قال رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس التحالف المدني الديمقراطي "صمود" عبد الله حمدوك، إن إشراك القوى المدنية بشكل رسمي في الجهود الدولية لإنهاء الحرب في السودان يمثل "تحولا مهما".
وأوضح حمدوك، في مقابلة مع صحيفة "ذا ناشونال"، أن مؤتمر برلين المرتقب في 15 أبريل يأتي بعد اجتماعين سابقين في باريس ولندن لم ينجحا في التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو صياغة إطار سياسي موثوق، معربا عن أمله في أن تسهم المشاركة المدنية هذه المرة في تغيير مسار الأزمة.
مؤتمر برلين ومحاولة كسر الجمود
ومن المقرر أن يعقد المؤتمر الوزاري الدولي حول السودان في برلين يوم الأربعاء 15 أبريل، بمشاركة دولية واسعة، بعد اجتماعين سابقين في باريس عام 2024 ولندن عام 2025، لم ينجحا في تحقيق وقف لإطلاق النار أو وضع إطار سياسي موثوق.
ويشارك في استضافة المؤتمر كل من ألمانيا، والاتحاد الإفريقي، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وبريطانيا، والولايات المتحدة، حيث يتوقع حضور وزراء خارجية ومسؤولين من هذه الجهات، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة، ومنظمات إنسانية كبرى، ومنتدى مدني منظم يضم قوى مدنية وسياسية سودانية.
دعم الانتقال المدني الديمقراطي
وأكد حمدوك دعمه لعملية انتقال سياسي يقودها المدنيون بعد انتهاء الحرب، مشيدا بالجهود التي تقودها "الرباعية" الدولية (الولايات المتحدة، والإمارات، والسعودية، ومصر) للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتحقيق السلام في السودان.
وقال: "ما يؤرقني اليوم هو معاناة شعبنا.. هدفي الأساسي هو وقف هذه الحرب وتهيئة بيئة لانتقال مدني ديمقراطي".
لا حل عسكري للأزمة
وشدد حمدوك على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع المستمر منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وقال: "لا أعتقد بوجود حل عسكري… ولا يمكن لأي طرف تحقيق نصر كامل على الآخر".
ووصف دعوات الحسم العسكري التي يتبناها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، بأنها "تفكير قائم على الأماني"، مشيرا إلى أن الحرب التي كان يعتقد أنها ستنتهي خلال أسابيع دخلت عامها الثالث دون أفق واضح لنهايتها.
أزمة إنسانية كارثية
وأكد حمدوك أن الوضع الإنساني في السودان "يتفاقم يوما بعد يوم"، في ظل مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، بينما يواجه نحو 25 مليون سوداني خطر الجوع.
وقال: "المعاناة هائلة. وما يحدث في السودان اليوم يعد من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم"
وأشار إلى أن الصراع أدى إلى انقسام فعلي في السيطرة على الأرض، حيث تسيطر قوات الدعم السريع على إقليم دارفور بالكامل وأجزاء من كردفان، بينما يحتفظ الجيش بالسيطرة على العاصمة الخرطوم ومناطق الشمال والوسط والشرق.
تنسيق دولي
ووصف حمدوك جولة أوروبية قام بها مؤخرا شملت فرنسا، والنرويج، وهولندا، وألمانيا، وبريطانيا، بهدف حشد الدعم لجهود السلام، بأنها "ممتازة".
وأكد وجود تنسيق وثيق بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، و الإيغاد وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة، بالتوازي مع جهود الرباعية لإنهاء الحرب في السودان.
ويأتي مؤتمر برلين في وقت حرج من عمر الأزمة، وسط آمال بأن يشكل إشراك المدنيين مدخلا لكسر الجمود السياسي وإنهاء الحرب.
المصدر:
سكاي نيوز