آخر الأخبار

كيف ومتى يحق للسفن الحربية تفتيش السفن التجارية؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أوضح اللواء محمد عبد الواحد، الخبير بالشؤون الإستراتيجية والبحرية، أن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 هي المرجعية الأساسية التي تنظم عمليات اعتراض السفن، مشيرا إلى أن إيقاف مركب حربي لسفينة تجارية وتفتيشها ليس أمرا مطلقا، بل يخضع لشروط صارمة.

جاءت تصريحات عبد الواحد تعقيبا على الحادثة الأخيرة التي قامت فيها قوات أمريكية باعتلاء ظهر سفينة تجارية في بحر العرب للاشتباه في توجهها نحو الموانئ الإيرانية المحاصرة، قبل أن يتم الإفراج عنها عقب التأكد من وجهتها النهائية.

اقرأ أيضا

list of 4 items
* list 1 of 4 قطر: حرية الملاحة مبدأ جوهري في القانون الدولي
* list 2 of 4 غلق مضيق هرمز في مرآة القانون الدولي
* list 3 of 4 خبراء أمميون: الحصار البحري الأميركي على فنزويلا ينتهك القانون الدولي
* list 4 of 4 مقررة أممية: اعتراض "أسطول الصمود" مخالف للقانون end of list

وأكد عبد الواحد أنه يحق للمركب العسكري إيقاف السفن التجارية في أعالي البحار إذا وُجدت "أسباب معقولة" للاشتباه في تورطها في أعمال غير قانونية مثل القرصنة، تجارة الرقيق، أو إذا كانت السفينة بلا جنسية، وأيضا في حالة الحصار المعلن رسميا، يحق للقوات القائمة بالحصار تفتيش السفن للتأكد من عدم خرقها لقواعد الحصار ومصادرة المهربات الحربية والعسكرية.

وشدد عبد الواحد على أن القانون البحري يوازن بين حرية الملاحة وبين المخاوف الأمنية للدول، لكن الاستيلاء أو الإغلاق الكلي للمضايق الدولية مثل مضيق هرمز يصطدم بمبدأ المرور العابر الذي كفلته اتفاقية 1982.

وأشار اللواء عبد الواحد إلى أن عملية التفتيش تمر بمراحل تقنية دقيقة لضمان السلامة والقانونية، تبدأ بالتواصل مع السفينة عبر الراديو لطلب معلومات عن الهوية والوجهة والحمولة، ثم بعد ذلك يتم إرسال فريق متخصص عبر قوارب سريعة أو مروحيات، ثم التدقيق في حمولة السفينة وأوراق تسجيلها ومعاينة العنابر والحاويات للتأكد من مطابقة الحمولة للأوراق الرسمية.

وحول ما يحدث في حال رفض السفينة التجارية للتعليمات، أكد اللواء عبد الواحد أن الإجراءات تتصاعد تدريجيا، بدءا من إصدار تحذيرات صوتية وضوئية مكثفة، وفي حال عدم استجابة السفينة المستهدفة للتحذيرات، يكون التحذير بإطلاق طلقات تحذيرية في الهواء أو أمام مقدمة السفينة، أما في حال المقاومة فيحق للسفينة الحربية استخدام القدر الأدنى من القوة لإعاقة حركة السفينة دون إغراقها.

إعلان

وختم اللواء عبد الواحد تصريحاته بالتأكيد على أن الهجوم المباشر على السفن التي لا تدلي بمعلوماتها لا يتم إلا في حالات الضرورة القصوى، أو إذا ثبت أن السفينة تشكل تهديدا عسكريا، مشددا على أن أي تجاوز لهذه القواعد قد يُدخل الدول في نزاعات قانونية دولية معقدة أمام المحكمة الدولية لقانون البحار.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا