آخر الأخبار

حشد مقلق.. هل أصبحت عودة تايوان إلى الصين مسألة وقت؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

فيما يوصف بأنه استغلال لحالة تجاوز القانون الدولي التي ترسخها الولايات المتحدة وروسيا، نشرت الحكومة الصينية أكثر من سفينة حربية على مقربة من جزيرة تايوان، وذلك بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لبكين.

ولا يمثل التحرك الصيني محاولة لاستخدام "تكتيكات المنطقة الرمادية" (أي تحقيق أهداف سياسية عبر ممارسة ضغوط تقف بين حالتي السلم والحرب المفتوحة)، وحسب، بل هو سلوك يراد منه إيصال رسائل لا لبس فيها لكل من الولايات المتحدة واليابان وتايوان نفسها، كما يقول محللون تحدثوا لبرنامج "ما وراء الخبر".

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 تركيا.. اعتقال 13 شخصا في قضية مؤتمر حزب الشعب الجمهوري
* list 2 of 3 تقرير فيفا: 210 لاعبين غيروا جنسياتهم الرياضية منذ 2025
* list 3 of 3 بعد عودتهم.. الشرطة الإسبانية تعتدي على ناشطي أسطول الصمود end of list

فبعد يوم واحد من حديث مسؤول أمريكي عن تعليق صفقة أسلحة لتايوان بسبب الحرب مع إيران، أعلنت تايبيه أن أكثر من 100 سفينة حربية أو تابعة لخفر السواحل الصيني منتشرة في البحر الأصفر وبحر الصين الجنوبي والمحيط الهادئ، أي على مقربة من تايوان.

كما كتب رئيس مجلس الأمن القومي التايواني جوزيف وو على حسابه بمنصة إكس أن الانتشار الصيني جرى خلال الأيام الماضية، متهما بكين بتخريب الوضع القائم وتهديد السلام والأمن في المنطقة.

في الوقت نفسه، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني تايواني أن هذه السفن رصدت قبل زيارة ترمب للصين، لكن عددها كان أقل من ذلك.

مصدر الصورة تدريبات بمدفع هاوتزر في جنوب تايوان (أرشيف- رويترز)

تطور مقلق

ويمثل هذا الانتشار تطورا مقلقا جدا، من وجهة نظر نائب رئيس مركز سكوكروفت للإستراتيجية والأمن ماثيو كرونيغ، الذي قال إن الصين تريد الاستيلاء على تايوان، وإنها قد تستخدم القوة لتحقيق هذا الهدف.

فالصين "تستخدم هذا التحذير العسكري لتايوان التي ربما تجتاحها مستقبلا على نحو مشابه لما فعله الروس بأوكرانيا، وهو أمر سيكلف كافة الأطراف ثمنا باهظا"، حسب ما قاله كرونيغ، مشيرا إلى أن الرئيس شي جين بينغ "أصدر تحذيرات مخيفة بشأن تايوان، خلال قمته مع ترمب في بكين، الأسبوع الماضي".

إعلان

في المقابل، يرى رئيس الجمعية الصينية للدراسات الدولية فيكتور غاو أن المنطقة "تعيش سلاما بشكل عام، رغم وجود توترات"، وأن تحركات بكين "موجهة للفاشية اليابانية التي تحاول التنصل من الاستسلام غير المشروط الذي قبلت به طوكيو للصين والولايات المتحدة ودول أخرى عام 1945 (أي بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية)".

فهذا الاستسلام غير المشروط "لم يكن مقيدا بوقت"، كما يقول غاو، الذي قال إن "حكومة اليابان الحالية لم تقطع صلتها بالفاشية اليابانية، وتحاول تغيير مسار هذا الاستسلام، وتقديرات بكين تشير إلى أن هذه الحكومة تهدد السلام في هذه المنطقة من العالم".

مصدر الصورة أنصار استقلال تايوان يحرقون علم الصين في يومها الوطني (رويترز)

تايوان ستعود للصين

أما تايوان، فليست معنية بهذه التحركات "لأنها جزء من الصين باعتراف الأمم المتحدة والولايات المتحدة وكافة دول العالم"، حسب غاو، الذي قال إن هذه الوحدة "سوف تتحقق"، وإن على الولايات المتحدة "ألا تنخرط في أي حرب أهلية محتملة على جانبي مضيق تايوان".

بل إن المتحدث الصيني ذهب للقول بأن أحدا في العالم "لن يمكنه تغيير هذا الوضع"، مؤكدا أن الرئيس الصيني "دعا ترمب خلال لقائهما الأخير إلى أن تتعامل الولايات المتحدة بحكمة حتى لا تنتهي هيمنتها على العالم".

بيد أن كرونيغ رد على هذا الكلام بقوله إن الكثير من الدول تعترف بتايوان المستقلة، وإن الولايات المتحدة "كانت دائما واضحة ومتسقة في مواقفها، فهي تعترف بمبدأ الصين الواحدة، لكنها تمتلك علاقات قوية مع تايوان وتزودها بالسلاح من أجل الدفاع عن نفسها، وستدعمها ضد أي اعتداء محتمل".

وحتى تعليق صفقة الأسلحة لتايوان، لا يعني تراجعا في هذا الدعم، وإنما هو نتيجة استهلاك الكثير من الذخائر في أوكرانيا وإيران، كما يقول كرونيغ، الذي أكد أن ترمب "غير تقليدي في مواقفه، لكن كذلك فيما يتعلق بالصين وتايوان، لأنه حاول التوصل لصفقة اقتصادية مع بكين دون تفريط في الردع العسكري بمضيق تايوان".

استغلال لسلوك أمريكا

أما أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بباريس زياد ماجد، فيرى أن هناك العديد من العوامل التي تفسر هذا الحشد الصيني غير المسبوق قرب تايوان ومنها التأكيد على أنها "لن تتهاون مع أي شيء يتعلق بتايوان، وخصوصا من جانب اليابان التي تواصل دعم التايوانيين بينما الدعم الأمريكي لهم يتراجع".

وإلى جانب استعراض قوتها أمام التايوانيين، تحاول الصين أيضا الاستفادة من تجاوز الولايات المتحدة وروسيا للقانون الدولي في فنزويلا وأوكرانيا وإيران "لإظهار قدرتها هي الأخرى على التحرك خارج القانون في منطقة نفوذها"، كما يقول ماجد.

فالصين -من وجهة نظر المتحدث- "تستغل حالة انتهاك القانون الدولي التي ترسخها واشنطن وموسكو، من أجل الرد على السياسات الأمريكية في تايوان دون مواجهة مباشرة، وحتى توضح لليابان أنها لن تتهاون فيما يتعلق بهذه القضية، وتخبر التايوانيين أن زيارة ترمب لبكين لن تمنع الأخيرة من استعادة الجزيرة لبلدها الأم".

مصدر الصورة السفن الحربية التايوانية تتمرن على مواجهة الغزو الصيني المحتمل (رويترز)

ومع ذلك، يرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية أن الوضع القانوني "ليس سهلا كما يصفه المتحدث الصيني، لأن الكثير من الدول تعترف باستقلال تايوان"، مع تأكيده أن ترمب "يبحث عن الاقتصاد وبيع المنتجات الزراعية للصين التي تفرض نفسها بشكل أكبر في محيطها".

إعلان

وعلى هذا، يرى ماجد أن كل طرف سيحاول استخدام ما لديه من أوراق، وأن الصين لها أفضلية بسبب القرب الجغرافي وانشغال واشنطن في العديد من الأزمات العالمية، "بينما التايوانيون في مأزق جدي، وربما يتفاوضون حول صيغة ما لتوصيف العلاقة مع بكين".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا