آخر الأخبار

علماء يحذرون: اضطراب في تيارات الأطلسي قد يغيّر مناخ العالم

شارك
صورة من: NASA Scientific Visualization Studio/Goddard Space Flight Center

يشهد شمال المحيط الأطلسي ، جنوب غرينلاند و آيسلندا ، سلوكاً مناخياً غير مألوف يتمثل في استمرار البرودة. دراسة جديدة توصلت إلى أن هذه الظاهرة، المعروفة باسم "البقعة الباردة" أو "فجوة الاحترار"، قد تكون دليلاً إضافياً على ضعف نظام تيارات محيطية رئيسي يؤدي دوراً أساسياً في تنظيم مناخ الأرض ، بحسب ماورد في CNN.

يشهد شمال المحيط الأطلسي، جنوب غرينلاند وآيسلندا، سلوكاً مناخياً غير مألوف يتمثل في استمرار البرودة. دراسة جديدة توصلت إلى أن هذه الظاهرة، المعروفة باسم "البقعة الباردة":صورة من: Isabela Le Bras/AP/picture alliance


عالم يزداد حرارة، يقابله جزء من الأطلسي يزداد برودة

البيانات أشارت ، وفق الدراسة، إلى أن منطقة شمال المحيط الأطلسي شهدت انخفاضاً في درجة حرارتها بنحو درجة مئوية واحدة منذ عام 1900. لتنقسم التفسيرات بين تأثيرات الغلاف الجوي مثل تغيرات الرياح والسحب، وبين احتمال ارتباطه بتراجع قدرة تيارات المحيط على نقل الحرارة.


وتركز الدراسة على ما يعرف بـ"الدوران الانقلابي الأطلسي" (AMOC)، وهو نظام ضخم من التيارات البحرية يعمل كحزام ناقل ينقل المياه الدافئة من المناطق المدارية نحو شمال الأطلسي، حيث تبرد المياه وتغوص إلى الأعماق قبل أن تعود جنوباً. وبحسب باحثين، فإن الاحترار العالمي الناتج عن النشاط البشري يؤدي إلى ذوبان الجليد وتدفق كميات أكبر من المياه العذبة إلى شمال الأطلسي، ما يهدد التوازن الدقيق بين الحرارة والملوحة الذي يعتمد عليه هذا النظام.


واعتمد الباحثون على دمج بيانات حرارية للمحيطات جُمعت بواسطة الأقمار الصناعية وأجهزة الرصد البحرية مع نماذج مناخية متقدمة. وأظهرت النتائج أن التبريد لا يقتصر على سطح المحيط فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الأعماق، وهي مناطق لا تتأثر بشكل مباشر بعوامل الغلاف الجوي مثل الرياح والسحب.


عالم المحيطات والفيزياء الألماني ستيفان رامستورف ، أحد المشاركين في الدراسة وأستاذ جامعة بوتسدام، تحدث عن الموضوعلى حسابه في منصة X ، وكتب أن جميع المؤشرات تشير إلى أن ضعف نظام AMOC هو العامل الرئيسي وراء ظاهرة " البقعة الباردة "، موضحاً أن التغيرات في نقل الحرارة عبر المحيط هي المحرك الأساسي لتبريد هذه المنطقة. وأضاف أن هناك أدلة أخرى مستقلة تشير إلى أن هذا النظام بات أضعف مما كان عليه منذ قرابة ألف عام.


ما المخيف في القصة؟

ويحذر علماء المناخ بحسب CNN، من أن استمرار تراجع قوة الدوران الانقلابي الأطلسي قد يدفع النظام نحو "نقطة تحول" يصعب بعدها استعادة وضعه السابق. وفي حال تعرض هذا النظام لانهيار واسع مستقبلاً، فقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع متسارع في مستوى سطح البحر على الساحل الشرقي للولايات المتحدة ، وانخفاض حاد في درجات الحرارة الشتوية في أوروبا، فضلاً عن اضطرابات في أنظمة الرياح الموسمية في إفريقيا وزيادة مخاطر الجفاف طويل الأمد في بعض المناطق.

وفي موقع فيز (Phys.org) للأخبار العلمية والتقنية الذي ينشر آخر الأبحاث والاكتشافات في الفيزياء و العلوم والتكنولوجيا ، تطرق باحثون آخرون ،الى محدودية البيانات التاريخية المتوافرة وهذا يعني أن النماذج الحالية تمثل تقديرات جيدة للواقع، لكنها لا تعكسه بصورة كاملة، معتبرين أن الدراسة تضيف أدلة مهمة إلى النقاش العلمي القائم، لكنها لا تحسم بصورة نهائية أسباب تشكل "البقعة الباردة".

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا