تعتزم الولايات المتحدة خفض المساهمات العسكرية المتاحة لمساعدة حلفائها الأوروبيين في حالات الأزمات بشكل كبير، بما في ذلك الطائرات المقاتلة والسفن الحربية وطائرات التزويد بالوقود جواً، وفق ما أفادت مجلة شبيغل الألمانية الثلاثاء.
كما أطلع مبعوث وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث كبار المسؤولين من الدول الأعضاء على الخطة في مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل أواخر الأسبوع الماضي، حسب المجلة.
وقال المبعوث ألكسندر فيليز-غرين خلال الاجتماع المغلق إن من المقرر أن ينخفض عدد الطائرات المقاتلة الأميركية بمقدار الثلث.
كذلك من المقرر أيضاً أن توفر البحرية الأميركية عدداً أقل من المدمرات للحلف، فضلاً عن أن واشنطن لم تعد تعتزم توفير أي غواصات.
ووفقاً لـ"شبيغل"، ستقدم الولايات المتحدة مزيداً من التفاصيل في مؤتمر لتشكيل القوات في أوائل يونيو (حزيران).
من جهتها، صرحت متحدثة باسم الناتو للمجلة أن هناك "اعتماداً مفرطاً" على الولايات المتحدة في تخطيط قوات الحلف.
كما أضافت المتحدثة أنه يمكن إعادة تنظيم المسؤوليات العسكرية داخل الحلف مع زيادة استثمارات أوروبا وكندا في الدفاع.
من جانبها، أكدت 3 مصادر مطلعة لرويترز أن إدارة ترامب أبلغت الدول الأعضاء في الحلف الأسبوع الفائت أنها ستقلص القدرات العسكرية المتاحة للحلف خلال الأزمات.
كذلك ذكرت التقارير أن الولايات المتحدة تهدف إلى توفير نصف العدد السابق من القاذفات الاستراتيجية فقط.
وبموجب هذه التغييرات، ستضطر أوروبا إلى توفير طائرات استطلاع مسيرة خاصة بها، في حين تخطط الولايات المتحدة لتقليص توفير النماذج المسلحة بشكل كبير.
يشار إلى أن حلف شمال الأطلسي يواجه ضغوطاً غير مسبوقة، إذ تشعر بعض الدول الأوروبية بالقلق من أن واشنطن ربما تنسحب كلية من الناتو.
وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول الحليفة في أوروبا لعدم إنفاقها ما يكفي على جيوشها، وتعهد بسحب آلاف الجنود من ألمانيا. كما أدى طموحه للسيطرة على جزيرة غرينلاند، وهي إقليم دنمركي، إلى تأجيج التوتر عبر الأطلسي.
كذلك وجه ترامب انتقادات لاذعة أيضاً لهذه الدول لعدم تقديم الدعم لفتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية في خضم الحرب على إيران، قائلاً إنه يفكر في الانسحاب من حلف شمال الأطلسي، وتساءل عما إذا كانت واشنطن ملزمة بالوفاء بمعاهدة الدفاع المشترك.
المصدر:
العربيّة