آخر الأخبار

هكذا قضت إدارة ترمب على أحلام نوابغ أفريقيا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بينما ترفع الجامعات الأمريكية شعارات التنوع واستقطاب العقول، تقف البيروقراطية و القرارات السياسية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سدا منيعا أمام نوابغ القارة السمراء.

واستعرض تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية بقلم المراسلة كارولين كيمو، قصص طلاب حُرموا من العودة إلى جامعاتهم الأمريكية، موضحا كيف يمكن لقرارات سيادية أن تغيّر مسارات حياة كاملة.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 إسرائيل تجهز خطوطها الحمراء تحسبا لسلام أمريكي إيراني
* list 2 of 2 موقع بريطاني: مؤشرات قوية على استعداد واشنطن لغزو بري خاطف لإيران end of list

حلم يصطدم بالواقع

وركزت المراسلة على قصة ماجوك بيور، الطالب الجنوب سوداني الذي هرب من الحرب طفلا إلى أوغندا، وحصل على منحة دراسية كاملة لدراسة علوم الحاسوب في جامعة ديوك المرموقة.

وحسب الصحيفة، سافر بيور إلى أوغندا بعد عام دراسي ناجح لقضاء العطلة، لكنه لم يتمكن من العودة بعد أن ألغت الإدارة الأمريكية تأشيرته فجأة عام 2025 بموجب قرارات شملت دولا أفريقية عدة، بدءا بجنوب السودان. وعندما حاول التقدم بطلب جديد، قيل له إن طلبه معلق إلى أجل غير مسمى.

انخفض عدد الطلاب الأفارقة القادمين إلى أمريكا لفصل خريف 2025 بنحو الثلث مقارنة بالعام السابق

بيد أن تبعات القرار الصادم لم تقتصر على بيور، بحسب الصحيفة، بل شملت آلاف الطلاب الذين واجهوا المصير نفسه.

وبحسب البيانات الأولية لوزارة التجارة الأمريكية، انخفض عدد الطلاب الأفارقة القادمين إلى أمريكا لفصل خريف 2025 بنحو الثلث مقارنة بالعام السابق، مع تراجع حاد في أعداد الطلاب من نيجيريا وغانا.

مصدر الصورة بيور حُرم من إكمال دراسته في جامعة ديوك المرموقة (غيتي)

ويتجاوز التقرير الأرقام ليرصد كيف تحولت حياة هؤلاء الطلاب إلى حالة من الجمود؛ فبيور، الذي كان يحلم بكلية الطب، اضطر في فصل الخريف للالتحاق ببرنامج دراسي في ألمانيا تابع لجامعة ديوك، لكنه لم يستطع من خلاله استيفاء متطلبات تخصصه.

ونجح بعد ذلك -بمساعدة ديوك- في الدخول إلى برنامج دراسي في أيرلندا لفصل الربيع من هذا العام، إلا أنه لم يستطع الذهاب لأن تأشيرته تأخرت، مما أدى لتأخر دراسته مجددا.

إعلان

اليوم، يقضي بيور وقته في لعب الشطرنج والتطوع في مؤسسة "دونغرين"، وهي منظمة غير ربحية في أوغندا، لمساعدة اللاجئين الآخرين في العثور على برامج تحضيرية للجامعات ومنح دراسية محلية، بينما يراقب عبر شاشة هاتفه صور زملائه في الحرم الجامعي الذي لم يعد يستطيع الوصول إليه.

جمود وإحباط

وسلطت الكاتبة الضوء على قصص طلاب آخرين منهم طالبة جامعية منعت من الصعود إلى الطائرة بعد فرض الحظر مباشرة، وويسمان ماكوري، الطالب الزيمبابوي الذي حصل على منحة كاملة لدراسة في جامعة هارفارد ليكتشف بعدها بأيام أنه لم يعد من الممكن تحقيق حلمه بسبب الحظر.

كما روت الكاتبة معاناة يسرا حسن (20 عاما)، وهي طالبة من بوروندي حصلت على منحة دراسية في كلية نورث سنترال في إلينوي، واستعدت لحياتها الجامعية، لتتفاجأ برسالة من القنصلية الأمريكية تمنعها من السفر وتخبرها بأن القرار "نهائي ولا يمكن الطعن عليه".

ورصد التقرير حالة الإحباط التي يعيشها الطلاب، إذ أصبح البعض يفكر في التخلي عن أحلامهم بالكامل، والعودة إلى مسارات تقليدية في بلدانهم، مثل الزواج أو العمل المحلي.

في المقابل، ترى الحكومة الأمريكية أن تأشيرة الدراسة للطلبة المتفوقين "امتياز وليست حقا"، وأن الأولوية للأمن القومي. لكنّ خبراء ومسؤولين أكاديميين حذروا من أن هذه السياسات قد تحرم الولايات المتحدة من "أفضل العقول"، التي كان يمكن أن تصبح جزءا من نسيجها العلمي والاقتصادي

تحذيرات وعواقب

وفي هذا الصدد، قالت ريبيكا زيغلر مانو، التي عملت على الترويج للجامعات الأمريكية في سفارة واشنطن بهراري، للصحيفة إن هؤلاء الطلاب "كانوا سيصبحون حلفاء مهمين للولايات المتحدة لو أتيحت لهم فرصة الدراسة هناك".

ولفتت إلى أمثلة ملموسة لطلاب أفارقة استثنائيين استفادوا سابقا من هذه الفرص التعليمية وبرعوا في مجالاتهم؛ فمن بينهم طالب من زيمبابوي شق طريقه الأكاديمي عبر جامعة ديوك وجامعة ييل وصولا إلى جامعة هارفارد، ليصبح اليوم طبيب أورام مرموقا متخصصا في سرطان الرئة بنيويورك.

أحد الطلاب حصل على درجة الدكتوراه من جامعة واشنطن في سانت لويس، وأسهم بشكل فعال في واحد من أهم الإنجازات البشرية الحديثة وهو تطوير لقاح كوفيد-19 داخل مختبرات شركة فايزر

كما أشارت إلى نموذج آخر لطالب حصل على درجة الدكتوراه من جامعة واشنطن في سانت لويس، وأسهم بشكل فعال في واحد من أهم الإنجازات البشرية الحديثة وهو تطوير لقاح كوفيد-19 داخل مختبرات شركة فايزر.

وحذرت من أن "هؤلاء العلماء يمثلون نوعية المواهب التي تخسرها الولايات المتحدة اليوم بإغلاق أبوابها أمام نوابغ القارة السمراء".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا