آخر الأخبار

تصريحات ترمب بشأن التصعيد في مضيق هرمز تثير شكوكا بواشنطن

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد الحرب الجارية على إيران تحولا نوعيا قد ينقلها إلى مرحلة أكثر خطورة، تتمثل في استهداف منشآت الطاقة، وسط جدل داخل الأوساط الأمريكية بشأن وجود إستراتيجية واضحة أو قرار حاسم بهذا الاتجاه.

وتؤكد هيام نواس، المستشارة السابقة في وزارة الحرب الأمريكية، في مداخلتها مع أستوديو الجزيرة التحليلي، أن تصريحات الرئيس دونالد ترمب بعدم علمه بتداعيات التصعيد، خصوصا في مضيق هرمز، تثير شكوكا واسعة داخل الأوساط السياسية.

وتوضح نواس أن آليات صنع القرار في واشنطن تفرض عرض جميع السيناريوهات على الرئيس، ما يجعل حديث عدم الإحاطة أقرب إلى ما يعرف بـ"قابلية الإنكار"، حيث يسعى الرئيس إلى التنصل من تبعات التصعيد أمام الحلفاء والرأي العام.

وترى المسؤولة الأمريكية السابقة أن إدارة ترمب قد تكون تراهن على استراتيجية طويلة الأمد لإضعاف النظام الإيراني، لكنها تشير إلى غياب وضوح حقيقي بشأن الأهداف النهائية.

عسكريا، يشير الخبير العسكري العميد حسن جوني إلى أن استهداف منشآت الطاقة أدخل الحرب في مرحلة جديدة، حيث بات هذا القطاع سلاحا متبادلا بين الطرفين.

ويؤكد أن خيارات الرد الإيراني واسعة، وتشمل:


* تضييق الملاحة في مضيق هرمز
* استهداف منشآت الطاقة في المنطقة
* تنفيذ ضربات دقيقة داخل إسرائيل، بما في ذلك مواقع حساسة في حيفا

كما يحذر من أن التهديد الإيراني باستهداف مصدر العدوان يعني عمليا توجيه ضربات مباشرة داخل إسرائيل، وليس فقط في محيطها الإقليمي.

من جانبها، ترى نيغار مرتضوي، الباحثة الإيرانية في مركز السياسات الدولية في واشنطن أن إدخال عنصر الطاقة في الصراع سيؤثر مباشرة على الداخل الأمريكي، عبر ارتفاع أسعار الوقود، وهو عامل شديد الحساسية سياسيا.

وتوضح مرتضوي أن إيران تدرك هذا البعد جيدا، وتسعى لاستخدامه كورقة ضغط على الإدارة الأمريكية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، مشيرة إلى أن استمرار التوتر في مضيق هرمز واستهداف منشآت الطاقة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية.

إعلان

كما تنتقد غياب إستراتيجية واضحة لدى واشنطن، معتبرة أن الاعتماد على القوة وحدها يعكس حالة ارتباك في إدارة الصراع.

وعن السؤال المحوري "هل نحن أمام المرحلة الثانية؟"، توضح نواس أنه لا يمكن الجزم بأن الولايات المتحدة انتقلت رسميا إلى المرحلة الثانية عبر استهداف البنية التحية للطاقة في إيران رغم استمرار العمليات.

وتشير إلى أن الرئيس دونالد ترمب كان يعتبر النفط خطا أحمر، لكنه يبدو أكثر مرونة تجاه الغاز، ما يفتح الباب أمام تفسيرات متعددة لطبيعة ما يجري، بين كونه تصعيدا محدودا أو تحولا إستراتيجيا.

في المقابل، تؤكد مرتضوي أن استهداف الطاقة يعني عمليا توسيع الحرب، التي شهدت منذ بدايتها استهدافا للبنية التحتية المدنية، بما فيها المدارس والمرافق الحيوية.

وتلفت الباحثة الإيرانية إلى ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، وتزايد الكلفة الاقتصادية للحرب، التي تصل إلى مليارات الدولارات يوميا، في وقت تتراجع فيه شعبيتها داخل الولايات المتحدة مقارنة بحروب سابقة.

إستراتيجية تهشيم النظام

بدوره، يرى محجوب الزويري الأكاديمي والخبير في سياسة الشرق الأوسط أن استهداف قطاع الطاقة، إلى جانب عمليات الاغتيال، يعكس إستراتيجية إسرائيلية واضحة تهدف إلى إضعاف النظام الإيراني وصولا إلى إسقاطه أو تحويله إلى دولة عاجزة.

ويشير إلى أن ضرب حقل فارس الجنوبي، الذي يمثل العمود الفقري لإمدادات الغاز في إيران، قد يؤدي إلى شلل اقتصادي وانقطاع الخدمات الأساسية، ما يفاقم الضغوط الشعبية.

كما يحذر من تداعيات إقليمية تمس أمن الطاقة العالمي، نظرا لأهمية الحقل في السوق الدولية.

من جهته، يحذر الكاتب والمحلل السياسي اللبناني أمين قمورية من أن المنطقة تدفع نحو مواجهة مفتوحة، معتبرا أن استهداف الطاقة سيستدعي ردا إيرانيا واسعا قد يطال المنطقة بأكملها.

ويرى أن الولايات المتحدة قد تكون دخلت “فخا إستراتيجيا”، نتيجة غياب خطة واضحة، والاعتماد المفرط على القوة دون تقدير ردود الفعل.

بداية مرحلة أخطر

ورغم تسارع الأحداث، تتباين التقديرات بشأن بلوغ الحرب ذروتها. فبينما يرى بعض المحللين أن التصعيد بلغ أقصاه، تؤكد نواس أن غياب هدف نهائي واضح لدى واشنطن وتل أبيب يجعل من الصعب تحديد ذلك.

في المقابل، تشير مرتضوي إلى وجود مسارين مختلفين بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تسعى الأخيرة إلى إضعاف إيران إلى حد الانهيار، وهو هدف قد لا يتطابق بالكامل مع المصالح الأمريكية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا