آخر الأخبار

أرقام متضاربة.. كم بلغ عدد ضحايا الحرب على إيران؟

شارك

بينما انشغل العالم بمتابعة مجريات الحرب على إيران ومستجدات وقف إطلاق النار والاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، توارت الخسائر البشرية للحرب من الجانبين في طي النسيان خلف التطورات العسكرية والسياسية.

وتسلط تقارير أمريكية الضوء على القتلى الذين غابوا عن السردية الرسمية للحرب، متسائلة حول مدى شفافية المؤسسات الأمريكية في الكشف عن التكلفة البشرية للصراع، سواء ما يتعلق بالضحايا المدنيين الإيرانيين أو الخسائر في صفوف القوات الأمريكية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ماذا حدث في جمامي؟.. تحقيق لغارديان يفتح ملف ضحايا غارات أمريكية بالصومال
* list 2 of 2 14 مليون نازح وبلد مدمر.. هل بإمكان السودانيين العودة إلى منازلهم؟ end of list

ويكشف موقع إنترسبت الأمريكي أنه بينما ارتفعت بشكل طفيف في الفترة الماضية الحصيلة الرسمية للقتلى والجرحى الأمريكيين في الحرب على إيران، فإن مئات الإصابات لا تزال خارج الإحصاءات المعلنة.

في حين تشير صحيفة نيويورك تايمز إلى مرور أكثر من 3 أشهر على قصف مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية -الذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 175 شخصا معظمهم من الأطفال وفقا لمسؤولين إيرانيين- دون أن تعترف الولايات المتحدة رسميا بمسؤوليتها عن الهجوم أو تنشر نتائج التحقيق بشأنه.

مأساة ميناب

وتقول الصحيفة إنه في غضون دقائق من استهداف المدرسة في ميناب في اليوم الأول من الحرب، كان مسؤولو وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون) على علم بأن الجيش الأمريكي هو المسؤول عن تدمير الموقع، لكنهم اعتقدوا أنهم أصابوا قاعدة إيرانية.

وخلال أيام بعد الضربة، وبعد توالي التقارير الإخبارية التي تضمنت صور أقمار صناعية ومقاطع مصورة وشهادات مباشرة عن الحادثة، أقر مسؤولون أمريكيون على نحو غير معلن -كما يوضح التقرير- أن الجيش الأمريكي ارتكب خطأ مأساويا وقصف مدرسة.

وعقب نحو أسبوعين من الضربة، اكتمل الجزء الأول من التحقيق الأولي وخلص مسؤولون عسكريون إلى أن ضربة صاروخ " توماهوك" التي استهدفت المدرسة كانت نتيجة خطأ في تحديد الهدف ناجم عن بيانات قديمة، بحسب الصحيفة.

إعلان

وفي بداية الحرب، حمل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران المسؤولية عن تنفيذ الضربة، رغم أن طهران لا تمتلك صواريخ توماهوك، وفقاً للتقرير.

وتنقل نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين -تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم- قولهم إن التحقيق اكتمل الآن وينتظر مصادقة كبار القادة العسكريين ووزير الحرب بيت هيغسيث والبيت الأبيض عليه، دون إشارة لموعد نشر نتائجه.

والأسبوع الماضي، أفاد البنتاغون -في بيان رداً على التساؤلات بشأن الصمت المحيط بالقضية- بأن "الحادثة لا تزال قيد التحقيق".

ملابسات قصف المدرسة

وتوضح صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم تكشف عن هوياتهم، تفاصيل الملابسات التي قادت إلى هذا الخطأ الكارثي، ومن أبرزها:


* أظهرت البيانات الأمريكية، على مدى ما يقرب من عقد من الزمن، أن المدرسة في ميناب كانت تُصنَّف على أنها قاعدة عسكرية.
* خلص التحقيق إلى أن المسؤولين عن تحديد الأهداف العسكرية كانوا يعتمدون على صور لم تُحدَّث منذ 7 سنوات.
* قبل عدة سنوات، لاحظ أحد المحللين أن المبنى يبدو مدرسة، وأبلغ المحلل شخصا آخر بهذه الملاحظة، إلا أن المعلومات لم تصل إلى الجهات المسؤولة عن تحديد الأهداف العسكرية.
* أظهرت صور حللتها الصحيفة أن عدة ضربات دقيقة أصابت ما لا يقل عن 6 مبان تابعة للحرس الثوري الإيراني إلى جانب المدرسة الابتدائية.

ويقول ويس جيه براينت، المحلل البارز السابق للسياسات والمستشار في شؤون الحرب الدقيقة في "مركز التميز لحماية المدنيين" ، إن "كبار القادة قد يواجهون المساءلة بموجب القانون الموحد للقضاء العسكري، لأن ما حدث ينطوي على قدر هائل من الإهمال"، في إشارة إلى الإطار القانوني الذي ينظم عمل القوات المسلحة الأمريكية ويحدد العقوبات المتعلقة بقتل المدنيين.

خسائر غير معلنة

وحول الخسائر البشرية الأمريكية في الحرب، يكشف تقرير نشره موقع إنترسبت أن العدد الرسمي الحالي للقتلى والجرحى من العسكريين الأمريكيين بلغ 426 فردا، إلا أن هذه الحصيلة لا تشمل في حساباتها مئات الضحايا الآخرين.

ومنذ أشهر، يواصل الموقع التأكيد على أن الإحصاء الرسمي للبنتاغون لقتلى وجرحى الحرب يقلل بشكل صارخ من الأعداد الفعلية، نتيجة ما وصفه مسؤول حكومي أمريكي -في حديثه لإنترسبت- بـ"التعتيم على الخسائر البشرية"، بحسب التقرير.

ويلفت إنترسبت إلى أن "نظام تحليل خسائر الدفاع" ، المعني برصد حالات الوفاة والإصابة والمرض بين العسكريين، يغفل مئات الحالات المعروفة، في حين يتجاوز العدد الحقيقي إجمالي 625 قتيلا ومصابا، مستعرضا التفاصيل التالية:


* عند التوصل إلى أول اتفاق هدنة لأسبوعين في 8 أبريل/نيسان الماضي، بلغت الحصيلة الرسمية للخسائر الأمريكية 385 قتيلا ومصابا. ورغم توقف الأعمال القتالية، ارتفع العدد تدريجيا إلى 428. لكن في 21 أبريل/نيسان، انخفض عدد الجنود الجرحى في العمليات القتالية بمقدار 15 حالة -دون أي توضيح علني من البنتاغون- لتنخفض الخسائر البشرية إلى 413.
* وحول هذا الانخفاض، ينقل الموقع عن مسؤول دفاعي قوله إنه من المستحيل تحديد ما إذا كان محللو الخسائر البشرية لدى البنتاغون "يفتقرون إلى الكفاءة بشكل فادح" أم أنهم تلقوا أوامر بالتلاعب بالأرقام.
* لا تتضمن الإحصاءات الرسمية – وفقا للموقع- جنديين أُصيبا مؤخرا، إذ يستشهد التقرير بتصريح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تيم هوكينز بأن اثنين من طاقم مروحية "أباتشي" تابعة للجيش الأمريكي -أُسقطت بمسيّرة إيرانية في 8 يونيو/حزيران الجاري- يتلقيان الرعاية الطبية.
* الحصيلة الرسمية لقتلى الحرب تبدو أقل من العدد الفعلي، إذ لا تزال القائمة الرسمية تخلو من اسم الرائد سورفلي دافيوس، ضابط الإشارات والاتصالات الذي توفي إثر مرض مفاجئ أثناء أداء مهامه في 6 مارس/آذار الماضي.
* رغم أن "نظام تحليل خسائر الدفاع" يرصد الوفيات "غير القتالية"، أي الذين توفوا نتيجة حوادث أو أمراض، فإنه لا يدرج الإصابات "غير القتالية" ضمن إحصاءاته.
إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا