قال المستشار السابق بوزارة الدفاع العراقية معن الجبوري، إن التحركات العسكرية الإسرائيلية في صحراء العراق تمت بغطاء أمريكي، مشيرا إلى أن واشنطن "خدعت" المسؤولين في بغداد.
وأضاف المستشار السابق لوزارة الدفاع العراقية معن الجبوري خلال مقابلة صحفية يوم الأحد، أن اكتشاف القاعدة الإسرائيلية الثانية في العراق ليست بصدمة اكتشاف القاعدة الأولى ولم تكن مفاجأة كبيرة.
وتابع قائلا: "هذه القواعد فرضتها حيثيات الظروف التي عاشتها المنطقة ونحن نعلم أن العراق كان مسرحا لكثير من العمليات على الصعيد العملياتي وعلى الصعيد العسكري".
وذكر أن الجغرافيا العسكرية أفسحت المجال لإسرائيل وأمريكا أن يتصرفا بأريحية.
وصرح معن الجبوري ردا على سؤال هل يعتقد فعلا بوجود قواعد إسرائيلية في العراق، بأن "تلك القواعد كانت بغطاء أمريكي".
وأردف بالقول: "المعدات والأسلحة والغطاء كان أمريكيا بامتياز وأي عمليات عسكرية أمريكية في العراق كانت مباحة على اعتبار أنها عمليات نوعية تقوم بها الولايات المتحدة بالتنسيق مع جهات عليا في الدولة العراقية وأقصد هنا القيادة العامة للقوات المسلحة، وبالتالي ليس من السهولة أن تطّلع جميع الأجهزة الأمنية والعسكرية على ما يحدث".
وفي رده على سؤال هل يصح بموجب الاتفاقيات الأمريكية العراقية للولايات المتحده أن تستخدم جنودا من أي جنسية ليقوموا بعمل معين داخل العراق، قال معن الجبوري إنه ممكن ضمن التحالف الدولي وأن هذه الفعاليات موجودة.
واستطرد بالقول: "إسرائيل غير مشمولة ولا أعتقد أن بإمكانها أن تقوم بإنشاء قاعدة في الداخل العراقي".
وأوضح الجبوري في السياق أن الغطاء الأمريكي عمل تمويها عاليا في المنطقة وخدع الجانب العراقي في أن هذه تحركات أمريكية تتناسب وحجم المعركة التي كانت دائرة بين إسرائيل وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى.
وأكد في تصريحاته أن ذلك يحرج الحكومة العراقية ويحرج القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والدبلوماسية.
وأفاد بأن الحكومة السابقة كانت تحاول أن تكسب رضا الجانب الأمريكي لغرض الاستمرار في مرحلة ثانية من استلامها المهام يعني بقاء الكابينه الوزاري تحديدا رئيس الوزراء بصفتيه القائد العام للقوات المسلحة، وبالطبع لا يمكن لأي شخص أن يصطدم اصطداما مباشرا مع الجانب الأمريكي وخصوصا عندما كانت الحرب قائمة والعراق مسرحا للعمليات.
وقال المستشار السابق ردا على سؤال هل كانت تعلم الحكومة العراقية بوجود هذه القواعد أو هذه الإنزالات، "أشك أنها كانت تعلم.. لا تمتلك الإمكانيات.. وحتى إن وصلت بعض المعلومات من هذا الطرف أو ذاك، لا تستطيع أن تفهم ما يدور حولها، فهي لا تمتلك الإمكانيات، ولا تمتلك التكنولوجيا ولا تمتلك التقنية، ليس لديها أي شيء من ذلك".
واستطرد الجبوري بالقول: "إضافة إلى ذلك.. الحكومة العراقية كانت تريد أن تتغاضى وهذا جانب أنا أؤكد عليه فهي لا تريد أن تصطدم فلذلك هي لا تعلم بكل ما يدور في هذا المجال".
وأشار إلى أنه وحتى هذه اللحظة لم تظهر تصريحات وبيانات عراقية واضحة وصريحة تشفي الغليل.
المصدر: وسائل إعلام
المصدر:
روسيا اليوم