شدد وفد من نواب بيروت على ضرورة الإسراع في عملية "حصر السلاح بيد الدولة"، خلال لقاء جمعهم بالرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا اليوم الجمعة، عقب انعقاد مؤتمر "بيروت مدينة آمنة وخالية من السلاح".
وضم الوفد عددا من نواب العاصمة، بينهم فؤاد مخزومي ووضاح الصادق وإبراهيم منيمنة، حيث عرضوا أمام الرئيس أبرز مخرجات المؤتمر، والتي تمحورت حول دعم السلطة التنفيذية في بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وجعل بيروت نموذجا لمدينة خالية من السلاح.
وأكد مخزومي، في مؤتمر صحفي عقب اللقاء، أن استمرار وجود السلاح خارج إطار الشرعية يبقي لبنان في دائرة الخطر، مشيرا إلى أن المواطنين يدفعون ثمن قرارات لا يملكون التأثير فيها. وشدد على أن أمن بيروت يشكل مدخلا أساسيا لاستقرار البلاد، ولا يمكن تحقيقه إلا عبر حصرية السلاح بيد الدولة، داعيا إلى تعزيز انتشار الجيش والقوى الأمنية داخل العاصمة بشكل سريع لمنع أي مظاهر مسلحة.
من جهته، اعتبر الصادق أن المرحلة الحالية، خاصة بعد وقف إطلاق النار، تمثل فرصة مناسبة لوضع بيروت في صدارة خطة حصر السلاح، لافتا إلى أن الحوادث الأخيرة وإطلاق النار الكثيف الذي أودى بحياة مدنيين أعاد إلى الواجهة مشهد الانفلات الأمني. وأكد أن الحكومة أبدت جدية في التعامل مع هذا الملف، مع بدء خطوات ميدانية تشمل تكثيف انتشار القوى الأمنية وإقامة حواجز لضبط الوضع، رغم صعوبة المهمة.
بدوره، أشار منيمنة إلى أن رئيس الجمهورية أبدى تجاوبا مع مطالب النواب، لا سيما فيما يتعلق بتعويض المتضررين من الأحداث الأخيرة في مناطق مثل تلة الخياط وكورنيش المزرعة، مؤكدا أنه تم إعطاء توجيهات للهيئة العليا للإغاثة لتسريع دفع التعويضات، إلى جانب التشديد على تعزيز الرقابة الأمنية.
وبحسب بيان صادر عقب الاجتماع، نقل الوفد إلى الرئيس جملة توصيات أبرزها التشدد في تطبيق القوانين، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والقضائية، وصولا إلى اتخاذ إجراءات استثنائية عند الحاجة، بما في ذلك التعبئة العامة، لضمان تنفيذ قرارات الدولة بشكل فعال.
كما تطرق اللقاء إلى القلق المتزايد لدى سكان العاصمة في ظل التحديات الأمنية، حيث شدد النواب على أن أمن بيروت يمثل حجر الأساس لأمن لبنان ككل، وأن مواجهة ظاهرة السلاح المتفلت باتت أولوية عاجلة، خاصة بعد الحوادث الدامية التي شهدتها المدينة مؤخرا.
في المقابل، وضع الرئيس عون الوفد في أجواء الاتصالات والمفاوضات الدولية الجارية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، معتبرا أن المرحلة الراهنة تشكل فرصة مفصلية لإرساء استقرار مستدام في البلاد. وأكد النواب استعدادهم للانفتاح على مختلف الأطراف تحت عنوان حماية بيروت، مشددين على أن هذا المسار وطني جامع يتجاوز الانقسامات السياسية.
المصدر:
الجزيرة