آخر الأخبار

هل انقشعت سحب الخلاف بين الغابون وأنغولا؟

شارك

اختار رئيس أنغولا جواو لورنسو فرش السجاد الأحمر وإطلاق 21 طلقة مدفعية لاستقبال نظيره رئيس الغابون بريس أوليغي أنغيما الذي حل في لواندا في زيارة دولة استمرت ثلاثة أيام بين 6 و8 مايو/أيار الجاري، في أول زيارة من نوعها يقوم بها الرئيس الغابوني إلى أنغولا منذ توليه السلطة، لتطوى صفحة قرابة ثلاث سنوات من البرود الدبلوماسي بين البلدين.

ففي أعقاب انقلاب 30 أغسطس/آب 2023 الذي أطاح بالرئيس السابق علي بونغو، رفضت لواندا استقبال الجنرال أوليغي أنغيما الذي حاول دون جدوى لقاء الرئيس لورنسو في الفترة التي تلت تسلمه السلطة، حسبما أورد موقع "أفريكا بريس". وكان الرئيس الأنغولي من أبرز الزعماء الأفارقة الذين دعوا إلى الإبقاء على العقوبات المفروضة على الغابون، وهو ما جمد العلاقات بين ليبرفيل ولواندا.

ولم تبدأ مؤشرات الانفراج إلا في 3 مايو/أيار 2025 حين حضر لورنسو مراسم تنصيب أوليغي أنغيما رئيساً منتخباً في ليبرفيل، وردت السلطات الغابونية بعد 11 يوماً بالإفراج عن زوجة الرئيس السابق علي بونغو وابنه اللذين كانا محتجزين منذ الانقلاب.

مصدر الصورة بعد حضور لورنسو مراسم تنصيب أوليغي أنغيما رئيساً منتخباً في ليبرفيل، ردت السلطات الغابونية بالإفراج عن زوجة الرئيس السابق علي بونغو وابنه اللذين كانا محتجزين منذ الانقلاب (نشطاء غابونييون)

أجندة اقتصادية وملفات إقليمية وأمنية

وأشرف الرئيسان على توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون شملت قطاع الزراعة والغابات، والأمن والنظام العام، وتسليم المطلوبين قضائياً. وقال أوليغي أنغيما حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، إن بلاده "تسعى إلى الاستفادة من تجربة أنغولا في السياحة والزراعة وقطاعات أخرى"، مضيفاً أن الغابون "بحاجة إلى الخروج من الريع النفطي".

من جهته اعتبر الرئيس الأنغولي أن العلاقات بين ليبرفيل ولواندا "لم تبلغ بعد المستوى المنشود"، ودعا إلى تسريع المشاريع المشتركة، وإلى عقد الدورة الثالثة للجنة المشتركة في لواندا قريباً، وهي الآلية الرئيسية لمتابعة التعاون بين البلدين منذ تأسيسها عام 1982، وفق "غابون ريفيو". وأشاد لورنسو بالسلطات الغابونية بقيادة أوليغي أنغيما، التي "حملت رؤية لاستعادة النظام الدستوري وحققت مكاسب للغابون ولأفريقيا أيضاً" حسب تعبيره.

إعلان

كما تطرق الجانبان إلى التعاون داخل الجماعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا (إيكاس) ولجنة خليج غينيا، وإلى أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي وأعمال وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (نيباد) التي يشارك البلدان في لجنتها التوجيهية. كما أعلنا أن لواندا ستحتضن في أغسطس/أب المقبل قمة للاتحاد الأفريقي مخصصة للنزاعات في القارة وتعزيز السلم.

وتبقى ترجمة هذا التقارب رهينة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة، ومدى قدرة البلدين، وكلاهما من منتجي النفط في وسط أفريقيا، على بناء شراكات تتجاوز قطاع المحروقات. وفي حين تشير لغة الخطاب الرسمي إلى طي الخلاف، فإن وصف الرئيس الأنغولي للعلاقات بأنها "لم تبلغ بعد المستوى المنشود" يضع سقفاً واقعياً لمسار لا يزال في بدايته، ويربط نجاحه بانعقاد اللجنة المشتركة الثنائية في دورتها الثالثة وبما ستفرزه من مشاريع ملموسة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا