أظهرت بيانات ملاحية وجوية حديثة استمرار مؤشرات التشويش على أنظمة تحديد المواقع (GPS) قرب مضيق هرمز وخليج عمان وقبالة السواحل الإماراتية.
وتكشف خريطة "فلايت رادار" (Flightradar24)، الأحد 24 مايو/أيار الجاري، ظهور مسارات جوية غير منتظمة في نطاق الخليج وخليج عمان، بينها خطوط متقطعة أو ممتدة بصورة لا تتسق مع مسارات الطيران الطبيعية.
وفي المسار البحري، أظهرت لقطات من منصة "مارين ترافيك" (MarineTraffic) تراكب مواقع عدد كبير من السفن في نقاط متقاربة، مع مسارات طويلة ومتداخلة تمتد في اتجاهات متعارضة، وهو نمط لا يتسق مع حركة الملاحة الطبيعية داخل الممرات البحرية المزدحمة.
وتشير هذه الأنماط إلى اضطراب في بيانات الموقع التي تعتمد عليها منصات تتبع السفن والطائرات.
كما أظهرت خريطة التشويش في "فلايت رادار" بؤرا مرتفعة للتداخل في إشارات الملاحة على امتداد مناطق بحرية قبالة السواحل الإماراتية، وفي نطاق خليج عمان، مع امتداد مؤشرات أقل حدة في أجزاء من الخليج.
وتقاطعت هذه المؤشرات مع مصادر أخرى لرصد عمليات التشويش، أظهرت نطاقا واسعا من مناطق التداخل شمل مناطق قبالة الإمارات وقطر والبحرين، وأجزاء من خليج عمان والمناطق القريبة من مدخل مضيق هرمز.
وفي السياق البحري، ذكر مركز المعلومات البحرية المشتركة، في تحديث صادر عبر هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أن تداخل أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية ونظام التعريف الآلي للسفن (AIS) لا يزال متقطعا ومحليا عبر مداخل مضيق هرمز وخليج عمان والخليج، في بيئة تشغيلية وصفها بأنها عالية المخاطر.
وتكتسب هذه المؤشرات أهمية إضافية بسبب موقع المنطقة عند مدخل مضيق هرمز، الذي تحول خلال الأسابيع الماضية إلى واحدة من أكثر النقاط حساسية في حركة الملاحة البحرية والجوية بالمنطقة، مع استمرار التوتر الأمني وتراجع موثوقية بعض بيانات التتبع في نطاق الخليج وخليج عمان.
ولا يقتصر أثر التشويش على الجانب التقني في خرائط التتبع، بل يمتد إلى صعوبة قراءة الحركة الفعلية للسفن والطائرات في منطقة تشهد ازدحاما بحريا وجويا، إذ يصبح التمييز بين المسارات الحقيقية والمسارات الوهمية جزءا أساسيا من تقييم حركة العبور قرب المضيق.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة