آخر الأخبار

معاريف: مسيرات "حزب الله" المفخخة تضع إسرائيل أمام تحد معقد.. الحلول قد لا تنفع

شارك

تعمل الصناعات الدفاعية والمنظومة الأمنية في إسرائيل بشكل مكثف لإيجاد حلول لتهديد الطائرات المسيرة الانتحارية، والتي يستخدمها "حزب الله "ضد قوات الجيش الإسرائيلي بشكل مكثف وضارب.

وتُجمع جميع الأجهزة الأمنية المعنية على ضرورة أن يكون الحل متعدد الأنظمة، وأن يشمل طبقات استخباراتية وعملياتية وتكنولوجية. وعلى المستوى التكنولوجي، يجب إعداد عدة بدائل، تشمل وسائل حركية ووسائل تعتمد على أنظمة الطاقة، وعلى رأسها النظام الكهرومغناطيسي.

كيف تعمل طائرات حزب الله المسيرة الانتحارية؟

تُسلط منظومة الدفاع الضوء على التهديد والتحدي في التعامل مع الطائرات المسيّرة المفخخة التي يُشغلها حزب الله. هذه الطائرات تعمل ضمن أنظمة مغلقة، أي أنها متصلة بألياف بصرية في موقع المُشغل، ومنفصلة عن الأنظمة الخارجية كالاتصالات عبر الأقمار الصناعية أو اللاسلكية.

وتثبت على المسيرة ثلاثة أنظمة مختلفة: أربعة مراوح صغيرة تعمل بالطاقة الكهربائية، كاميرا يستخدمها المشغل في الموقع الخلفي لتوجيه الطائرة نحو الهدف وحتى لتوثيق الهجوم، ونظام تفجير يتضمن عادة ذخيرة بوزن محدود يتراوح بين 2 إلى 5 كيلوغرامات من المواد المتفجرة.

ويبعد موقع التشغيل مسافة كبيرة تتراوح بين 15 إلى 30 كيلومترا، وذلك بناء على طول سلك الألياف البصرية ووزن المادة المتفجرة التي تحملها المسيرة. وإن حقيقة طيران المسيرة على ارتفاع منخفض لا يتعدى أمتارا قليلة فوق سطح الأرض تصعّب على أنظمة الرادار العادية المنتشرة في الميدان رصدها والإطباق عليها.

الحلول لتهديد المسيرات

أوضحت المنظومة الأمنية الإسرائيلية أن الحلول لهذا التهديد يجب أن تأتي أولا وقبل كل شيء من الاستخبارات: تحديد مواقع مستودعات المسيرات في لبنان وفي دول أخرى، تحديد شحنات الإمداد وضرب المستودعات والشحنات فورا. وتقول المنظومة الأمنية أيضا إنه يتعين على إسرائيل تحديد مصانع إنتاج مكونات المسيرات والعمل على تدميرها.

الخطوة التالية التي يجب على إسرائيل تفعيلها بسرعة هي نشر واسع النطاق لمنظومات الرادار في المنطقة التي تنتشر فيها قوات الجيش الإسرائيلي في لبنان. وتقول مصادر في الجيش الإسرائيلي منذ فترة إن منظومة الدفاع الجوي يجب أن تخضع لتغيير في مفهوم تشغيلها؛ فبالإضافة إلى السيطرة على مساحة الدفاع، يجب عليها بناء أطر ديناميكية مناورة، تعتمد على طواقم صغيرة ومهمتها توفير الحماية للقوات البرية المناورة من مجموعة متنوعة من التهديدات الجوية بدءا من إطلاق الصواريخ، والطائرات بدون طيار، والمسيّرات الصغيرة.

ويجب أن تعتمد قوات الدفاع الجوي المحمولة على قدرات الكشف، وكذلك على أنظمة تعتمد على الاعتراض الحركي والاعتراض الطاقوي على غرار أنظمة الليزر والأنظمة الكهرومغناطيسية.

والخطوة الإضافية الحالية هي بناء سلسلة من الوسائل التي يمكنها القيام باعتراض المسيرات بشكل سريع ومتاح لكل إطار عسكري. ويعد استخدام الوسائل الحركية أمرا معقدا بسبب صعوبة إصابة هدف صغير يحلق بسرعة على ارتفاعات عالية.

مشكلة التكنولوجيا المتاحة حاليا تعاني من مشكلة في آثارها الجانبية

إن الحادثة التي وقعت في الكتيبة 601 التابعة للهندسة القتالية الأسبوع الماضي، والتي أصيب فيها ثمانية مقاتلين جراء انفجار مسيرة انتحارية في جنوب لبنان، تثبت أن هذا الحل محدود. نظرا لأن القوة تصرفت بشكل صحيح وأصابت المسيرة بإطلاق النار، إلا أنها انفجرت وأطلقت شظايا في المكان أدت إلى إصابة المقاتلين على الأرض.

وتعتقد المنظومة الأمنية والصناعات الدفاعية أن الأنظمة الكهرومغناطيسية هي الحل الأفضل. ومشكلة التكنولوجيا المتاحة حاليا هي الأعراض الجانبية، إذ صرح مسؤول أمني قائلا لـ"معاريف": "تأثير الشحنة الكهرومغناطيسية واسع، ويخلق تشويشاً لكل جهاز إلكتروني في المحيط. والهدف في مواجهة المسيرات هو خلق قدرة تمكنك من إصابة الهدف فقط، أي المسيرة، دون إلحاق أضرار جانبية بالأنظمة الإلكترونية في المحيط".

وتقدر شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية أن لديهم توجها لحل في مواجهة هذا التهديد يعتمد على التكنولوجيا الطاقوية، ولكنهم يقولون هناك أيضا إن الحل الأفضل لمواجهة هذا التهديد هو دمج الأنظمة والوسائل.

المصدر: "معاريف"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا