في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف موقع أكسيوس ، نقلا عن مسؤول أمريكي ومصادر مطلعة، أن إيران قدّمت عبر وسطاء باكستانيين مقترحا جديدا يهدف إلى التوصل إلى اتفاق يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، مع تأجيل المفاوضات المتعلقة ب البرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.
وبحسب المصادر، فإن الطرح نوقش خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، ويركز على معالجة أزمة مضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية باعتبارهما أولوية.
كما يشير إلى إمكانية تمديد وقف إطلاق النار لفترة طويلة أو التوصل إلى اتفاق دائم، على أن تبدأ المفاوضات النووية لاحقا بعد إعادة فتح المضيق ورفع الحصار.
وفي هذا السياق، قال مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إن المقترح الإيراني يعكس تحولا في الإستراتيجية التفاوضية، تقوده الجهات العليا في البلاد، يقوم على أولوية إنهاء حالة الحرب مع الولايات المتحدة قبل الانتقال إلى بقية الملفات، بما فيها الملف النووي.
وأضاف أن هذه المقاربة تقوم على مطلبين رئيسيين:
وفي خلفية هذا الطرح، يتمثل الخلاف الجوهري بين طهران وواشنطن في ترتيب الأولويات التفاوضية، إذ تسعى إيران إلى فصل الملفات والبدء بأزمة مضيق هرمز، بينما تصر الولايات المتحدة على ربط جميع القضايا بالملف النووي، واعتبار اليورانيوم المدخل الأساسي لأي اتفاق.
ويوضح الدغير أن هذه الضمانات تشمل:
وفي ما يتعلق بالمفاوضات الإيرانية الأمريكية، قال مدير مكتب الجزيرة بطهران إن هناك احتمالا لنقلها من إسلام آباد إلى مواقع أخرى، مثل سلطنة عُمان أو تركيا، في إطار البحث عن بيئة تفاوضية أكثر ملاءمة.
وأضاف الدغير أن التحركات الإيرانية الأخيرة، وفي مقدمتها الزيارات التي قام بها وزير الخارجية عباس عراقجي إلى كل من باكستان وسلطنة عُمان وروسيا، تعكس سعيا لإعادة بناء المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، بعد تعثر الجولة السابقة التي عُقدت في إسلام آباد.
وأوضح أن الجولة الأولى من المفاوضات شهدت توافقا واسعا بين الطرفين بوساطة باكستانية، وكان الجانبان قريبين من توقيع اتفاق إطار يمتد لـ45 يوما، تمهيدا لمفاوضات شاملة تستمر من 4 إلى 6 أشهر، إلا أن طهران تتهم واشنطن بالتراجع عن تلك التفاهمات وطرح مطالب وصفتها بـ"المفرطة"، ما أدى إلى تعطّل الجولة الثانية.
وفي موازاة هذا الحراك الدبلوماسي، يظل السيناريو العسكري مطروحا في إيران، خاصة مع توقف المفاوضات، ما يفتح المجال أمام احتمالات المواجهة.
وقال نور الدين الدغير إن الرسائل التي حملها وزير الخارجية الإيراني خلال جولاته واتصالاته الإقليمية تحمل بعدين:
وفي سياق متصل، تلعب الوساطات الإقليمية دورا محوريا في هذا المسار، حيث برزت باكستان كوسيط في الجولات السابقة، فيما تعود سلطنة عُمان إلى الواجهة كقناة تقليدية للحوار بين الطرفين، خاصة في الملفات الحساسة المرتبطة بمضيق هرمز.
وفي هذا الإطار، ينقل الدغير عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إن إيران "لم تلعب بكل أوراقها"، في إشارة إلى أن خيارات التصعيد لا تزال قائمة إذا لم تحقق الدبلوماسية نتائج ملموسة.
وفي المحصلة، تبقى الدبلوماسية خيارا قائما إلى جانب احتمالات التصعيد، في ظل تباين أولويات الطرفين، بانتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من مسار التفاوض.
ويرى محللون أن واشنطن قد لا تقبل المقترح الإيراني الجديد، إذ إنها ترى أنه يجب التفاوض أولا على الملف النووي.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اليوم كبار مسؤولي الأمن القومي لبحث الجمود في المفاوضات مع إيران، بحسب ما نقلته وسائل إعلام أمريكية.
المصدر:
الجزيرة