آخر الأخبار

إلى ما بعد "الخط الأصفر".. الجيش الإسرائيلي يوسّع عملياته البرية في جنوب لبنان

شارك

أفادت وسائل إعلام عبرية، الثلاثاء، بأن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق عملياته البرية داخل جنوب لبنان، متجاوزاً ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط غير رسمي رسمه خلال الحرب الأخيرة ويشمل مناطق سبق أن دخلتها قواته.

قالت "القناة 12" الإسرائيلية إن الجيش بدأ عملية برية داخل لبنان تتجاوز "الخط الأصفر"، وكذلك نقلت "القناة 14" الإسرائيلية عن مصدر أن الجيش يوسّع عملياته البرية متجاوزاً الخط المذكور.

بدورها، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر أن توسيع العمليات البرية جنوب لبنان يهدف إلى إبعاد مطلقي المسيّرات الانقضاضية، فيما نقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر أن الجيش الإسرائيلي يرى أن إبعاد حزب الله سيؤدي إلى تراجع مستوى التهديد. وأضافت الصحيفة أن الحزب يمتلك مسيّرات قادرة على الوصول إلى مسافة تصل إلى 30 كيلومتراً.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان أرسله رداً على سؤال لوكالة "فرانس برس" ونسبه إلى مسؤول عسكري، إنه "يعمل بشكل موجّه ما بعد خط الدفاع الأمامي بهدف القضاء على التهديدات المباشرة التي تهدّد مواطني دولة إسرائيل وجنودها"، مضيفاً أن هذه العمليات تُنفذ "وفقا لتوجيهات من القيادة السياسية".

وفي السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال جلسة لـ"الكابينت"، أن إسرائيل تعمل على تكثيف عملياتها العسكرية في لبنان، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات برية "بقوات كبيرة" ويُحكم سيطرته على مواقع وصفها بـ"الاستراتيجية" داخل جنوب لبنان.

وقال إن إسرائيل تعمل أيضاً على تعزيز ما سماها "المنطقة الأمنية العازلة" بهدف حماية بلدات شمال إسرائيل، في ظل تصاعد هجمات المسيّرات التي ينفذها حزب الله. وأضاف أن تل أبيب تبذل "جهداً وطنياً كبيراً" لتطوير حلول "إبداعية ومبتكرة" لمواجهة المسيّرات الانقضاضية.

وجاءت تصريحات نتنياهو عقب مشاورات أمنية عقدها مع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في تل أبيب.

وكان زامير قد انتقد، خلال اجتماع "الكابينت" أمس الاثنين، القيود المفروضة على عمليات الجيش في جنوب لبنان، في وقت عبّر فيه ضباط كبار عن استيائهم مما وصفوه بتقييد حرية التحرك الميداني للقوات الإسرائيلية.

وتصاعدت خلال اليومين الماضيين الدعوات داخل حكومة نتنياهو لتوسيع الرد على حزب الله. وطالب وزراء إسرائيليون بقصف وتدمير عشرة مبانٍ في بيروت مقابل كل مسيّرة يطلقها الحزب باتجاه شمال إسرائيل أو القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

تصعيد إسرائيلي متواصل

رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ عدة أسابيع، واصلت إسرائيل، الثلاثاء، تكثيف غاراتها على مناطق متفرقة في جنوب لبنان والبقاع شرقي البلاد، بالتزامن مع إنذارات جديدة وجّهها الجيش الإسرائيلي إلى سكان بلدتي مشغرة وسحمر، داعياً إلى إخلائهما.

واستهدفت غارات إسرائيلية مدينة النبطية جنوب لبنان، بعدما كان الجيش الإسرائيلي قد وجّه إنذاراً إلى سكان المدينة لإخلاء منازلهم، في خطوة جديدة تعكس اتساع نطاق التصعيد.

كما أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت بلدة صريفا الجنوبية عن مقتل مسعف تابع لجمعية "الرسالة" للإسعاف الصحي.

مصدر الصورة مبنى دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة برج الشمالي قرب مدينة صور جنوب لبنان، في 26 مايو 2026. AP Photo

وفي مشغرة، ارتفعت حصيلة الغارة الإسرائيلية التي شُنّت مساء الاثنين إلى 11 قتيلاً، بينهم طفلتان وامرأة، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، التي أشارت إلى أن فرق الإنقاذ لا تزال تواصل رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين تحت الركام.

وفي أحدث حصيلة أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية، بلغ عدد القتلى 3213 شخصاً، إضافة إلى 9737 جريحاً، جراء الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من آذار/مارس الماضي.

وكان نتنياهو قد رفع من سقف تهديداته أمس الاثنين، متوعداً بتكثيف الضربات في لبنان بهدف "سحق" حزب الله، وسط تزايد الشكوك بشأن فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

هجمات ومسيّرات تقلق إسرائيل

في المقابل، واصل حزب الله الإعلان عن تنفيذ هجمات يومية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل.

وقال الحزب، في بيان، إن مقاتليه تصدوا فجر الثلاثاء لقوة إسرائيلية "مركّبة" تقدمت نحو بلدة زوطر الشرقية، عقب غارات جوية وقصف مدفعي مكثف استمر لساعات.

وأوضح أن المواجهات جرت باستخدام الأسلحة الصاروخية والقذائف المدفعية والمسيّرات الانقضاضية، إلى جانب اشتباكات مباشرة، مشيراً إلى تدمير دبابة إسرائيلية واستمرار القتال داخل البلدة الواقعة شمال نهر الليطاني والمطلة على مدينة النبطية.

كما أعلن حزب الله، عبر سلسلة بيانات متتالية، تنفيذ هجمات متزامنة ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، شملت استهداف آليات عسكرية وجرافات ودبابات بمسيّرات وصواريخ ومدفعية، لا سيما في محيط بلدة زوطر الشرقية ومجرى نهر الليطاني ومدينة بنت جبيل. وأكد الحزب أيضاً إسقاط مسيّرتين إسرائيليتين في أجواء بلدتي صريفا وديركيفا.

مصدر الصورة رجل يتفقد مبنى دمّرته غارة إسرائيلية في بلدة برج الشمالي قرب مدينة صور جنوب لبنان، في 26 مايو 2026. AP Photo

وفي السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان" بأن حزب الله استخدم طائرة مسيّرة من نوع "FPV" مزودة بتقنيات الرؤية الليلية أو التصوير الحراري، في هجوم أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين، أحدهما بجروح متوسطة والآخر طفيفة.

وبحسب التقرير، كثّف الحزب خلال الأسابيع الأخيرة استخدام هذا النوع من المسيّرات ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، في وقت يواجه فيه الجيش الإسرائيلي صعوبة في التصدي لها رغم معرفته بهذا التهديد منذ سنوات.

وأضافت الهيئة أن هجمات المسيّرات أسفرت سابقاً عن مقتل جنود وإصابة ضباط كبار، بينهم قائد اللواء المدرع 401.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا