آخر الأخبار

بين تفويض وتوضيح.. كيف قرأ جمهور المنصات علاقة دمشق مع حزب الله؟

شارك

بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تسليم ملف لبنان إلى سوريا وطرح فكرة تفكيك حزب الله، خرج الرئيس السوري أحمد الشرع مساء أمس الأحد في مقابلة متلفزة لتوضيح موقف دمشق مما يُثار حول هذا الملف الحساس.

وقال الشرع في المقابلة إن لدى بلاده "من الشجاعة ما يكفي لإعلان دخولها أي صراع أو حرب بشكل علني إذا ما قررت ذلك"، مؤكدا أن الدور السوري "إيجابي بحت"، ويتحدد -كما قال- وفق "المصالح المشتركة بين البلدين وبما يخدم استقرار لبنان وسوريا على حد سواء".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "رغوة الحلاقة" و"الجينز".. كيف التفّت علامات تجارية على قيود الفيفا بالمونديال
* list 2 of 2 "حرق لبنان بالكامل".. صدمة عالمية بعد تغريدة لبن غفير تدعو للإبادة end of list

وأوضح الشرع أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبدى انزعاجه مما يجري في لبنان، وأنه "يسعى إلى وقف الحرب الدائرة هناك"، مضيفا أن واشنطن ترى أنه "يمكن الاعتماد على سوريا في الوصول إلى حل إيجابي يخدم استقرار لبنان".

ولفت الرئيس السوري إلى أن ترمب تحدث عن "دور محتمل لسوريا في البحث عن حل آمن وهادئ في لبنان"، إلا أن هذه التصريحات بحسب الشرع "فُهمت بشكل خاطئ، وكأن دمشق تستعد لدخول لبنان عسكريا"، وذلك بعد قول ترمب إنه يقترب من "تسليم ملف حزب الله لسوريا ومنح القوة للرئيس السوري أحمد الشرع".

ومع انتشار المقابلة، سارع ناشطون ومحللون على منصات التواصل الاجتماعي إلى تفكيك خطاب الشرع وقراءة رؤية دمشق لجارتها لبنان.

فقد رأى مغردون أن الرئيس أحمد الشرع يطرح دورا سوريا في لبنان "كمسار آمن للحل، لا كمسار لتعميق الأزمة أو لاستعادة زمن الوصاية السورية"، معتبرين أن ذلك "يفتح الباب أمام دور تريد سوريا أن ترسم ملامحه بنفسها، بما يساعد لبنان ويحقق في الوقت نفسه مصالحها فيه ومعه".

وتوقف بعضهم عند حديث الشرع عن حزب الله بوصفه "طرفا يجب أن يجد له موضعا في أي تسوية"، وعن "حل يضمن شيعة لبنان داخل لبنان"، واعتبروا أن هذا "كلام كبير يصدر عن رئيس سوري قاتلَ حزب الله لسنوات على الجبهات، ويُفضّل اليوم الواقعية في مقاربة المشهد اللبناني على الثأر والانتقام"، وفق توصيفهم.

إعلان

في المقابل، أشار ناشطون آخرون إلى أن تصريحات الرئيس السوري تأتي في توقيت بالغ الحساسية، وأنها تمثل برأيهم "أول رفض سوري رسمي لدعوة ترمب للتدخل في لبنان عسكريا، رغم الضغوط الأمريكية الكبيرة"، وفيها أيضا "أول إشارة سورية رسمية إلى إمكانية التطبيع السياسي مستقبلا مع حزب الله".

ويذهب هؤلاء إلى أن الموقف السوري بدا "محتميا بالموقف التركي الرافض بالمطلق لفكرة تكليف دمشق بملف حزب الله عسكريا في لبنان"، إذ يخشى الأتراك بحسب ما ينقلون من أن "تشعل خطوة من هذا النوع أتون حرب أهلية في المنطقة لا يمكن التنبؤ بمآلاتها".

من جهتهم، رأى محللون أن حديث ترمب عن "تكليف الشرع بملف لبنان" لا يعدو كونه "صرف كلام" من الرئيس الأمريكي لتجاوز ضغوط حلفاء إسرائيل، وتهيئة المناخ لإكمال صفقة السلام ووقف الحرب، أكثر مما هو تعبير عن خطة عملية متكاملة.

في المقابل، اعتبر بعض المتابعين أن خطاب الشرع "لا يعكس رفضا جوهريا لمقترح ترمب، بقدر ما يكشف عن اتفاق في روح الهدف واختلاف في الأسلوب وطريقة التنفيذ"، إذ يبدو أن دمشق تسعى وفق هذه القراءة إلى رسم دور أقل صدامية وأكثر استنادا إلى التفاهمات الإقليمية، مع الحرص على عدم الظهور بمظهر الطرف الذي يجرّ لبنان إلى تسوية مفروضة من الخارج.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا