نقلت وكالة رويترز عن مسؤول قوله إن إيران وضعت شروطا مسبقة لإجراء محادثات تقود لسلام دائم مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن شروط طهران تشمل وقفا فوريا للهجمات على أراضيها وضمانات بعدم تكرارها وتعويضا عن الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.
ووفق رويترز، أكد المسؤول أن طهران ترفض أي وقف مؤقت لإطلاق النار مع الولايات المتحدة، وتتمسك بإبرام اتفاق سلام دائم يسمح لإيران بفرض رسوم على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز.
وكانت وسائل إعلام أمريكية كشفت معلومات جديدة حول مستجدات ومسار المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى أن مقترح طهران لإنهاء حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل جاء في 10 نقاط، تضمنت رفع العقوبات عن إيران، والمطالبة بضمانات بعدم تعرضها للهجوم مجددا، ووقف ضربات إسرائيل على حزب الله.
وأشارت إلى أنه -في مقابل ذلك- سترفع إيران الحصار عن مضيق هرمز، وستفرض رسوما تقدر بنحو مليونَي دولار على كل سفينة، يتم تقاسمها مع سلطنة عُمان التي تقع على الجانب الآخر من المضيق.
ووفقا للمسؤولين الإيرانيين، فإن طهران ستستخدم حصتها من العائدات لإعادة إعمار البنية التحتية التي دمرتها الضربات الأمريكية والإسرائيلية، بدلا من المطالبة بتعويضات مباشرة.
وكانت وسائل إعلام إيرانية قالت إن طهران قدمت مقترحا نقلته باكستان، التي تلعب دور الوسيط الرئيسي في النزاع الذي دخل يومه الـ39.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن المقترح الإيراني نص على "رفض وقف إطلاق نار مؤقت"، و"أكد ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم بما يتماشى مع اعتبارات إيران".
وبينما لم تنشر وسائل الإعلام الرسمية المقترح كاملا، فقد ذكرت أنه تضمن بروتوكولا للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، كما حدد المقترح المطالب الإيرانية برفع العقوبات، وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة، وإنهاء الأعمال العدائية الإقليمية.
وتأتي هذه التطورات بينما يحبس العالم أنفاسه ترقبا لانقضاء مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإيران بفتح مضيق هرمز بحلول الساعة الثامنة بتوقيت واشنطن اليوم الثلاثاء، وإلا واجهت عواقب وخيمة تتضمن تدمير محطات الطاقة والجسور في البلاد يراها خبراء قانونيون أقرب إلى الدعوة الصريحة إلى ارتكاب جرائم حرب.
وفي المقابل، نقلت وكالة تسنيم عن الحرس الثوري الإيراني تهديده اليوم الثلاثاء بضرب البنية التحتية لأمريكا وشركائها في المنطقة، متوعدا بأن الرد الإيراني من شأنه حرمان واشنطن وحلفائها من نفط وغاز المنطقة لسنوات عديدة.
وتتزايد الضغوط على ترمب من حلفاء إقليميين ودوليين، بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة إقليميون، لعدم القبول بوقف إطلاق النار دون تنازلات إيرانية جوهرية، مثل إعادة فتح المضيق والتخلي عن اليورانيوم المخصب، طبقا لأكسيوس.
وفي الوقت ذاته، تستمر محاولات الفريق التفاوضي الأمريكي لاستغلال اللحظة الحالية في انتزاع اتفاق، إذا أمكن، قبل الانزلاق نحو تصعيد أوسع، وفقا للموقع.
وتخلص التقارير إلى أن الساعات التي تسبق انتهاء المهلة تمثل لحظة حاسمة، إذ قد تفتح الباب أمام تسوية مؤقتة، أو تدفع نحو تصعيد جديد كارثي يهز المنطقة.
المصدر:
الجزيرة