آخر الأخبار

لماذا دخل الحوثيون الحرب الآن؟.. ثلاثة معان في قراءة إسرائيلية

شارك

توضح قراءتان في الصحافة الإسرائيلية أن دخول جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) الحرب بعد شهر من اندلاعها لم يكن خطوة متأخرة بقدر ما كانت محاولة إيرانية لضرب الولايات المتحدة في واحد من أكثر مواضعها حساسية: البحر الأحمر، والممرات البحرية، وحركة الحشد العسكري نحو الخليج.

وفي هذا السياق، ترى صحيفتا جيروزاليم بوست ويديعوت أحرونوت أن هذه الخطوة لا تعني فقط فتح جبهة جديدة، بل تكشف 3 دلالات متداخلة تتصل بكل من التوقيت، والجهة المستهدَفة، وطبيعة الورقة التي دفعت بها طهران.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 إقليم النيل الأزرق يعلن التعبئة العامة وسط تصاعد القتال ونزوح آلاف الأسر
* list 2 of 3 هيئة فلسطينية: 443 اعتداء للمستوطنين خلال شهر بالضفة
* list 3 of 3 هجوم لأنصار الله على إسرائيل.. مخاوف من توسّع رقعة الحرب end of list

أولا: توقيت مدروس

حسب جيروزاليم بوست، لم تدفع إيران الحوثيين إلى الانخراط في الحرب منذ الأيام الأولى، لأنها وزعت ردها أولا بين الخليج ولبنان والعراق. لكن مع اتساع الحرب، ومع شعورها بأنها لا تزال تمسك بورقة مضيق هرمز، رأت أن الوقت حان لإقحام البحر الأحمر في قلب المواجهة.

وفي هذه القراءة، لم يكن التأخير علامة تردد، بل انتظارا للحظة يصبح فيها إدخال الحوثيين الحرب أكثر إرباكا لواشنطن، في وقت بدأت فيه المؤشرات توحي بأن الولايات المتحدة تبحث عن سبل لوقف الحرب، لا عن توسيعها.

ثانيا: رسالة موجهة إلى واشنطن

وتقول يديعوت أحرونوت إن الصاروخ الحوثي الذي أُطلق نحو جنوب إسرائيل لم يكن موجها إلى تل أبيب وحدها، بل حمل رسالة إلى الولايات المتحدة أساسا.

فالهدف، بحسب الصحيفة، هو تعقيد حركة حاملات الطائرات والقوات البحرية الأمريكية عبر البحر الأحمر وباب المندب، إذا قرر دونالد ترمب فرض فتح هرمز بالقوة أو المضي في عملية أوسع ضد إيران.

وتضيف الصحيفة أن الحوثيين لا يحتاجون إلى إغلاق البحر الأحمر فعليا لكي يحققوا هذا الأثر، إذ يكفي أن يجعلوا المرور فيه محفوفا بالخطر.

فما يملكونه من صواريخ مضادة للسفن، ومسيّرات، وزوارق مفخخة، ربما لا يمنع التحرك الأمريكي بالضرورة، لكنه يكفي لإبطائه ورفع كلفته، بحسب التحليل.

إعلان

وهنا تلتقي الصحيفتان عند نقطة واحدة، ألا وهي أن دخول الحوثيين الحرب يعني أنها لم تعد محصورة في هرمز، بل امتدت إلى الممر البحري الموازي له.

وهذا لا يهدد الأساطيل فقط، بل يطال أيضا خطوط الطاقة البديلة.

مصدر الصورة الصحيفتان تريان أن الحوثيين يمثلون ورقة إيرانية صعبة الكسر (أسوشيتد برس)

ثالثا: إيران تلعب ورقة صعبة

وتشدد جيروزاليم بوست على أن الحوثيين بالتحديد ليسوا خصما سهلا، ولطالما صعُب إخراجهم من المعادلة.

وتستند الصحيفة في ذلك إلى تجارب سابقة كشفت صعوبة حسم المعركة في تضاريس جبلية أتاحت للحوثيين إخفاء صواريخهم ومواصلة القتال لسنوات.

لهذا، ترى الصحيفة أن الحوثيين يمثلون ورقة إيرانية فعالة، فهم خصم يصعب اقتلاعه، ويكفيه أن يبقي التهديد قائما كي يضاعف كلفة أي تحرك مقابل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا