرمز والحرب الموازية التي تشنها إسرائيل في لبنان - وهي جوانب رئيسية من الاتفاق الإطاري الذي تم توقيعه الأسبوع الماضي بهدف إنهاء الحرب.

ووُقّع اتفاق مؤقت الأسبوع الماضي لإنهاء الصراع، إلا أنه لا يزال هناك تباين في وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران في تفاصيل مذكرة التفاهم.

وقالت الولايات المتحدة إن مذكرة التفاهم بها ضمانات لأن يخضع البرنامج النووي الإيراني لعمليات تفتيش من قِبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ونشر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي: "وافقت إيران بشكل كامل وتام على أعلى مستويات التفتيش النووي لفترة طويلة في المستقبل (بلا حدود!!!). وهو ما من شأنه أن يضمن الشفافية النووية".

جاء حديث روبيو بعدما أعلنت سلطنة عمان وإيران، الثلاثاء، أنهما ستعملان على اتفاق بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة بذلك، بحسب بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية العمانية.

مصدر الصورة

وستُجري الوكالة الدولية للطاقة الذرية عمليات تفتيش في إيران قريباً، عقب اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، لكن لم يتم الانتهاء من وضع آليات التنفيذ بعد، حسبما صرّح رئيس الوكالة، رافائيل غروسي، يوم الأربعاء.

ووقّع الجانبان مذكرة تفاهم من 14 بنداً الأسبوع الماضي، تحدد اتفاقات عامة من حيث المبدأ لإنهاء الحرب. ومهّد الاتفاق المؤقت الطريق أمام 60 يوماً من المحادثات التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاقات بشأن التفاصيل الأكثر تعقيداً، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

وقال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مؤتمر صحفي في اليابان، نشرت الوكالة تسجيلاً صوتياً له على الإنترنت: "ستُجرى عمليات التفتيش بالفعل".

وأضاف، في معرض حديثه عن المناقشات مع طهران: "سنعمل على وضع آليات التنفيذ - المواعيد والإجراءات والأماكن - قريباً جداً".

وقبل وقت قصير من منشور ترامب، قالت إيران إن هيئة الرقابة التابعة للأمم المتحدة لن تتمكن من تفتيش المواقع النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي.

ردّاً على ذلك، قال مسؤول أمريكي: "لقد وافق الإيرانيون على عمليات تفتيش قوية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبقايا برنامجهم للأسلحة النووية. سيقول النظام الإيراني ما يتعين عليه قوله لجمهوره المحلي".

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، خلال زيارة إلى باكستان، الثلاثاء، إن إيران "لن تتفاوض أبداً مع أي جهة، تحت أي ظرف من الظروف، بشأن قدراتنا الدفاعية".

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، خلال مؤتمر صحفي مع بزشكيان، إن الصواريخ الباليستية لم تتم مناقشتها بين الولايات المتحدة وإيران و"ليست مطروحة للمناقشة على الإطلاق".

وأضاف أنه لم يُذكر أي شيء عن الصواريخ الباليستية في مذكرة التفاهم، وقال إنه يريد توضيح الأمر "بلا أي لبس".

روبيو في الشرق الأوسط

وبدأ وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، جولة في الخليج، الثلاثاء، استهلها بزيارة إلى الإمارات العربية المتحدة، ويزور أيضاً الكويت والبحرين - اللتين تستضيفان قواعد عسكرية أمريكية - لبحث الاتفاق مع طهران.

وقال لدى وصوله إلى الإمارات: "ممر مائي دولي. لا يُسمح لأي دولة بفرض رسوم عبور أو ضرائب على ممر مائي دولي. هذا هو القانون الدولي القائم".

وأضاف: "لا أعتقد أن لدينا أي جهة بحاجة إلى إقناع في هذا الشأن هنا. أعتقد أن جميع دول هذه المنطقة ستتفق معنا".

ومن المقرر أن تُجري المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، عملية إجلاء لأكثر من 11 ألف بحّار تقطعت بهم السبل في الخليج بسبب الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، إن "العملية واسعة النطاق" ستُنفذ بالتعاون مع إيران وسلطنة عُمان والولايات المتحدة ودول ساحلية أخرى في المنطقة وقطاع الصناعة البحرية.

وأضاف: "لقد حصلنا على ضمانات السلامة اللازمة وقمنا بالتحقق بدقة من ظروف الملاحة الآمنة لدعم هذه العمليات".

وبعد 28 فبراير/شباط 2026، عندما بدأت الهجمات ضد إيران لأول مرة، أغلقت البلاد المضيق فعلياً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى ما يتجاوز 100 دولار للبرميل من خام برنت.

كما أدى الإغلاق إلى تعطيل شحنات الطاقة والسلع الحيوية مثل الأسمدة.

وحتى الآن، مر ما لا يقل عن 172 سفينة عبر مضيق هرمز الذي أُعيد فتحه – من بينهم 42 سفينة يوم السبت الماضي وحده، وفقاً لبيانات جديدة من شركة الاستخبارات البحرية كبلر"Kpler".

ولا يزال عدد السفن التي عبرت المضيق منذ 18 يونيو/حزيران الجاري، وهو اليوم الذي أُبرم فيه الاتفاق، أقل بكثير من المتوسط قبل اندلاع الحرب الذي سجل عبور 138 سفينة يومياً.

وتُظهر بيانات تتبع السفن التي حللتها "بي بي سي تقصّي الحقائق" أن أكثر من 200 ناقلة يبدو أنها كانت تنتظر داخل المضيق يوم الثلاثاء.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا