آخر الأخبار

الترحيل الجماعي "ذهب بعيدا".. ترمب يرغب في تغييرات جذرية بملف الهجرة

شارك

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بات مقتنعا بأن سياسات الترحيل التي تنتهجها إدارته "ذهبت بعيدا أكثر من اللازم"، مؤكدة أنه يسعى إلى خفض حدة مساعيه المتعلقة بـ"الترحيل الجماعي".

ووفقا للمصادر، فقد أبلغ ترمب مستشاريه بأن الناخبين لا يستسيغون مصطلح "الترحيل الجماعي"، وأنه يريد التركيز في الفترة القادمة على تقليل مظاهر الفوضى في المدن الأمريكية، و"اعتقال الأشرار".

وتأتي هذه الرغبة في إعادة ضبط ملف الهجرة -حسب الصحيفة- مدفوعة جزئيا برؤية كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، التي تعتقد أن فريق الهجرة التابع للرئيس قد حوّل إحدى قضاياه البارزة إلى عبء وتحد سياسي قبل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2026.

ورغم أن استطلاعات الرأي المبكرة أظهرت دعما قويا لهدف ترمب بترحيل المهاجرين غير النظاميين، فإن الاستطلاعات الأخيرة كشفت عن معارضة متزايدة، حيث وجد استطلاع -أجرته واشنطن بوست/ "إيه بي سي نيوز" الشهر الماضي- أن 58% من المشاركين يرون أن ترمب "يبالغ ويذهب بعيدا جدا" في عمليات الترحيل، مقارنة بـ48% في أبريل/نيسان الماضي.

ونتيجة لذلك، أشارت الصحيفة إلى أن الإدارة الأمريكية تحاول ليس فقط تغيير الطريقة التي تتحدث بها عن القضية، بل أيضا شكل التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.

وذكرت أن مسؤول أمن الحدود، توم هومان، هو من يقود هذا التحوّل، وذلك منذ توليه قيادة عمليات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في مينيابوليس -أكبر مدينة في ولاية مينيسوتا الأمريكية- لافتة إلى أنه لطالما كان صوتا معتدلا نسبيا داخل الإدارة بشأن قضايا الهجرة.

وحسب مسؤولين مطلعين، فإن قيادة وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك لن تمضي قدما -في الوقت الحالي- في عمليات واسعة النطاق كتلك التي نفذتها سابقا في مدن كبرى يسيطر عليها الديمقراطيون مثل شيكاغو و واشنطن ومينيابوليس، رغم تأكيد مسؤولين في الإدارة أن العمليات قد تتزايد مجددا في المستقبل.

إعلان

وتشير الأرقام إلى أن وتيرة الاعتقالات تراجعت إلى قرابة 1200 حالة يوميا، مقارنة بأكثر من 1500 حالة يوميا عندما كانت الوكالة تنفذ عملياتها غير المسبوقة في مينيسوتا.

مصدر الصورة الأرقام تشير إلى أن وتيرة اعتقالات المهاجرين غير النظاميين في الولايات المتحدة تراجعت (أسوشيتد برس)

إقالة كريستي نويم

يرى مستشارو ترمب أن إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم تمثل لحظة حاسمة لإعادة ضبط ملف الهجرة، إذ قال السيناتور الجمهوري ماركواين مولين -الذي اختاره الرئيس ترمب لخلافة نويم- إنه سيوجه وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك بعيدا عن الصدامات العنيفة التي ميزتها في عهد ترمب، لصالح نهج أكثر تعاونا مع المسؤولين المحليين.

وتعهد مولين -في جلسة تثبيته- بإلغاء عديد من توجيهات نويم، بما في ذلك سياسة أبقتها الوكالة سرية لشهور، تمنح الضباط الإذن باقتحام المنازل الخاصة للمهاجرين دون مذكرة قضائية جنائية موقعة من قاضٍ.

وأضاف "هدفي خلال 6 أشهر هو ألا نكون في صدارة الأخبار كل يوم".

مصدر الصورة مستشارو ترمب يرون أن إقالة وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم تمثل لحظة حاسمة لإعادة ضبط ملف الهجرة (الفرنسية)

قلق الحلفاء

وفي السياق، بيّنت الصحيفة أن استطلاعات الرأي الأخيرة أثارت قلق بعض أقرب حلفاء الرئيس في ملف الهجرة من خارج الإدارة، الذين قضوا سنوات في التحضير لولاية ثانية يأملون فيها تنفيذ حملة ترحيل واسعة النطاق.

وفي هذا الصدد، قالت المؤسِسة المشاركة لمشروع محاسبة الهجرة روزماري جينكس إن الجمهوريين يحتاجون إلى حشد قاعدتهم لانتخابات التجديد النصفي، وعدم الحديث عن وعد ترمب الانتخابي الأبرز (تقصد ملف الترحيل)، مؤكدة أن الحديث عنه ليس الطريق الصحيح للحشد.

في المقابل، أعرب الديمقراطيون والمدافعون عن حقوق المهاجرين عن شكوكهم في حدوث تغيير حقيقي ما دام أن ستيفن ميلر في منصبه. وخلال جلسة الاستماع لمولين، قال السيناتور روبن غاليغو: "أريد التأكد من أنك ستكون المسؤول، وليس ستيفن ميلر".

ويعد ميلر من أقصى اليمين، وقد شغل منصب مستشار سياسات ترمب في إدارته الأولى، ويشغل حاليا منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض للشؤون السياسية ومستشار الأمن الداخلي، وهو المسؤول الأول عن كتابة خطابات ترمب، ويوصف بـ"مهندس" قانون الهجرة التنفيذي، وأحد أكثر الشخصيات تأثيرا في "الحركة الترمبية"، وقد وُصفت سياساته من مصادر ووسائل إعلام عدة بأنها "يمينية متطرفة ومعادية للهجرة وقومية بيضاء".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا