آخر الأخبار

إسلام علوش يوجّه رسالة من سجنه بفرنسا للرئيس السوري.. فما قصته؟

شارك

يسعى المتحدث السابق باسم " جيش الإسلام" مجدي نعمة (37 عاما) -المعروف باسم "إسلام علوش"- إلى نقل معركته القضائية من قاعة المحكمة في باريس إلى دمشق.

ويطالب نعمة -المعتقل منذ مطلع عام 2020- السلطات السورية بالتدخل لإحالة محاكمته إلى القضاء السوري، معتبرا أن استمرارها في فرنسا يمس بسيادة الدولة السورية.

وفي رسالة صوتية منسوبة إليه، خاطب نعمة الرئيس السوري ووزراء الدفاع والخارجية والعدل، مطالبا بالتواصل مع باريس والعمل على إحالة ملفه إلى القضاء السوري.

وتحدث نعمة عن ظروف احتجازه في فرنسا، قائلا إنه لم يتلقّ أي زيارة قنصلية منذ توقيفه، ويُحرم من ممارسة الصلاة، كما أصيب بعدة أمراض نتيجة منعه من الحركة إلا في حدود ضيقة لا تتجاوز بضع خطوات، وأضاف أنه لا يرى ضوء الشمس، وأنه يتعرض للتفتيش العاري ثلاث مرات يوميا.

ماذا نعرف عن مجدي نعمة؟

بدأت رحلة نعمة مع المعارضة المسلحة بعد انشقاقه عن الجيش السوري في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، لينضم إلى زهران علوش مؤسس "لواء الإسلام"، الذي تغير اسمه لاحقا إلى "جيش الإسلام"، أحد أبرز الفصائل المسلحة التي سيطرت على أجزاء واسعة من الغوطة الشرقية شرقي دمشق.

وخلال تلك السنوات، برز نعمة بصفته متحدثا باسم الفصيل تحت الاسم الحركي "إسلام علوش"، ويقول إنه غادر الغوطة الشرقية إلى تركيا في مايو/أيار 2013، حيث تولى مهامه الإعلامية والسياسية، مؤكدا أن وجوده خارج سوريا ينفي مسؤوليته عن الجرائم المنسوبة إليه.

لكن الادعاء الفرنسي يرى أن دوره تجاوز حدود العمل الإعلامي، ويعتبر أنه قدم دعما سياسيا وعملياتيا للفصيل بين عاميْ 2013 و2016، وهي الفترة التي يلاحَق على خلفيتها قضائيا.

وفي مايو/أيار 2025، قضت محكمة الجنايات في باريس بالسجن 10 سنوات على نعمة، مع فترة احتجاز دنيا تبلغ ثلثيْ المدة قبل تطبيق الإفراج المشروط، وذلك بتهمة "المشاركة في مخطط لارتكاب جرائم حرب".

جذور القضية

وتعود القضية إلى أواخر عام 2019 عندما وصل نعمة إلى فرنسا بصفة طالب لمتابعة دراسته في جامعة إيكس مرسيليا.

إعلان

وبعد أشهر قليلة من وصوله، أوقفته السلطات الفرنسية إثر شكوى استهدفت "جيش الإسلام"، ووجّه إليه قاضي التحقيق تهما تتعلق بالتواطؤ في جرائم حرب والمساعدة في التخطيط لها.

كما واجه اتهامات بالارتباط بقضية اختفاء أربعة ناشطين حقوقيين سوريين، بينهم المحامية والصحفية رزان زيتونة، غير أن محكمة استئناف باريس ألغت هذه الاتهامات لاحقا لأسباب إجرائية، وهو القرار الذي أيدته محكمة التمييز الفرنسية.

وخلال المحاكمة، دفع فريق الدفاع بأن القضية ذات أبعاد سياسية، وأن موكله لم يكن صاحب قرار داخل "جيش الإسلام"، كما اعتبر أن المتغيرات التي شهدتها سوريا -بعد سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد– تطرح تساؤلات عن جدوى استمرار المحاكمة في فرنسا.

وفي المقابل، يتمسك الادعاء الفرنسي بمبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يتيح للمحاكم الفرنسية محاكمة أجانب عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت خارج الأراضي الفرنسية.

ورغم مطالبة الادعاء الفرنسي بإدانته بالمشاركة في مخطط لارتكاب جرائم حرب، فقد طالب -في الوقت نفسه- بتبرئته من بعض التهم الأخرى، بما فيها التواطؤ المباشر في جرائم الحرب وتجنيد قاصرين، معتبرا أن الأدلة المتوافرة بشأنها لا تكفي لإثبات الإدانة.

وهذه ثاني محاكمة تقام في فرنسا على خلفية جرائم مرتكبة في سوريا، بعد محاكمة أولى جرت في مايو/أيار 2024 في غياب المتهمين، وهم مسؤولون رفيعو المستوى في النظام السوري السابق، أدينوا بتهمة ضلوعهم في الاختفاء القسري لفرنسييْن من أصل سوري ومقتلهما.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا