هبطت مركبة مهمة "أرتيميس 2" لوكالة ناسا التي حملت أربعة رواد فضاء حول القمر الجمعة (العاشر من أبريل/نيسان 2026)، في مياه المحيط الهادي مقابل سواحل كاليفورنيا كما هو مخطط لها.
وأعلن قائد المهمة ريد وايزمان أن أعضاء الفريق الذي يضم إلى جانبه الرواد كريستينا كوك وفيكتور غلوفر وجيريمي هانسن حالتهم "مستقرة". وقال مسؤول العلاقات العامة لدى "ناسا" الذي روى تفاصيل عودتهم ببث حي لوكالة الفضاء روب نافياس "إنهم في وضع ممتاز".
وبعد فترة انقطاع قصيرة ومقلقة للاتصال مع مركبتهم "أوريون" أثناء عودتهم، أثار صوت وايزمان الارتياح عندما أكد أنّهم في طريقهم إلى الأرض. وقال بعد اختبار للصوت من مركز التحكم بالمهمة في هيوستن" "نسمعكم بوضوح تام".
وساعدت كوادر ناسا والجيش الأمريكي في إخراج رواد الفضاء من الكبسولة وسط تصفيق حار ممن تابعوا عملية الهبوط في مركز التحكم. وسيتم نقلهم إلى سفينة للتعافي قبالة قرب سان دييغو.
وخلال عودة رواد الفضاء إلى الأرض، وصلت مركبتهم إلى سرعات قصوى تزيد على سرعة الصوت بثلاثين مرة، وواجهت درجات حرارة شديدة بلغت نحو نصف الحرارة المسجّلة على سطح الشمس.
وشكل ذلك اختباراً مهماً لدرعها الحراري الذي يحمي كبسولة الطاقم من درجات الحرارة الحارقة علما بأنه سبق أن واجه مشكلات في تجربة سابقة غير مأهولة. لكن عملية إعادة دخول مركبة "أرتيميس 2" إلى الغلاف الجوي للأرض تمت بنجاح ودون أي مشاكل.
وبهذا الهبوط، تُختتم المهمة التي استغرقت عشرة أيام سارت حتى هبوط رواد الفضاء على الأرض بسلاسة تامة. وتمنح العودة الآمنة وكالة ناسا شعوراً بالارتياح لنجاحها في إرسال رواد فضاء إلى أعماق الفضاء لأول منذ انتهاء برنامج أبولو في العام 1972، بعد سنوات من التأخير.
وباعتبارها مهمة اختبارية في المقام الأول، تهدف "أرتميس 2" إلى تمكين وكالة ناسا من ضمان جاهزية أنظمتها لتمكين عودة الأميريكيين إلى سطح القمر، من أجل إنشاء قاعدة قمرية والتحضير لمهام مستقبلية إلى المريخ.
وتطمح ناسا إلى تحقيق أول هبوط على سطح القمر في عام 2028، أي قبل نهاية ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية وقبل الموعد الذي حدده منافسوها الصينيون للهبوط على سطح القمر في عام 2030.
تحرير: عماد حسن
المصدر:
DW