آخر الأخبار

مجدي نعمة.. الناطق السابق باسم جيش الإسلام المحاكم في فرنسا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مجدي نعمة، المعروف باسمه الحركي "إسلام علوش"، هو الناطق السابق باسم "جيش الإسلام". انشق عن جيش نظام الأسد عام 2012، والتحق بالثورة السورية قبل أن يبرز متحدثا رسميا باسم فصيل جيش الإسلام خلال الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2016.

أوقفته السلطات الفرنسية مطلع عام 2020 على خلفية شكوى ضد "جيش الإسلام"، ووجهت إليه اتهامات بالتواطؤ في ارتكاب جرائم حرب والمشاركة في التخطيط لها. وفي مايو/أيار 2025، أدانته محكمة الجنايات في باريس بالمشاركة في مخطط لارتكاب جرائم حرب، وقضت بسجنه 10 سنوات، مع إلزامه بقضاء ما لا يقل عن ثلثي العقوبة قبل أن يكون مؤهلا للاستفادة من الإفراج المشروط.

الميلاد والتكوين

ولد مجدي مصطفى نعمة عام 1988، وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة إسطنبول آيدن، وعمل باحثا في مركز طوران للدراسات، قبل أن يصبح نائبا لرئيس المركز.

مصدر الصورة مقاتلون من جيش الإسلام على الهضبة المطلة على الغوطة الشرقية في عام 2015 (الجزيرة)

النشاط في "جيش الإسلام"

عقب اندلاع الثورة السورية، انشق مجدي نعمة عن جيش النظام السوري في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، والتحق بزهران علوش مؤسس "لواء الإسلام" الذي تحول في عام 2013 إلى "جيش الإسلام"، وكان من أبرز الفصائل المسلحة التي سيطرت على أجزاء واسعة من الغوطة الشرقية شرقي دمشق.

وخلال تلك المرحلة، برز نعمة -الذي اتخذ اسم "إسلام علوش" لقبا حركيا له- متحدثا باسم "جيش الإسلام". وبحسب إفاداته، فقد غادر الغوطة الشرقية إلى تركيا في مايو/أيار 2013، حيث استمر في أداء مهامه الإعلامية والسياسية، قبل أن يعلن استقالته من جيش الإسلام في يونيو/حزيران 2017.

وأرجع نعمة سبب استقالته إلى "ما يربط منصب المتحدث الرسمي من علاقات مع وسائل الإعلام، خلافًا للمناصب الأخرى في جيش الإسلام، والتي يقتصر فيها على الإعلان الداخلي"، فيما يبدو تبريرا لإعلانه الاستقالة على الملأ.

مصدر الصورة زهران علوش (وسط) مؤسس جيش الإسلام (رويترز)

قضية اختفاء رزان زيتونة

رزان زيتونة محامية وناشطة حقوقية سورية، عُرفت بدفاعها عن المعتقلين السياسيين، كما لعبت دورًا مهمًا في توثيق انتهاكات نظام الأسد بعد انطلاق الثورة عام 2011.

إعلان

في ديسمبر/كانون الأول 2013، اختفت زيتونة وثلاثة من زملائها في ظروف غامضة بمدينة دوما في الغوطة الشرقية، والتي كانت آنذاك من أبرز معاقل الجيش الحر والجبهة الإسلامية، التكتل الذي يضم "جيش الإسلام" إلى جانب فصائل أخرى، وهو ما دفع حقوقيين وأفرادا من أسرة زيتونة وزملائها إلى توجيه اتهامات إلى عدد من فصائل المعارضة -بما فيها "جيش الإسلام"- بالمسؤولية عن اختطافهم.

في المقابل، أصدرت فصائل المعارضة، ومن بينها الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وجيش الإسلام، بيانا نفت فيه صلتها باختفاء زيتونة ورفاقها.

وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، فقد تقدم 7 من أفراد عائلة زيتونة، إلى جانب منظمات حقوقية، بشكوى أمام قسم الجرائم ضد الإنسانية في النيابة الوطنية الفرنسية لمكافحة الإرهاب، تضمنت اتهامات تتعلق بأعمال تعذيب وحالات اختفاء قسري وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب ارتُكبت بين عامي 2012 وأبريل/نيسان 2018.

وبعد بحث دام 3 سنوات، أبلغ مقدمو الشكوى السلطات الفرنسية بوجود الناطق السابق باسم "جيش الإسلام" مجدي نعمة في جنوب فرنسا. وكان نعمة في ذلك الوقت قد انتقل إلى فرنسا منذ عام 2019 لمتابعة دراسته في معهد أبحاث العالم العربي والإسلامي التابع لجامعة إيكس مرسيليا، حيث أقام بموجب تأشيرة ضمن برنامج إيراسموس للتبادل الطلابي.

الاتهامات والمحاكمة

في يناير/كانون الثاني 2020، أوقفت السلطات الفرنسية مجدي نعمة إثر شكوى ضد "جيش الإسلام" قدمتها الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، ورابطة حقوق الإنسان، ووجه قاضي التحقيق إلى نعمة اتهامات تتعلق بالتواطؤ في ارتكاب جرائم حرب والمشاركة في التخطيط لها.

كما وُجّهت إليه اتهامات مرتبطة بقضية اختفاء 4 ناشطين حقوقيين سوريين، هم: رزان زيتونة وزوجها وائل حمادة وسميرة خليل وناظم حمادي. غير أن محكمة استئناف باريس أبطلت هذه التهم لأسباب إجرائية، مع تأكيدها في حيثيات حكمها على أنه ينبغي اعتبار جيش الإسلام مسؤولًا عن اختفاء الناشطين الأربعة. ولاحقًا، أيدت محكمة التمييز، وهي أعلى هيئة قضائية في فرنسا، هذا الحكم.

وفي بيان مشترك، قالت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير ورابطة حقوق الإنسان إن "إسلام علوش" يُشتبه في تورطه في تجنيد أطفال ضمن الجماعة المسلحة، إضافة إلى اتهامات من بعض الضحايا بالضلوع في عمليات خطف وتعذيب.

في المقابل، يقول مجدي نعمة إن وجوده خارج سوريا أثناء قيامه بمهامه الإعلامية داخل الفصيل ينفي مسؤوليته عن الجرائم المنسوبة إليه، غير أن الادعاء الفرنسي يرى أن دوره تجاوز الإطار الإعلامي، معتبرًا أنه قدم دعمًا سياسيًا وعملياتيًا للفصيل خلال الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2016.

واستند الادعاء إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يتيح للمحاكم الفرنسية محاكمة أجانب عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت خارج الأراضي الفرنسية. وبينما اعترض فريق الدفاع عن نعمة على تطبيق هذا المبدأ، فقد رفضت محكمة التمييز الطعن.

إعلان

وفي مايو/أيار 2025، أصدرت محكمة الجنايات في باريس حكما بالسجن 10 سنوات بحق نعمة، مع اشتراط قضاء ثلثي مدة العقوبة كحد أدنى قبل إمكانية الاستفادة من الإفراج المشروط عنه، وذلك بعد إدانته بالمشاركة في مخطط لارتكاب جرائم حرب.

وعقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، أثار فريق الدفاع تساؤلات حول جدوى وشرعية استمرار المحاكمة في فرنسا.

وفي يونيو/حزيران 2026، وجّه نعمة -عبر رسالة صوتية منسوبة إليه- نداءً إلى الرئيس السوري أحمد الشرع ووزراء الدفاع والخارجية والعدل، دعا فيه إلى التواصل مع الجانب الفرنسي والعمل على إحالة ملف قضيته إلى القضاء السوري.

كما تطرق إلى ظروف احتجازه، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَّ أي زيارة قنصلية منذ توقيفه في عام 2020، وأنه يُحرم من ممارسة الصلاة. وذكر أنه يعاني من مشكلات صحية بسبب القيود المفروضة على حركته داخل مكان الاحتجاز، مضيفًا أنه يخضع لعمليات تفتيش عار 3 مرات يوميا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا