آخر الأخبار

ما الذي يقف وراء حادثتي العنف المدرسي في تركيا؟

شارك

تناولت صحيفة حرييت (Hürriyet) التركية الصدمة التي أثارتها حادثتا إطلاق نار داخل مدرستين في تركيا خلال اليومين الماضيين، مسلطة الضوء على تجدد الجدل بشأن ظاهرة "التسلح الفردي" وسهولة وصول القاصرين إلى الأسلحة.

واستهدف الهجوم الأول، الذي نُفذ باستخدام بندقية صيد الثلاثاء، مدرسة في ولاية شانلي أورفا، ما أسفر عن إصابة 16 شخصا، قبل أن يُقدم منفذ الهجوم -وهو طالب سابق بالمدرسة- على الانتحار.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 من ليبيا إلى إيران.. 11 حربا شنها رؤساء أمريكيون دون موافقة الكونغرس
* list 2 of 2 صحافة تركية: أوروبا تستعد لانسحاب واشنطن من الناتو وأنقرة تدرس خياراتها end of list

لكن الصدمة الأكبر وقعت أمس الأربعاء في ولاية كهرمان مرعش، حيث أسفر هجوم مسلح على مدرسة إعدادية عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 13 آخرين، بينهم 6 في حالة حرجة، وانتحار المهاجم أيضا، وفق حرييت.

ونقلت الصحيفة -في تقرير- عن والي كهرمان مرعش مكرم أونلوير قوله إن منفذ الهجوم -وهو طالب بالمدرسة- كان بحوزته 5 أسلحة و7 مخازن ذخيرة، مرجحا أنه استخدم أسلحة تعود لوالده الذي كان يعمل سابقا في جهاز الشرطة.

التسلح الفردي

وحول كيفية وصول الأطفال للأسلحة، أشار عضو هيئة التدريس في كلية الاتصال بجامعة مرمرة علي مراد كيريك إلى أن المجموعات التي تُنشأ على منصات يصعب مراقبتها مثل " تليغرام" (Telegram) تحولت إلى بؤر خطر حقيقي تهدد الأطفال.

وأضاف لحرييت أن هذه المنصات لا تقتصر على نشر المحتوى الضار فحسب، بل تمتد لتشمل توجيهات نحو أنشطة غير قانونية تستدرج الأطفال دون إدراك منهم لحجم المخاطر أو الجرائم المترتبة عليها.

وأكد أن ما يفاقم خطورة الموقف هو إمكانية الوصول في بعض الحالات إلى الأسلحة والأدوات الخطرة عبر هذه المنصات، مشيرا إلى تصدر تليغرام فيما يخص تجارة السلاح.

واستنادا إلى البيانات الرسمية وتقارير المجتمع المدني، حذر كيريك من أن ظاهرة التسلح غير المرخص في تركيا بلغت مستويات مرتفعة، حيث تظهر الأبحاث الميدانية أن نحو 9 من كل 10 أسلحة في المجتمع غير مرخصة.

إعلان

وتابع الأكاديمي التركي أن حادثتي العنف المسلح المدرسي يثبتان انخفاض سن التسلح الفردي بفعل المنصات الرقمية.

الدوافع والإشارات

وحول دوافع العنف المسلح المدرسي، أفادت الاختصاصية النفسية آينور صاييم لحرييت (Hürriyet) بأن الأطفال الذين يرتكبون هذه الحوادث يعانون غالبا من بعض المشكلات النفسية مثل مشكلات التحكم في الغضب أو الاكتئاب.

ولفتت إلى أن مؤشرات مثل هذه الحوادث تظهر عادة مسبقا، وتشمل التنمر على الأقران والعزلة الاجتماعية والسلوك العنيف والرغبة في الانتقام وإتلاف الممتلكات.

وأوضحت صاييم أن الأطفال الذين يمرون بهذه الحالات قد يعبرون عن خططهم لفظيا ولو بشكل جزئي أمام أصدقائهم، وهو ما تجسد في حالة منفذ هجوم شانلي أورفا الذي تبين أنه أعطى إشارات مسبقة للواقعة عبر منشوراته على منصات التواصل.

وشددت على ضرورة التعامل بجدية وحساسية مع مثل هذه الأقوال والتعاون الوثيق بين المعلمين والأسر والأصدقاء.

تشابه الحادثين

واعتبرت صاييم أن الحادثتين متشابهتان تماما وأنه من الممكن أن يكون حادث شانلي أورفا قد حفز منفذ هجوم كهرمان مرعش على ارتكاب الجريمة.

وأضافت: "نحن كخبراء لا نتناول قضايا تعاطي المخدرات والانتحار والعنف بالتفصيل مع الشباب، وذلك لأنها قد تكون محفزة لهم، وما حدث مؤخرا قد يكون مثالا على ذلك".

وتابعت الاختصاصية النفسية أنه إذا كان لدى الطفل مثل هذه المشاعر، فإنه يميل إلى المحاكاة والربط بينه وبين المشهد المعروض.

وحذرت من أن تقديم معلومات مفصلة للغاية ومشاركة الصور في مثل هذه الحوادث – غير الشائعة في تركيا – يمكن أن يشكل نموذجا لهؤلاء الأطفال، بل إن وقوع الحادث بحد ذاته قد يكون عاملا محفزا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا