في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شن قادة المعارضة في إسرائيل، هجوما حادا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد الموافقة على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف إطلاق النار مع إيران مؤقتا.
وفجر الأربعاء، أعلن ترمب وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين، شريطة الفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز الذي يمر عبره عادة 20% من النفط العالمي، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
ولاحقا، أعلن نتنياهو تأييده لقرار ترامب، وقال إن إسرائيل "تؤيد جهود الولايات المتحدة لضمان عدم تشكيل إيران تهديدا نوويا أو صاروخيا أو إرهابيا لأمريكا وإسرائيل وجيران إيران العرب والعالم". وشدد على أن "وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين لا يشمل لبنان".
رئيس حزب "الديمقراطيين" الإسرائيلي المعارض يائير غولان قال عبر منصة "إكس" إن "نتنياهو كذب، لقد وعد بنصر تاريخي وأمن لأجيال، وفي الواقع مُنينا بأسوأ فشل إستراتيجي عرفته إسرائيل".
وفي 19 مارس/ آذار الماضي، حدد نتنياهو أهداف الحرب في "تدمير البرنامج النووي الإيراني، وتدمير برنامج الصواريخ الباليستية، وتهيئة الظروف التي تتيح للشعب الإيراني تقرير مصيره بنفسه"، في إشارة للإطاحة بالنظام الحاكم.
وأضاف نائب رئيس الأركان الأسبق "لم يتحقق أي من الأهداف: لم يُدمر البرنامج النووي. لا يزال التهديد الباليستي قائمًا. لا يزال النظام قائمًا، بل ويخرج من الحرب أقوى، فإيران تملك اليورانيوم المخصب، وتسيطر على مضيق هرمز، وتملي الشروط".
وتابع غولان "إسرائيل مرة أخرى، كما في (قطاع) غزة، غائبة عن المشهد، فهي لا تُقرر ولا تُؤثر"، في إشارة إلى عدم مشاركتها في المفاوضات بين واشنطن و طهران.
في حين اعتبر زعيم حزب " إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان، عبر "إكس"، أن "وقف إطلاق النار مع إيران منح النظام الإيراني فترة راحة وفرصة لإعادة تنظيم صفوفه".
وأضاف ليبرمان في حديث لـ"راديو 103 إف إم" أن إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها الرئيسية، ولم نبذل أي جهد حقيقي في محاولة الإطاحة بالنظام الإيراني، وهذا يعني أنها مسألة وقت فقط قبل أن نعود إلى جولة أخرى من القتال ضد إيران.
وأردف قائلا إن "أي اتفاق مع إيران، دون التخلي عن الرغبة في تدمير إسرائيل، و تخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ الباليستية ودعم المنظمات الإرهابية في المنطقة، يعني أننا سنضطر للعودة إلى حملة حرب أخرى في ظروف أكثر صعوبة ودفع ثمن باهظ".
كما هاجم زعيم المعارضة يائير لبيد، نتنياهو بعد وقف إطلاق النار المؤقت في إيران.
وقال لبيد في تغريدة على منصة "إكس" "لم يشهد تاريخنا كارثة سياسية كهذه من قبل، فلم تكن إسرائيل حتى حاضرة عند اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي".
وأضاف لبيد أن "الجيش نفذ كل ما طُلب منه، وأظهر الشعب صمودًا منقطع النظير، لكن نتنياهو فشل سياسيًا وإستراتيجيًا، وعجز عن تحقيق أي من الأهداف التي وضعها بنفسه".
بدورها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت قوله إن "أهداف الحرب لم تتحقق لا في إيران ولا في لبنان ولا في قطاع غزة".
وإلى جانب المعارضة، انتقد وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي، القبول بوقف إطلاق النار مع إيران، ووصفه بـ"الخطأ الكبير".
وأضاف في تصريحات صحفية أن "اتفاق وقف إطلاق النار هش، ولكل طرف مطالب لا أرى أي اتساق بينها".
بدوره، قال الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين إن "إسرائيل ضربت كل مفاصل النظام الإيراني، كما ضربت الاقتصاد بشكل عنيف من شأنه أن يقود إلى انهيار النظام عندما يتحرك الشعب".
وأكد الوزير الإسرائيلي أن "حزب الله تلقى أمس الأربعاء ضربة قاصمة، فقد ضربته إسرائيل كما لم تضربه من قبل، وقتلت المئات من قياداته وأفراده ودمرت ترسانة أسلحته".
وأضاف إلكين في حديثه للإذاعة الإسرائيلية "نحن نعمل في لبنان، وحققنا إنجازات غير مسبوقة وأقمنا حزاما أمنيا، ونسيطر فعليا حتى نهر الليطاني ولم نبق في هذه المنطقة أي مواطن شيعي".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة