آخر الأخبار

إيران تتلقى ردا أمريكيا على مقترحاتها وتجهز جوابا عليه

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تلقت إيران عبر الوساطة الباكستانية، اليوم الأحد، الردّ الأمريكي على مقترحها المكوّن من 14 بندا والمتعلق بإنهاء الحرب، في وقت رفع فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب، وسط غموض الموقف الأمريكي من المقترح الذي قدّمته طهران.

وقال مستشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية للجزيرة إن طهران تلقت قبل ساعات الرد الأمريكي، مبينا أن واشنطن أدخلت تعديلات على المقترح الإيراني تخضع حاليا للدراسة قبل إعادة إرسال الموقف الإيراني عبر الوسيط الباكستاني.

كما نقل التلفزيون الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن طهران تدرس حاليا الردّ الأمريكي على مقترحها الجديد، في تفاعل مع العرض الأمريكي المؤلف من 9 بنود، تضبط خريطة طريق لإنهاء الحرب.

مصدر الصورة لقاء جمع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في طهران (رويترز)

غموض

ويبدو أن الردّ الأمريكي الذي تدرسه طهران حاليا يذهب في اتجاه رفض مقترحها الجديد، بعدما اعتبر ترمب في منشور على منصة "تروث سوشيال" أن العرض الإيراني "غير مقبول".

وفي الاتجاه ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن ترمب قوله إن المقترح الإيراني "غير مقبول" ولا يقدم اتفاقا تحتاجه الولايات المتحدة. ولم يصدر تعقيب رسمي من الجانب الأمريكي بشأن ما أوردته الهيئة.

وفي سياق متصل، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران أصبح في حالة غموض بسبب منشور ترمب مساء السبت على وسائل التواصل، مشيرة إلى أنه استبعد قبول مقترح التسوية الإيراني في صيغته الحالية.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن ترمب قوله إنه يدرس جميع الخيارات بشأن الملف الإيراني، مفيدة بأنه قال للصحفيين في البيت الأبيض "هل نريد الذهاب وضربهم بشدة وإنهاء الأمر تماما، أم نحاول التوصل إلى اتفاق؟ هذه الخيارات متاحة أمامنا".

العرض الإيراني

ويمرّ المقترح الإيراني عبر 3 مراحل رئيسية، حيث تهدف المرحلة الأولى إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى إنهاء كامل للحرب خلال 30 يوما كحد أدنى، مع تشكيل مرجعية دولية لضمان عدم العودة للقتال، وفق تقرير بثته قناة الجزيرة.

إعلان

وتشمل المرحلة الأولى من المقترح الإيراني وقفا للحرب في المنطقة كافة، وتعهدا متبادلا بعدم الاعتداء يشمل واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران وحلفاءها في المنطقة من جهة أخرى، وفق المصدر نفسه.

كما ينص المقترح، في مرحلته الأولى، على فتح مضيق هرمز تدريجيا، وتولي طهران مسألة التعامل مع الألغام البحرية دون ممانعة من تقديم دعم أمريكي، بالتزامن مع رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، وانسحاب القوات الأمريكية من المحيط البحري لإيران وإنهاء التحشيد العسكري.

وفيما يتعلق بالمرحلة الثانية من المقترح الإيراني، نقلت الجزيرة عن مصادرها أنها تتضمن تجميدا كاملا لعمليات تخصيب اليورانيوم لسقف زمني قد يصل إلى 15 عاما، مع العودة للتخصيب بعدها بنسبة 3.6% وفق مبدأ صفر تخزين.

أمّا المرحلة الثالثة والأخيرة من الاتفاق، فتتضمن دخول إيران في حوار إستراتيجي مع المحيط العربي والإقليمي لبناء نظام أمني يشمل المنطقة بأسرها.

العودة للحرب؟

وتتصاعد التكهنات بشأن احتمال عودة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل مؤشرات ميدانية واستعدادات عسكرية متواصلة.

وذكرت القناة الـ13 الإسرائيلية أن حالة التأهب داخل الجيش الإسرائيلي لا تزال قائمة، تحسبا لاحتمال أن يقرر ترمب استئناف الحرب على إيران.

من جهتها، نقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن تقديرات للجيش الإسرائيلي أن الولايات المتحدة قد تقدم على تحرك عسكري إضافي "محدود" ضد أهداف داخل إيران، بهدف دفعها إلى الاستجابة لمطالب واشنطن بشأن برنامجها النووي.

كما أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن إسرائيل تتهيأ لعدة سيناريوهات محتملة للرد الأمريكي على طهران، غير مستبعدة خيار انهيار الهدنة الهشة.

وقال مسؤولون إسرائيليون كبار للقناة الـ14 الإسرائيلية إن العودة إلى القتال مع إيران "تفرضها الوقائع والمسألة ليست هل ستحدث؟ بل متى؟".

مصدر الصورة حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" تشارك في الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية (الفرنسية)

ميدانيا، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها غيّرت مسار 49 سفينة تجارية لضمان الامتثال للحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مؤكدة استمرار التزامها بتنفيذ الحصار البحري بشكل كامل.

وتشير هذه الإجراءات إلى استمرار الضغط العسكري والاقتصادي على إيران، وذلك بالتوازي مع المسار الدبلوماسي والوساطة الباكستانية.

وتشهد المساعي الدبلوماسية تعثرا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 أبريل/نيسان الماضي، أي بعد حوالي 40 يوما من الغارات الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ورد طهران بضربات على تل أبيب وعلى أهداف أمريكية في المنطقة.

وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان الماضي، هدنة على أمل إبرام اتفاق ينهي الصراع.

وفي 11 أبريل/نيسان، استضافت باكستان جولة محادثات بين الطرفين لم تُفضِ إلى اتفاق، ولاحقا أُعلن عن تمديد الهدنة بناء على طلب إسلام آباد دون تحديد مدة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا