(CNN) -- شنّ الجيش الأمريكي ، الثلاثاء، غارات جوية على مواقع صواريخ إيرانية على طول مضيق هرمز باستخدام قنابل خارقة للدروع زنة 5000 رطل، فيما يرى محللون أنها قد تكون بمثابة الضربة الأولى لحملة تستمر ثلاثة أسابيع لمحاولة إعادة تأمين الممر المائي الاستراتيجي أمام حركة ناقلات النفط .
لكنهم حذروا من أنه مهما بلغت فعالية الحملة الجوية الأمريكية على طول المضيق، فإن طهران قد طورت منظومة "غير متكافئة" - أو متعددة الطبقات - من الذخائر المتطورة والبدائية نسبيًا، والتي يصعب تدميرها .
وإذا تمكن أحد هذه الأسلحة الإيرانية من اختراق دفاعات البحرية الأمريكية في المضيق، فقد يُحدث دمارًا كارثيًا .
وأوضح المسؤول السابق في الأمن القومي الأمريكي ومحلل شبكة CNN ، بريت ماكغورك، تعليقًا على أحدث هجمات القيادة المركزية الأمريكية: "كانت هذه الضربة بمثابة تجسيد للأمل في إمكانية تهيئة الظروف العسكرية لاستعادة السيطرة على مضيق هرمز".
وتوقع ماكغورك في حديثه لشبكة CNN ، أن تسعى الضربات الأمريكية الإضافية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة إلى "اقتلاع القاعدة الصناعية الدفاعية الإيرانية، وتفكيك صواريخها وطائراتها المسيّرة ومخازنها وخطوط إنتاجها - كل شيء".
وحدد الجنرال المتقاعد في الجيش الأمريكي، مارك كيميت، حجم هذا التحدي، قائلاً إن إيران قد تمتلك آلاف الزوارق الصغيرة التي يمكن تجهيزها لإطلاق الصواريخ أو زرع الألغام في المضيق، مضيفا: "بإمكانهم إلحاق أضرار جسيمة بتلك الناقلات ".
وأشار المحللون إلى أنه حتى مع الغارات الجوية الأمريكية، الثلاثاء، على مواقع الصواريخ، فإن العثور على منصات الإطلاق المتنقلة في تضاريس إيران يمثل تحديًا .
وذكر كيميت أن الزوارق الصغيرة يمكن إخفاءها في الخلجان أو في أماكن ظاهرة مموهة على هيئة قوارب صيد أو قوارب نزهة، فيما قال ماكغورك إن منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة يمكن إخفاءها في أنفاق في سلاسل جبلية غير بعيدة عن المضيق .
واختتم ماكغورك قائلاً: "إنه تحدٍ عسكري هائل".
المصدر:
سي ان ان