آخر الأخبار

غارديان: العلاقة المعقدة بين ترمب ونتنياهو تهدد هدنة الشرق الأوسط

شارك

يرى كبير المراسلين الدوليين في الغارديان ، جوليان بورغر، أن التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل كشف مجددا هشاشة وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وأظهر في الوقت نفسه عمق التناقضات التي تسم العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ويشير الكاتب إلى أن تبادل الضربات الصاروخية بين إيران وإسرائيل خلال الأيام الأخيرة مثّل اختبارا جديدا للعلاقة المعقدة بين الرجلين اللذين قادا الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، قبل أن تتباعد مصالحهما السياسية والإستراتيجية تدريجيا مع استمرار الصراع.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 واشنطن بوست: ترمب اختار الحرب على إيران والآن يستعصي عليه إنهاؤها
* list 2 of 2 أكسيوس : خلاف المصالح بين ترمب ونتنياهو يهدد الهدنة مع إيران end of list

وبحسب المقال، حرص ترمب خلال الأيام الماضية على تأكيد أنه الطرف الأقوى في العلاقة مع نتنياهو، مشددا على أنه "صاحب القرار" في ملفات الشرق الأوسط.

وجاء ذلك بعد تقارير تحدثت عن توبيخ حاد وجهه الرئيس الأمريكي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، محذراً إياه من خطوات عسكرية قد تؤدي إلى نسف التهدئة الإقليمية التي تسعى واشنطن إلى تثبيتها.

لكن الأحداث اللاحقة أظهرت حدود النفوذ الأمريكي على حكومة نتنياهو الذي أمر بشن غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الرئيسي لحزب الله، رغم اعتبار إيران أي استهداف لبيروت تجاوزا لخطوطها الحمراء في إطار الهدنة الإقليمية.

لا حرب ولا سلم

وأدى الهجوم الإسرائيلي إلى رد إيراني تمثل في إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، أعقبته ضربات إسرائيلية داخل إيران، قبل أن تتدخل واشنطن مجددا لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

ورغم نجاح الجهود الأمريكية في إعادة تثبيت التهدئة مؤقتا، يرى بورغر أن الأزمة أكدت استمرار المنطقة في منزلة "اللا حرب واللا سلم" التي تجعل أي حادث محدود قابلا للتحول إلى صراع واسع.

ويعزو الكاتب هذا الوضع إلى التباين المتزايد في مصالح ترمب ونتنياهو. فمنذ أن فشلت الرهانات الإسرائيلية على تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير جذري في النظام الإيراني، بدأت أولويات الطرفين بالافتراق.

إعلان

فإغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط وتحول الأزمة إلى عبء اقتصادي عالمي باتت عوامل تضغط مباشرة على الإدارة الأمريكية وتؤثر في الحسابات الانتخابية للرئيس الأمريكي.

في المقابل، يواجه نتنياهو ضغوطا سياسية مختلفة، لأنه مع اقتراب الانتخابات واستمرار التحديات الأمنية، أصبح يحتاج لإظهار أنه ما زال قادرا على مواجهة خصوم إسرائيل الإقليميين. ويرى الكاتب أن هذه الاعتبارات تدفعه نحو تبني نهج أكثر تصعيدا أملا في تحقيق اختراق سياسي أو عسكري يعزز موقعه الداخلي.

نتنياهو وهاجس المفاوضات

كما يلفت المقال إلى أن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران تمثل مصدر قلق إضافي لنتنياهو، إذ تجري من دون مشاركة إسرائيلية مباشرة. وتشير التسريبات إلى أن أي اتفاق محتمل قد يسمح باستمرار البرنامج النووي الإيراني ضمن قيود محددة، كما قد يفرض قيودا على حرية التحرك الإسرائيلي في لبنان ضد حزب الله، وهو ما تعتبره تل أبيب تنازلا غير مقبول.

ويعتقد بورغر أن الرهان الأفضل بالنسبة لنتنياهو سياسيا قد يكون فشل المفاوضات وعودة أمريكا إلى المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران. أما ترمب، فرغم حديثه المتكرر عن قرب التوصل إلى اتفاق، فإنه يجد صعوبة في قبول تسوية قد تبدو شبيهة بالاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي لطالما انتقده بشدة.

ويخلص الكاتب إلى أن ترمب ونتنياهو يدركان نقاط ضعف بعضهما بعضا، وأن استمرار التباين بينهما حول مستقبل الحرب والسلام يجعل مصير الهدنة الحالية غير مضمون.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان اسرائيل أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا