أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده تؤكد على أهمية الحوار والتعاون بين دول المنطقة بصفتهما الضامن الوحيد للأمن والاستقرار المستدامين في منطقة الخليج.
وشدد الوزير على أن دول المنطقة باتت تدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى أن الأمن الإقليمي مترابط بعضه ببعض ولا يمكن فصله.
وجاءت تصريحات عراقجي على هامش اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة "بريكس"، المنعقد في العاصمة الهندية نيودلهي، حيث قال إن دول المنطقة تدرك اليوم أنه لا يمكن الاتكال على أمريكا والكيان الإسرائيلي لضمان أمنها، في إشارة إلى تحول مواقف الإدارة الأمريكية المتقلبة.
وأوضح الوزير أن المواقف الأمريكية المتغيرة والدور التخريبي لبعض الأطراف الثالثة تعتبر من أهم العوائق أمام الوصول إلى تفاهم ينهي الحرب بشكل قطعي، وذلك في معرض رده على سؤال حول تعثر المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن برعاية باكستانية.
وحول شروط الوصول إلى اتفاق ينهي الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير الماضي، أوضح عراقجي أن الشرط الأساسي هو وصول الولايات المتحدة إلى استنتاج قاطع بأن الأهداف التي لم تستطع تحقيقها عبر الحرب لن تستطيع تحقيقها عبر التفاوض أيضا.
وكان رئيس الدبلوماسية الإيراني قد دعا خلال كلمته أمام اجتماع وزراء خارجية "بريكس" الدول الأعضاء إلى "إدانة لا لبس فيها" للعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وطالبهم بـ "اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف الحرب وإنهاء الإفلات من العقاب الذي تتمتع به القوى التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة".
وقال عراقجي: "لا يوجد حل عسكري للحرب في إيران، وبلادنا تظل ملتزمة بطريق الدبلوماسية"، محذرا في الوقت نفسه من أن طهران "مستعدة للرد بشكل حاسم على أي تهديد أو عدوان".
يذكر أن اجتماع وزراء خارجية "بريكس" المنعقد في نيودلهي يومي 14 و15 مايو قد هيمنت عليه أزمة الحرب على إيران وتداعياتها، لا سيما إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية.
ودعت الهند، بصفتها الرئيس الحالي للمجموعة، إلى "ضمان تدفق بحري آمن ودون عوائق عبر الممرات المائية الدولية، بما في ذلك مضيق هرمز والبحر الأحمر، لما لذلك من أهمية حيوية للرفاه الاقتصادي العالمي".
وكانت إيران قد أغلقت المضيق ردا على الغارات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير، بينما فرضت الولايات المتحدة حصارها الخاص على الممر الاستراتيجي في 13 أبريل الماضي.
وعلى هامش اجتماع "بريكس"، أجرى عراقجي لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه، أبرزهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، حيث ناقش الجانبان التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية وآفاق التعاون داخل مجموعة "بريكس".
كما التقى عراقجي برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، حيث أطلعه على آخر التطورات المتعلقة بالحرب وعواقبها، فيما شدد مودي على أهمية استقرار وأمن المنطقة، معربا عن استعداد الهند للمساعدة في دعم الأمن الإقليمي.
ومن المقرر أن تستمر أعمال الاجتماع حتى يوم غد الجمعة، على أن تختتم بإصدار بيان ختامي يحدد موقف المجموعة من الأزمات الراهنة.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم