آخر الأخبار

أوروبا ترفض توسيع مهمة "أسبيدس" إلى مضيق هرمز.. كالاس: لا أحد يريد الانخراط في الحرب

شارك

يأتي الموقف الأوروبي المتردد في وقت تصاعدت فيه الضغوط الأميركية على حلف شمال الأطلسي (الناتو) للمساهمة في تأمين المضيق.

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الاثنين، أن وزراء خارجية التكتل لم يظهروا "أي رغبة" في توسيع نطاق مهمة "أسبيدس" البحرية في البحر الأحمر لتشمل المساهمة في تأمين حركة الملاحة وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

جاء ذلك في ختام اجتماع لوزراء خارجية الدول الـ27 في بروكسل، وسط تداعيات حادة على حركة النقل البحري العالمية، إثر الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 شباط/فبراير، والتي تسببت في توقف شبه تام للملاحة بالمضيق الحيوي.

وشددت كالاس في مؤتمر صحافي على أن استئناف تدفق شحنات "الأسمدة والغذاء والطاقة" عبر المضيق يمثل "أولوية ملحة" للاتحاد الأوروبي، نظراً للتأثير السلبي لإغلاقه على الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار النفط.

وحذرت المسؤولة الأوروبية من أن تعطّل حركة الملاحة في هرمز يسهم بشكل غير مباشر في تعزيز قدرات روسيا التمويلية لمواصلة حربها في أوكرانيا، إضافة إلى كونه يشكل خطراً على أمن إمدادات الطاقة العالمية ويضر بشركاء الاتحاد في المنطقة.

رفض أوروبي لتوسيع التفويض

وعلى الرغم من إقرار كالاس بوجود "رغبة واضحة في النقاشات لتعزيز العملية" بشكل عام، إلا أنها استدركت قائلة: "في الوقت الحالي، لم تكن هناك رغبة في تغيير التفويض. لا أحد يريد أن يشارك بشكل نشط في هذه الحرب".

وأوضحت أن الاقتراح المطروح كان يقضي بتعديل تفويض "عملية أسبيدس" لتمكينها من العمل في مضيق هرمز، معتبرة أن ذلك سيكون السبيل "الأسرع" لتعزيز الأمن هناك. لكن الفكرة قوبلت بفتور من عدة عواصم أوروبية كبرى، على رأسها إيطاليا وإسبانيا وألمانيا، التي أعربت عن تحفظاتها حيال أي انخراط مباشر في النزاع القائم.

مهمة أسبيدس وضغوط أميركية

يُشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أطلق "عملية أسبيدس" في العام 2024، بهدف حماية حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر إثر هجمات الحوثيين على السفن المرتبطة بإسرائيل على خلفية الحرب في غزة. وتضم المهمة حالياً ثلاث سفن حربية من فرنسا واليونان وإيطاليا.

ويأتي الموقف الأوروبي المتردد في وقت تصاعدت فيه الضغوط الأميركية على حلف شمال الأطلسي (الناتو) للمساهمة في تأمين المضيق. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذّر الأحد من أن الحلف قد يواجه مستقبلاً "سيئاً للغاية" إذا لم يبادر حلفاؤه إلى تقديم الدعم لواشنطن في هذا الملف.

وفي سياق متصل، أشارت كالاس إلى مقاربة فرنسية محتملة، حيث كان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أعلن الأسبوع الماضي أن باريس وحلفاءها يعدون لمهمة "دفاعية" تهدف للمساهمة في إعادة فتح المضيق، مع تعهد بزيادة المساهمة الفرنسية في مهمة "أسبيدس".

وفي ملف آخر، حذرت كالاس من أي توجه لتخفيف العقوبات الغربية على موسكو، معربة عن قلقها إزاء تقارير عن نية واشنطن تخفيف القيود على النفط الروسي. ووصفت هذه الخطوة بأنها "سابقة خطيرة"، مشددة على ضرورة خفض الإيرادات التي تستخدمها روسيا لتمويل حربها بدلاً من زيادتها.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا