تشهد جبهة جنوب لبنان تصعيدا لافتا، مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات مكثفة خلال الساعات الأخيرة، أسفرت عن مقتل عشرات من عناصر حزب الله، بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي طال عدة مناطق، وتحذيرات عاجلة للسكان بالإخلاء.
عمليات عسكرية مكثفة
أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه "قضى على عشرات المسلحين" من حزب الله خلال عمليات نفذها في جنوب لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأوضح، في بيان عبر تطبيق تليغرام، أن القوات رصدت عناصر أثناء محاولتهم تنفيذ هجمات من مخابئهم، مشيرا إلى أن أحدهم كان يستعد لإطلاق صاروخ مضاد للدروع باتجاه القوات الإسرائيلية.
كما أعلن الجيش اعتقال أحد عناصر الحزب أثناء قيامه بمراقبة تحركات القوات، مؤكدا تدمير مستودعات أسلحة ومراكز قيادة وأنفاق تحت الأرض في مناطق جنوبية.
قصف واسع وتحركات ميدانية
ميدانيا، استهدفت المدفعية الإسرائيلية وادي صربين وأطراف بلدة بيت ليف، فيما تعرض محيط بلدة القوزح لرشقات نارية.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة فجرا استهدفت منزلا في بلدة كفرا، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.
كما وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارا عاجلا للسكان في المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، مطالبا إياهم بإخلاء منازلهم فورا، في مؤشر على احتمال توسع العمليات البرية.
سياق التصعيد
يأتي هذا التصعيد في وقت استأنف فيه حزب الله هجماته على إسرائيل، على خلفية الحرب الجارية مع إيران منذ 28 فبراير الماضي، ما دفع إسرائيل إلى الرد بغارات جوية وإرسال قوات برية إلى جنوب لبنان.
وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس إن بلاده تسعى لفرض السيطرة على المنطقة الممتدة حتى نهر الليطاني، في إطار إنشاء ما تصفه بـ"منطقة آمنة".
وفي تقديرات سابقة، تحدث متحدث عسكري إسرائيلي عن مقتل أكثر من 850 من عناصر الحزب خلال شهر واحد، دون وجود تأكيد مستقل لهذه الأرقام، في ظل امتناع الحزب عن إعلان خسائره البشرية.
المصدر:
سكاي نيوز