في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفادت وكالة فارس الإيرانية، اليوم الجمعة، بأن اشتباكات متفرقة تدور منذ ساعات بين القوات الإيرانية والسفن الحربية الأمريكية في مضيق هرمز، فيما أعلن الجيش الأمريكي أنه عطل سفينتين في خليج عمان بدعوى انتهاكهما للحصار البحري الأمريكي.
بدورها، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بوقوع "تبادل إطلاق نار محدود مع العدو الأمريكي في محيط مضيق هرمز"، وبيّنت أن أصوات إطلاق النار تسمع منذ ساعتين في المنطقة القريبة من المضيق.
وبذلك تستمر المواجهة في المضيق الذي شهد مساء أمس الخميس اشتباكا بين القوات الإيرانية ومدمرات أمريكية، في أكبر تصعيد منذ وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.
من جانبها، بثت القيادة المركزية للجيش الأمريكي (سنتكوم)، بعد ظهر الجمعة، مشاهد تظهر قصفها سفينتين قالت إنهما إيرانيتان بعدما "حاولتا دخول ميناء إيراني على خليج عمان في انتهاك للحصار الأمريكي".
وأوضحت القيادة المركزية في بيان أن طائرة مقاتلة من طراز إف إيه-18 سوبر هورنت تابعة للبحرية الأمريكية قامت بهذا العمل انطلاقا من حاملة الطائرات جورج بوش، وتمكنت من تعطيل السفينتين "سي ستار 3″ و"سفدا". وأضافت أنها كانت قد عطلت أيضا ناقلة النفط الإيرانية "حسناء" في 6 مايو/أيار (الأربعاء)، أثناء محاولتها الإبحار إلى ميناء إيراني في خليج عمان.
في المقابل، أعلن ا لتلفزيون الإيراني أن القوات البحرية التابعة للجيش احتجزت ناقلة النفط "أوشن كوي" في مياه بحر عُمان، وذلك بموجب أمر قضائي، وبررت طهران هذه الخطوة بحماية مصالحها الوطنية.
ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن الجيش أن القوات الخاصة البحرية نفذت عملية الاحتجاز واقتادت الناقلة إلى السواحل الجنوبية للبلاد لتسليمها إلى السلطات القضائية، مشيرة إلى أن السفينة كانت تحمل شحنة نفطية إيرانية وتسعى لـ"استغلال الوضع في المنطقة والإضرار بعملية تصدير النفط والمصالح الوطنية".
وأكد الجيش الإيراني أنه "سيدافع بقوة عن مصالح إيران في المياه الإقليمية ولن يتهاون مع أي انتهاك للقانون".
وتزامن هذا الإعلان مع تقرير لموقع "تانكر تراكرز" أفاد بأن ثلاث ناقلات نفط إيرانية فارغة تمكنت من اختراق الحصار الأمريكي خلال اليومين الماضيين وعادت إلى الموانئ الإيرانية.
وفي سياق متصل بتوتر أمن الملاحة، قالت وزارة المحيطات والمصائد في كوريا الجنوبية إن محققين حكوميين بدؤوا تقصي أسباب انفجار وحريق نشب على متن السفينة "إتش إم إم نامو" (التابعة لشركة "إتش إم إم" الكورية) أثناء رسوها قرب الإمارات يوم الاثنين الماضي. وأكدت الشركة المشغلة أن المحققين اعتلوا متن السفينة بعد قطرها إلى ميناء دبي للتأكد مما إذا كان الحادث ناتجا عن هجوم خارجي أو عطل فني في غرفة المحركات.
وقد اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إيران بإطلاق النار على السفينة الكورية، وحث سول على الانضمام إلى الجهود التي تقودها واشنطن لتأمين حركة الملاحة عبر المضيق ضمن ما يعرف بـ"مشروع الحرية".
في المقابل، نفت السفارة الإيرانية في كوريا الجنوبية "بشكل قاطع" أي تورط للقوات المسلحة الإيرانية في إلحاق أضرار بالسفينة، واصفة التقارير التي أشارت لاستهدافها بأنها "تعليقات خارجية لا تمثل موقف طهران الرسمي". وأعلن مكتب الرئاسة في سول تعليق مراجعة قرار الانضمام إلى عملية المرافقة الأمريكية مؤقتا، مؤكدا أن السلطات تبقي الاحتمالات كافة مفتوحة في انتظار نتائج التحقيق الفني.
وشهد مضيق هرمز، مساء أمس الخميس، تبادلا لإطلاق النار بين قوات إيرانية وأخرى أمريكية بعد استهداف ناقلة نفط إيرانية، واعتبرت واشنطن أن الهجمات الإيرانية "غير مبررة"، وأكد الرئيس الأمريكي استمرار وقف إطلاق النار.
المصدر:
الجزيرة