في حادثة مأساوية جديدة في الولاية الشمالية ب السودان، لقي 8 أفراد من أسرة واحدة مصرعهم عطشا بعد ضياعهم في المنطقة الواقعة بين مدينة دنقلا ووادي القعب.
وروى تفاصيل المأساة الناجي الوحيد، وهو سائق توك توك كان برفقتهم، وأوضح أن الأسرة فقدت طريقها بعد صلاة الجمعة أثناء سفرها نحو وجهتها.
وأوضح جيران الأسرة أن الظروف الجوية والرياح القوية التي كانت تهب في ذلك الوقت ساهمت في صعوبة تحديد المسار، ما أدى إلى انحرافهم عن الطريق الرئيسي.
وقال عبد القادر سالم -أحد الجيران- إن ذوي الضحايا علموا بغيابهم عصر يوم الجمعة، لتبدأ عمليات بحث واسعة شارك فيها العشرات من سكان المنطقة.
وأوضح مشاركون في عمليات بحث أن العثور على -الناجي الوحيد- سائق التوك توك كان أول مؤشر على وقوع الكارثة، إذ وُجِد في حالة حرجة وأُنقِذ.
وبمواصلة البحث عُثِر على الجثامين الـ8 صباح الأحد، بينما استمر البحث عن شخص تاسع كان برفقتهم في مشهد أعاد فتح الجروح الغائرة لدى سكان المنطقة.
ومن جهته، سلط عبد الكريم الصادق -ابن عم رب الأسرة المتوفى- الضوء على غياب أدنى مقومات السلامة في الطريق، وعلى رأسها مصادر مياه الشرب في منتصف المسار.
وأظهر التقرير أن الطريق يفتقر تماما إلى العلامات الإرشادية، ما يحوله إلى فخ مميت للمسافرين غير المعتادين على تضاريسه لخلوه من معايير السلامة المطلوبة.
وفي تباين واضح مع الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، أشار عبد القادر مسعود -أحد الجيران- إلى أن المنطقة تعاني من انعدام شبه كامل لشبكات الاتصالات، ما يجعل طلب النجاة مستحيلا في حالات الطوارئ.
ورغم التوافق على المبدأ العام بضرورة تحسين الطريق، فإن الخلاف يبرز حول سرعة استجابة السلطات، إذ يطالب الأهالي بتحرك عاجل بينما تظل الوعود الرسمية غائبة تماما.
وخلص السكان إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث بات ظاهرة مقلقة، تضع السلطات المحلية أمام اختبار حقيقي لقدرتها على توفير أبسط حقوق المسافرين: الماء والاتصال وعلامات الطريق.
المصدر:
الجزيرة