قدمت مديرية التربية في محافظة السويداء، طلبا لوزارة التربية والتعليم، لإقامة دورة امتحانية خاصة بطلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي داخل المحافظة، وذلك عقب فشل آلاف الطلاب في الوصول إلى مراكزهم الامتحانية المحددة في دمشق وريفها.
وكشف كتاب موجه من مسؤولي التربية في السويداء، عن أرقام تعكس حجم الحرمان الذي تعرض له طلبة المحافظة، إذ أظهرت الإحصائيات التي ذكرها الكتاب أن نسبة المتقدمين لشهادة التعليم الأساسي في اليوم الأول لم تتجاوز 5% فقط من إجمالي الطلاب المسجلين، في حين تدنت نسبة المتقدمين لشهادة التعليم الثانوي بجميع فروعها إلى 4% فقط.
وأكد مسؤولو التربية في الكتاب أن هذه النسب الصادمة "تعكس حجم الأزمة الحقيقية التي تواجه أبناء المحافظة، وتشكل تهديدا مباشرا لمستقبلهم التعليمي".
وفي محاولة لإنقاذ العام الدراسي، طالب الموقعون على الكتاب الموجه لوزارة التربية والتعليم بدمشق، بـ"إقامة دورة امتحانية خاصة بطلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي داخل السويداء تحت إشراف الوزارة".
وأعربوا عن جاهزيتهم "لتنفيذ الاستحقاق الامتحاني" داخل السويداء فور صدور الموافقة الوزارية، بما في ذلك استقبال الكوادر والمشرفين الوزاريين، وتأمين سلامتهم وتحركاتهم.
يأتي هذا بعد نحو ثلاثة أسابيع من قرار وزارة التربية والتعليم السورية، بنقل مراكز امتحانات طلاب السويداء لدورة عام 2026 إلى العاصمة دمشق وريفها بسبب الظروف الأمنية بالسويداء.
ورغم تعهد محافظة السويداء بنقل الطلاب من السويداء مجانا وعلى نفقتها، تعثر التنفيذ مع تصعيد ميداني لمجموعات "الحرس الوطني" التابعة للزعيم الدرزي حكمت الهجري، والتي قطعت طريق السويداء – دمشق.
وأفادت مصادر محلية أن المسلحين أنزلوا الطلاب قسرا من الحافلات عند حاجز "أم الزيتون" وأجبروهم على العودة، بالتزامن مع انتشار شائعات في الأوساط الأهلية تفيد باستهداف الطريق بعمليات قنص، مما حال دون مغادرة الطلاب لتأدية الامتحانات التي انطلقت مطلع الشهر الحالي.
وتشهد السويداء اتفاقا لوقف إطلاق النار منذ يوليو/تموز 2025، عقب اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ودروز خلّفت مئات القتلى والجرحى.
لكن مجموعات تابعة للهجري خرقته مرارا واستهدفت نقاطا عسكرية، بينما تقول الحكومة إنها تلتزم به، وتسهل عمليات إجلاء الراغبين من المحافظة ودخول المساعدات الإنسانية إليها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة