آخر الأخبار

ألمانيا - 8 آلاف يورو ثمن مغادرة السوريين!

شارك
في ألمانيا، بلغت نسبة السوريين العائدين إلى بلدهم 27 بالمئة من إجمالي عدد المستفيدين من برنامج العودة الطوعية في عام 2025.صورة من: Uwe Zucchi/dpa/picture alliance

تدرس وزارة الداخلية الألمانية زيادة منحة العودة الطوعية للاجئين السوريين، من حوالي ألف يورو إلى ثمانية آلاف يورو.

عبر ذلك، تسعى وزارة الداخلية برئاسة ألكسندر دوبريندت إلى تشجيع اللاجئين السوريين على العودة الطوعية. ولا يزال مبلغ 8 آلاف يورو قيد المناقشة وفقاً للموقع الرسمي لمجلة فوكوس الألمانية نقلاً عن مصادر حكومية.

ووفقاً لتقرير صحفي نشرته صحيفة تاغيس شبيغل الألمانية، يوجد في ألمانيا نحو مليون وثلاثة آلاف سوري. أكثر من 500 ألف منهم حاصلين على تصاريح إقامة مؤقتة بناءً على قانون الحماية الثانوية .

ووفقاً لوكالة العمل الفيدرالية، بلغ عدد السوريين المنخرطين بسوق العمل في ألمانيا حوالي 317 ألف شخص حتى سبتمبر/ أيلول 2025، من بينهم نحو 266 ألفا ومائة يعملون في وظائف ويساهمون في صندوق الضمان الاجتماعي، ولا يتلقون أي مساعدات اجتماعية. في المقابل، ووفق بيانات رسمية هناك نحو 10 آلاف و700 سوري ملزم بمغادرة ألمانيا، لكن نحو 9 آلاف و800 منهم يحملون وثيقة تمنع ترحيلهم سواء لأسباب إنسانية، أو بسبب غياب الوثائق اللازمة أو عدم وضوح الهويات، أو بسبب رفض سوريا استقبالهم.

ألمانيا تدفع الثمن؟

في مقال رأي، ناقشت مجلة فوكوس الألمانية ذات التوجه اليميني، فكرة الـ 8 آلاف يورو واعتبرتها مثيرة للجدل سياسياً، وتعتقد أنها لا تفرّق بين المندمجين وغير المندمجين، وخلصت إلى قناعة بأن " ألمانيا هي من تدفع ثمن المغادرة". وتقول المجلة أن رفع "المكافأة" يوّلد انطباعا لدى الألمان بأن الدولة "تبذّر الأموال" على العودة الطوعية في وقت يعاني فيه الاقتصاد من ظروف صعبة. وعوضاً عن ذلك. ووفق مجلة فوكوس، فإن مهمة تقديم حوافز مالية من خلال برامج إعادة الإعمار، وضمانات أمنية، وآفاق اقتصادية للسوريين الراغبين بالعودة إلى بلدهم، مهمة "ملقاة" على عاتق الحكومة السورية وليس الألمانية.

انتقادات مماثلة طرحتها الأحزاب. فحزب الخضر (معارضة) مثلا، اعتبر بأن المقترح يأتي على حساب باقي المواطنين ويزيد من الضغوط على الاقتصاد. وفي هذا السياق قال ماكس لوكس، السياسي في حزب الخضر، لمجلة فوكس: "بينما تُقلّص الحكومة الفيدرالية خدمات الاندماج، لا ينبغي لها تبديد المزيد من أموال دافعي الضرائب على سياسات ذات دوافع أيديولوجية". وأضاف "من السخف بمكان التكهن بزيادة مكافآت العودة إلى سوريا في ظل حكم الإسلاميين هناك وتجاهل المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين للوضع المتردي في البلاد".

في المقابل، يؤيد وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوسيك من الحزب المسيحي الديمقراطي ( CDU )، الشريك في الحكومة الإتلافية الاقتراح، لكونه يحمل "فوائد اقتصادية" حسب قوله، ويضيف: "حتى وإن قمنا بتقديم مساعدات مالية أعلى، تصل إلى مبالغ من أربعة أرقام، أو في بعض الحالات إلى مبالغ من خمسة أرقام، فإن ذلك سيكون في كثير من الأحيان أوفر للدولة مقارنةً بالتكاليف طويلة الأمد للمساعدات الاجتماعية". كما دعا بوسيك إلى المزيد من عمليات الترحيل إلى سوريا .

ما هو المعمول به حالياً في ألمانيا؟

يذكر أن الحكومة الألمانية تدعم برنامج العودة الطوعية للأفراد إلى بلدانهم الأصلية، وهو ما استفاد منه عدد لا بأس به من السوريين بعد سقوط نظام الأسد في سوريا في ديسمبر/ كانون الأول 2024.

وفي عام 2025 بلغ عدد الأشخاص العائدين طوعاً إلى بلادهم 16 ألفا و576 شخصا. وفي عام 2024 بلغ العدد عشرة آلاف و325 ألفا، بحسب أرقام رسمية صادرة عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين ( BAMF ).

وتشير الأرقام إلى أن 27 بالمئة من العائدين طوعاً إلى بلادهم هم سوريون، إذ يشكّلون ثاني أكبر جالية تستفيد من برنامج العودة الطوعية.

أما عن المبلغ الذي تقدّمه ألمانيا للعائدين طوعاً فيختلف باختلاف وضع الشخص، وحالياً يمنح برنامج العودة الطوعية العائدين مبلغا ماليا لمرة واحدة بقيمة ألف يورو للشخص البالغ (18 عاماً فما فوق)، و500 يورو لمن هم دون سن 18 عاماً. وتقدّم الحكومة الفيدرالية مبلغ 4 آلاف يورو للعائلة الواحدة كحدٍّ أقصى، وفقاً للمكتب الاتحادي لشؤون اللاجئين .

يضاف إلى ذلك مبلغ ألفي يورو، كحد أقصى عند العودة إلى بلد المقصد، وذلك لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر، مع تأمين الدعم الطبي في حال الضرورة، مثل خدمة الكراسي المتحركة والمرافقة الطبية.

ويُشير المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين إلى أن هذه المبالغ غير ثابتة، وتتغير سنوياً على نطاق المساعدة المقدمة الذي تحدده الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات معاً.

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا