أعلن خفر السواحل الموريتاني، الثلاثاء، إنقاذ أكثر من 1100 مهاجر قبالة سواحل موريتانيا في أقل من أسبوعين، مما يشير إلى عودة تصاعد الهجرة عبر طريق المحيط الأطلسي المحفوف بالخطر.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير وحدة الهجرة غير النظامية في خفر السواحل الموريتاني أحمد مولاي قوله "تم إنقاذ 1187 مهاجرا في المياه الموريتانية منذ 28 مايو/أيار، وبالنظر إلى هذا الارتفاع الجديد، قد يصل عدد الوافدين إلى مستوى غير مسبوق هذا العام".
وأفاد بيير بيزيز، الدبلوماسي الأوروبي المقيم في العاصمة نواكشوط، بأن الزوارق الثمانية التي جرى اعتراضها قادمة من دولتي غامبيا والسنغال المجاورتين، لكن لم تُحدَّد جنسيات ركابها.
ووفقا لخفر السواحل، جرى إيقاف أحد هذه الزوارق نحو الساعة الثانية صباحا (بتوقيت غرينتش) من يوم الثلاثاء قبالة ممغار، على بُعد نحو 200 كيلومتر (120 ميلا) شمال نواكشوط.
ونُقل المهاجرون إلى مراكز استقبال مؤقتة جديدة في نواكشوط ومدينة نواذيبو شمال غربي البلاد، ممولة من الاتحاد الأوروبي. وتم تسجيل بياناتهم لتحديد إن كانوا من الفئات الضعيفة أو مؤهلين للحصول على الحماية الدولية.
وحاول آلاف الأشخاص -معظمهم من الشباب- الوصول إلى أوروبا من غرب أفريقيا في السنوات الأخيرة، عبر جزر الكناري الإسبانية بشكل رئيسي، على متن قوارب مكتظة ومتهالكة تُعرف باسم "الزوارق التقليدية".
وجاءت هذه الانطلاقات الأخيرة بعد أيام قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك في نهاية شهر مايو/أيار، بعد فترة هدوء استمرت أشهرا.
وأدى تشديد الرقابة البحرية أخيرا في السنغال وموريتانيا والمغرب إلى تغيير نقاط انطلاق القوارب غير الشرعية المتجهة إلى جزر الكناري.
وينطلق المهاجرون الآن من مناطق أبعد جنوبا لا سيما سواحل غامبيا وغينيا، مما يطيل مدة رحلتهم في البحر، ويزيد الخطر.
ولجأ العديد من المهاجرين الأفارقة إلى الطرق السرية بعد أن فرضت أوروبا قيودا مشددة على إصدار التأشيرات، وشددت الرقابة على الحدود.
ولقي آلاف الأشخاص حتفهم أو اختفوا أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عبر هذا الطريق في السنوات الأخيرة.
المصدر:
الجزيرة